ليس هناك تأكيد أكثر من ثقة المؤسسات الخاصة والعامة من خارج الكويت بمتانة واستقرار القطاع المصرفي، إذ سجلت أرقام الودائع الأجنبية من القطاع الخاص والأفراد والمؤسسات العامة مالية وغير مالية ما قيمته 6.3 مليارات دينار بنهاية العام الماضي، بينما كان الرصيد في 2024 يبلغ 3.32 مليارات، أي بقفزة نسبتها 89.36%.
الأغلبية المطلقة من الودائع الأجنبية هي للقطاع الخاص حيث تقدر بقيمة 4.6 مليارات تمثل نحو 15 مليار دولار.
وتفصيل ودائع القطاع الخاص الأجنبي لدى البنوك المحلية يشمل 234.4 مليون دينار ودائع تحت الطلب و18.2 مليوناً إدخاراً و287.2 مليوناً لأجل بإجمالي 539.7 مليون دينار.
وتمثل ودائع القطاع الخاص رافداً مهماً للبنوك في توفير العملات الأجنبية، إذ يبلغ إجمالي الرصيد بالعملات الأجنبية ما قيمته 4.13 مليارات دينار تقريباً.
الودائع الأجنبية في القطاع المصرفي لم تقتصر على القطاع الخاص والأفراد، بل شملت الحكومات، حيث بلغت 438.3 مليون دينار منها 436 مليوناً لأجل و2.1 مليون تحت الطلب.
وشملت أيضاً الودائع الأجنبية إيداعات للمؤسسات العامة بإجمالي 1.193 مليار دينار، منها 1.119 مليار لأجل و13.1 مليون دينار تحت الطلب.
ويعكس استقبال البنوك لودائع أجنبية مؤسسية من شرائح متنوعة عدة معطيات أبرزها:
1- الثقة والاستقرار في القطاع المصرفي وتمتعه بملاءة مالية عالية تمكنه من تلبية أي متطلبات.
2- البنوك المحلية تعتبر وجهة ضمن الخيارات التي تعتمد عليها جهات ومؤسسات أجنبية في تنويع إيداعاتها.
3- تحسّن الانفتاح في السوق أمام الكيانات الأجنبية، وبالتالي اهتمام ملحوظ من شركات إقليمية وعالمية بالتواجد في السوق المحلي.
4- تنامي الإيداعات الأجنبية لدى البنوك المحلية لا يقتصر فقط على علاقة ودائع فحسب، بل تنسج هذه العلاقة أعمال تجارية ومصرفية، وبالتبعية تفتح قنوات تشغيلية للقطاع.
5- تعتبر الودائع الأجنبية كتلة كبيرة تحقق تنوع للقطاع المصرفي في مصادر الودائع، لا سيما العملات الأجنبية التي يحتاجها القطاع أيضاً في تلبية متطلبات الكيانات متعددة الجنسيات التي لديها أعمال دولية متنوعة، وخصوصاً شركات قطاع الأعمال التجارية.
مصادر مصرفية توقعت استمرار نمو الودائع الأجنبية خلال العام الحالي بمستويات قياسية، خصوصاً مع توجه الحكومة بطرح عدد من المشاريع الكبرى واهتمام شركات كبرى وعديدة على التواجد والشراكة والتحالف مع كيانات في السوق المحلي، لا سيما مشاريع قطاع النفط والتي تقدر بالمليارات.
المرحلة ستشهد مصالح متبادلة في اتجاهين، وتشمل مزيداً من الودائع مقابل عمليات تمويل أيضاً لهذه المشاريع والكيانات.
وتضيف المصادر أن تنامي حجم الأعمال التشغيلية سيكون له أثر إيجابي على تعويض هامش التراجع والخفض لمستويات الفائدة.
مطالب «الخاص»
تمثل مطالب القطاع الخاص على القطاع نحو 40.496 مليار دينار، وهي تمثل ودائع منها 9.059 مليارات تحت الطلب و31.436 ملياراً شبه النقد.
وتمثل المطلوبات الأجنبية على القطاع نحو 17.8 مليار دينار، بزيادة 5.11 مليارات مقارنة مع العام الماضي، حيث كانت مطلوبات 2024 تبلغ 12.7، وبذلك تكون نسبة النمو 40.1% تقريباً.
فيما مثلت ودائع الحكومة بنهاية العام الماضي 3.871 مليارات دينار متراجعة عن العام الماضي بنسبة 21%، حيث كانت تبلغ في نهاية العام 4.89 مليارات دينار.
ونمت حقوق المساهمين بنهاية العام الماضي بنسبة 8.5%، إذ ارتفعت من 16.012 مليار دينار إلى 17.388 ملياراً.
ونمت ودائع المؤسسات العامة بنسبة 28.8% العام الماضي 2025، إذ ارتفعت بقيمة 1.899 مليار دينار من 6.588 مليارات في 2024 إلى 8.487 مليارات في 2025.
ونمت الودائع المتبادلة (سوق الإنتربنك) بنسبة 11.69%، إذ ارتفعت قيمة الودائع بين البنوك من 2.223 مليار في 2024 إلى 2.483 مليار في 2025.