شارك بنك الكويت الوطني في أعمال المنتدى الاقتصادي الإماراتي - الكويتي ضمن فعاليات أسبوع «الإمارات والكويت... إخوة للأبد» بهدف تعزيز الروابط الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، وإبراز عمق العلاقات التاريخية التي تربط البلدين والشعبين.

ومثّل البنك خلال المنتدى نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة الفروع الخارجية والشركات التابعة، زيد عصام الصقر، مشاركاً في جلسة بعنوان «بنك الكويت الوطني وبنك الإمارات دبي الوطني... نماذج لمسيرة مصرفية إماراتية - كويتية»، تناولت المسيرة المصرفية لاثنين من أعرق المؤسسات المصرفية في المنطقة، باعتبارهما نموذجين بارزين للتكامل والتعاون المصرفي بين الإمارات والكويت.

واستعرضت الجلسة مراحل التحول والنمو ومسارات تطور البنكين، ودور الشراكات الإقليمية في بناء مؤسسات مالية قوية قادرة على المنافسة إقليمياً وعالمياً، مع تسليط الضوء على الدروس المستفادة من تجربة الاندماج والتوسع.

Ad

وأكد الصقر الأهمية الاستراتيجية لتعزيز التعاون المالي والمصرفي بين الكويت والإمارات، مشيراً إلى أن العلاقات الأخوية بين البلدين تمتد لعقود، وتشهد توسعاً مستمراً في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية والمالية.

وأوضح الصقر أن مسيرة بنك الكويت الوطني في الإمارات تُعد مصدر فخر للبنك، حيث بدأت بافتتاح أول فرع في دبي عام 2008، تلاه فرع أبوظبي في 2013، ثم فرع مركز دبي المالي العالمي (DIFC) عام 2025. 

وتابع أنه خلال هذه السنوات، قدّم البنك قروضاً للجهات العاملة في الإمارات، مساهماً في تمويل مشاريع البنية التحتية الكبرى ومشاريع النفط والغاز وغيرها من المشاريع الحيوية المرتبطة بأجندات التنمية الوطنية.

وأشار الصقر إلى أن حجم التجارة بين الكويت والإمارات تجاوز 13.5 مليار دولار في عام 2024، وأكثر من نصف هذا الرقم يأتي من التجارة غير النفطية، مؤكداً أن «الوطني» وأيضاً البنوك في البلدين تؤدي دوراً محورياً في تسهيل حركة التجارة وتمكين الشركات من التوسع إقليمياً. 

وأوضح أنه «توجد اليوم 1800 شركة كويتية تعمل في الإمارات منها 750 شركة موجودة في دبي، إضافة إلى وجود 44 ألف مساهم كويتي في الإمارات، إلى جانب حضور بارز للشركات الإماراتية في الكويت، حيث تواصل البنوك دعم هذه الشركات لتحقيق طموحاتها ونموها».

كما لفت الصقر إلى النمو الملحوظ لأعمال الوطني في الإمارات، حيث تضاعف عدد عملاء البنك خلال العامين الماضيين، إلى ما يتجاوز 110 عملاء تشمل جهات حكومية ومجموعات اقتصادية كبرى وشركات. 

وأكد التزام البنك بدعم استراتيجيات التنمية الوطنية في البلدين والمساهمة في تعزيز النمو الاقتصادي على مستوى المنطقة، مشيراً إلى أن البنك نفذ 56 صفقة تمويلية لمؤسسات في الإمارات، 7 منها تجارية خارجية.

وفي حديثه عن مستقبل التعاون المصرفي، شدد الصقر على أهمية تطوير نموذج شراكة مصرفية متقدم بين الكويت والإمارات يواكب التحولات العالمية في القطاع المالي. 

وحدد عدة مجالات رئيسية للتعاون، من بينها المشاركة في عمليات التمويل المشترك في الصفقات الكبرى داخل الإمارات والكويت، كذلك في الصفقات الأوسع نطاقاً، خصوصاً مشاريع البنية التحتية الضخمة، ومشاريع النفط والغاز، والطاقة المتجددة، وغيرها من المشاريع المرتبطة بالأولويات الوطنية للتنمية.

كما دعا الصقر إلى إنشاء منصة بين اتحاد البنوك في البلدين بهدف تحديد فرص الشراكة، وتبادل الخبرات، ودعم التوسع في أسواق جديدة. 

وأكد أن تعزيز التعاون المصرفي بين الكويت والإمارات سيُسهم في  تعميق التكامل الاقتصادي، وفتح آفاق جديدة للنمو المستدام والمتنوع في المنطقة.