أكد نائب المدير العام لشؤون التخطيط والمشاريع في الإدارة العامة للطيران المدني م. سعد العتيبي، أن أحد أبرز المشاريع الاستراتيجية في مطار الكويت الدولي هو مبنى الركاب الجديد T2، الذي يُعد من مشاريع خطة التنمية لدولة الكويت 2035، بطاقة استيعابية تصل إلى 25 مليون راكب سنوياً، مع تصميم صديق للبيئة، وعلى مساحة تقارب 700 ألف متر مربع.
وأشار العتيبي خلال مشاركته في الملتقى الهندسي الخليجي الـ 27 في حلقة نقاشية حول التقنيات الذكية في استدامة مشاريع البنية التحتية، إلى أن المشروع يقع تحت إشراف ومسؤولية وزارة الأشغال العامة، معرباً عن تقديره لجهود وزيرة الأشغال د. نورة المشعان وفريقها من المهندسين والمهندسات الكويتيين المشرفين على المشروع.
وفيما يتعلق بإنجاز المشاريع الجديدة في المطار، أوضح العتيبي أن الجهود الحكومية مستمرة لتطوير البنية التحتية لقطاع النقل الجوي حيث تم افتتاح برج المراقبة الجديد والمدرج الثالث الجديد في اكتوبر الماضي حيث تعتبر هذه الخطوة نقلة نوعية لتطوير البنية التحتية في مطار الكويت ورفع كفاءة التشغيل.
وأضاف أنه يجري حاليا الانتهاء من اجراءات التعاقد مع مشغل عالمي للملاحة الجوية للاستفادة من خبراته في تشغيل برج المراقبة الجوية في المطار، بهدف تعزيز كفاءة التشغيل، وتطوير الكوادر الوطنية.
77 طائرة شحن عملاقة
كما أشار إلى مشروع مدينة الشحن الجوي، الذي يعد أحد مشاريع خطة التنمية، والمقام على مساحة تقارب مليوني متر مربع، بطاقة استيعابية تصل إلى 77 طائرة شحن عملاقة، مع تجهيز مواقع مخصصة لشركات الشحن العالمية، وجارٍ حاليا تخصيص مواقع لشركات الشحن العالمية والتي تمتلك خبرات تشغيلية واسعة.
وفيما يتعلق بالمدارج، أوضح العتيبي أن مطار الكويت يضم حالياً ثلاثة مدارج: الشرقي، والأوسط، والغربي، مبيناً أنه تم في 30 أكتوبر 2025 افتتاح المدرج الغربي الجديد بطول 4.5 كيلومترات، ليكون من أطول المدارج في العالم، بالتزامن مع افتتاح برج المراقبة الجديد، وحاليا يتم العمل لإعادة تطوير المدرج الشرقي بشكل كامل، مؤكداً أنه يجري حاليا العمل على تصميم مشروع تطوير المدرج الأوسط لطرحه للتنفيذ.
مشاريع المطارات الذكية
وحول جاذبية مشاريع المطارات الذكية للاستثمار، أكد العتيبي أن رؤية الطيران المدني لدولة الكويت حتى عام 2040، التي أُقرت في عام 2021، ترتكز على أربعة محاور رئيسية، أبرزها الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، ورفع كفاءة التشغيل، وزيادة إيرادات الدولة، وتطوير وتأهيل الكوادر الوطنية.
الطاقة المستدامة
بدوره، أكد نائب رئيس منتدى الطاقة العربي د. أسامة الصايغ أن تبني مفاهيم الطاقة المستدامة وكفاءة الطاقة في المشاريع الوطنية الكبرى، مثل المطارات والقطارات ومشاريع الطيران المدني والبنية التحتية، يمثل فرصة استثمارية حقيقية وليس عائقاً أمام المستثمرين.
من جانبه، أكد الوكيل المساعد لقطاع الرقابة والتدقيق بالتكليف في وزارة الأشغال العامة م. أيمن الموسوي، أن استخدام التقنيات الخضراء والتكنولوجيات الحديثة في مشاريع الأشغال العامة يسهم بشكل مباشر في تعزيز استدامة الأصول وتحسين قرارات الاستثمار في مشاريع البنية التحتية.