وجّهت وزارة الداخلية بإشراف مباشر من النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، الشيخ فهد اليوسف، ضربة موجعة لعصابات غسل الأموال والنصب الإلكتروني، إذ ضبطت تشكيلاً دولياً منظماً، من جنسيات عربية، متورطاً في قضايا النصب الإلكتروني وغسل الأموال، والحوالات البديلة، والتزوير البنكي، بقيمة تجاوز 100 مليون دينار.
وقالت الوزارة، في بيان، إنه ورد بلاغ من أحد المجني عليهم أفاد بتعرّضه لعملية نصب إلكتروني عبر الشبكة المعلوماتية، وبإجراء التحريات اللازمة من الإدارة العامة للمباحث الجنائية ممثلة في إدارة مباحث حولي، تبيّن أن المبالغ المسحوبة جرى استخدامها في شراء هواتف ذكية من داخل الكويت باستخدام رقم دولي مجهول الهوية، حيث يتم تسلُّم الأجهزة من قبل مناديب، ومن ثم إعادة بيعها والحصول على قيمتها نقداً ووصولها إلى شركات وهمية تعود لأحد المتهمين، وتُستخدم كواجهة لغسل الأموال.
وأضافت أن التحريات كشفت أن أحد المتهمين غادر البلاد إلى الأردن فور علمه بانكشاف أمر التشكيل والقبض على عدد من المناديب، حيث تم ضبطه وإعادته إلى البلاد في نفس يوم سفره، بالتعاون مع الجهات الأمنية المختصة بالمملكة.
وتابعت أنه بمواجهة المتهم، أقرّ بقيامه بإنشاء شركات وهمية بناءً على طلب أشخاص خارج البلاد، بهدف غسل الأموال غير المشروعة، ومن ثم تحويلها إلى عدة دول خارجية.
وبيّنت أن التحريات أكدت أن إجمالي المبالغ التي تم إدخالها إلى حسابات شركات المتهم خلال الشهر الجاري بلغ نحو 6 ملايين دينار، فيما تشير التقديرات إلى أن إجمالي الأموال التي تم غسلها عبر تلك الشركات منذ إنشائها عام 2023 تجاوز 100 مليون.
وأردفت الوزارة: كما أسفرت الضبطية عن العثور على 108 آلاف دينار بحوزة أحد المتهمين قبل توصيلها إلى شركات المتهم، و9 هواتف تم شراؤها من خلال الاحتيال الإلكتروني، مشيرة إلى إحالة 9 متهمين - من بينهم صاحب الشركات التي تُستخدم لغسل الأموال، والذي يقتصر دوره على تسجيل الشركات باسمه مقابل مبلغ سنوي - إلى النيابة العامة، مع المبالغ المالية المضبوطة والفواتير المزوّرة، لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.
وأوضحت أنه تم اتخاذ الإجراءات القانونية المتّبعة بالتنسيق مع بنك الكويت المركزي بحق الشركة المسؤولة عن تحصيل المبالغ المالية المرتبطة بالحسابات البنكية لشركات المتهم، لمخالفتها لنشاط الترخيص الممنوح لها، والمتمثل في نقل الأموال، وذلك بقيامها بتخزين المبالغ النقدية لديها بالمخالفة للضوابط والاشتراطات المعمول بها.