أكد مساعد وزير الخارجية لشؤون آسيا، السفير سميح حيات، أن الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الكويت والصين تشهد زخما متناميا، لاسيما في إطار مبادرة «الحزام والطريق» ومذكرات التفاهم الموقعة في مجالات الطاقة المتجددة والبنية التحتية والحوكمة البيئية.
جاء ذلك في كلمة ألقاها حيات خلال احتفال أقامته سفارة الصين في الكويت، مساء أمس، بمناسبة الذكرى الـ55 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين جمهورية الصين الشعبية والكويت، بحضور عدد من كبار المسؤولين الكويتيين والسفراء والملحقين العسكريين المعتمدين وممثلي الشركات الصينية، إلى جانب جمع من أبناء الجالية الصينية والمواطنين الكويتيين.
وفي تصريح لوكالة «شينخوا» الصينية، وصف حيات العلاقات الكويتية- الصينية بأنها «استثنائية»، و«تمثل نموذجا في الثقة المتبادلة والاحترام والثبات»، معربا عن تطلع بلاده للمشاركة الفاعلة في أعمال القمة الصينية- العربية الثانية وقمة الصين ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومن المقرر أن تستضيفهما الصين هذا العام.
وأكد أن 2026 سيشكل عاما مفصليا في مسيرة العلاقات الثنائية بل سيكون «عام الإنجازات»، متوقعا توقيع وتنفيذ مشاريع عملاقة تعكس عمق الشراكة بين البلدين.
وفي كلمة ألقاها في المناسبة، قال حيات إن «العلاقة ترسخت مع مرور الزمن وشهدت مواقف مشرفة لاسيما في عام 1990 حين أكدت الصين بكل وضوح دعمها الثابت لسيادة دولة الكويت.
تطور متسارع
من جانبه، أكد السفير الصيني لدى البلاد، يانغ شين، في كلمة مماثلة، أن العلاقات بين الصين والكويت «تشهد تطوراً متسارعاً في مختلف المجالات، إذ ارتفع حجم التبادل التجاري من 22 مليون دولار عند تأسيس العلاقات ليصل إلى 18.58 مليارا عام 2025، ما يعكس زيادة تفوق 800 ضعف»، مشيرا إلى «أهمية التعاون في المشاريع الكبرى وفي مقدمتها مشروع ميناء مبارك الكبير، الذي يسهم في دعم خطة التنمية الوطنية كويت جديدة 2035».
وأوضح يانغ أنه «على مدى 55 عاماً، ورغم تقلبات الأوضاع الدولية، يلتزم البلدان دائماً بتبادل الاحترام والدعم ليشكلا نموذجاً يُحتذى به في التعامل على قدم المساواة بين مختلف الدول مهما كانت كبيرة أم صغيرة».