كشف تقرير لجهاز متابعة الأداء الحكومي أن نسبة إنجاز مشروع مبنى مطار الكويت الدولي الجديد (T2) حتى شهر ديسمبر 2025 بلغت نحو 81.14%، في إطار جدول زمني يستهدف الانتهاء من المشروع وفق أعلى معايير الجودة والكفاءة.
وأوضح التقرير المصوّر، الذي نشره الجهاز على حسابه الالكتروني في منصة X، أن المشروع لا يقتصر على تلبية متطلبات النمو الحالي في حركة المسافرين، بل صُمم ليستوعب التوسعات المستقبلية، ويواكب أحدث التقنيات في مجالات الطيران، وإدارة المطارات، والاستدامة البيئية، والخدمات الذكية.
وأشار إلى أن المشروع يتضمن إنشاء جسر رئيسي للمسافرين بطول يقارب 550 متراً وبعرض يصل إلى نحو 75 متراً، ويُعد هذا الجسر أحد العناصر المحورية في تنظيم الحركة المرورية المؤدية إلى مبنى الركاب الجديد.
وقال إن الجسر يحتوي على مسارين رئيسيين، يضم كل مسار 3 حارات مرورية، إضافة إلى مواقف سيارات على جانبي الجسر، وقد تم تخصيص المسار الأقرب إلى مبنى الركاب لسيارات الأجرة، في حين خُصص المسار الآخر لجميع المسافرين والمركبات الخاصة، بما يحقق انسيابية الحركة ويحد من الازدحام عند مناطق الدخول والخروج.
ولفت إلى أنه تم تصميم منطقة دخول الركاب وفق نظام يراعي الفصل بين فئات المسافرين، بما يعزز كفاءة التشغيل ويرفع مستوى الخدمة، وتضم المنطقة 5 مداخل رئيسية، حيث خُصصت المداخل الواقعة على أطراف المبنى لركاب الدرجة الأولى ورجال الأعمال، بينما خُصصت المداخل الثلاثة الوسطى لركاب الدرجة السياحية، مما يسهم في تقليل زمن الانتظار وتنظيم حركة المسافرين بشكل أكثر فاعلية.
البهو المركزي
وأوضح التقرير أن البهو المركزي يُعد القلب النابض لمبنى الركاب الجديد، حيث يحتوي على لوحات إرشادية متطورة توجّه المسافرين إلى البوابات والمناطق المخصصة لهم بكل وضوح وسهولة، كما يضم البهو مناطق استراحة متعددة، صُمم الأثاث المستخدم فيها خصوصاً للمشروع، وتم كسوه بمواد صديقة للبيئة، من بينها الجلد المستدام، بما يعكس التوجه البيئي للمشروع، وتنتشر في منطقة البهو مجموعة من المطاعم والمقاهي التي تلبي مختلف الأذواق، وتوفر تجربة متكاملة للمسافرين وفق معايير عالمية.
وبين أن مبنى المطار يحتوي على 189 مصعداً، بينها 94 مصعداً بانورامياً، تم توزيعها بعناية لتسهيل حركة المسافرين داخل المبنى وبين مستوياته المختلفة، كما يضم المطار 30 جسراً لبوابات الطائرات، موزعة على 9 جسور مخصصة لخدمة طائرات من نوع Type C و21 جسراً تخدم طائرات من نوعي Type C وType F، وقد روعي في تصميم هذه الجسور تحقيق أعلى معايير السلامة والكفاءة التشغيلية.
وأشار «الأداء الحكومي» إلى أن المشروع يوفر منظومة متكاملة لمواقف السيارات، تشمل مواقف قصيرة المدى بطاقة استيعابية تقارب 5 آلاف موقف سيارة، إضافة إلى مواقف عامة تخدم مختلف فئات المستخدمين، كما تم تخصيص مواقف خاصة لذوي الاحتياجات الخاصة، ومواقف للمركبات التي تقل أكثر من راكب، فضلاً عن مواقف للسيارات الكهربائية بنوعيها: «مواقف مزودة بنقاط شحن كهربائي، ومواقف أولوية مخصصة للسيارات الصديقة للبيئة.
وأضاف التقرير أن مبنى مواقف السيارات يتكون من 4 طوابق، 3 منها مخصصة لمواقف السيارات، وطابق واحد مخصص للخدمات، ويتألف المبنى من 8 أقسام تفصل بينها مساحات مفتوحة تهدف إلى تحسين التهوية والإضاءة الطبيعية.
الزراعات التجميلية
وأكد أن مشروع T2 يتضمن نوعين من المساحات المفتوحة: مساحات مخصصة لحركة وتنقل المسافرين، ومساحات مخصصة للزراعات التجميلية فقط، وقد تم تخصيص نسبة كبيرة من المشروع للزراعات التجميلية، حيث يتجاوز عدد النباتات الخارجية 87.600 نبتة، إضافة إلى تغطية واجهات مباني مواقف السيارات بأحواض زراعية خرسانية يبلغ عددها نحو 4 آلاف حوض.
ولفت إلى أن منظومة الري تعتمد على المياه المجمعة، إضافة إلى المياه المعالجة في محطة معالجة مياه الصرف الصحي، بما يعزز مفهوم الاستدامة البيئية وترشيد الموارد.
الحزمة الثالثة
وقال جهاز الأداء الحكومي إن الحزمة رقم 3 تشمل المباني الخدمية التي تدعم التشغيل الكامل لمبنى الركاب الجديد، وتضم المحطة الرئيسية المسؤولة عن أعمال التبريد لكل مباني المشروع، ومبنى التجهيزات الغذائية، المختص بتجهيز وتوريد الوجبات الغذائية من وإلى الطائرات، ومبنى الدعم الفني والإسناد، المسؤول عن شحن وتخزين المواد اللازمة للطرف الجوي.
وتابع أن هذه الحزمة تتضمن أيضاً أعمال البنية التحتية والأعمال المدنية الخاصة بالطرف الجوي، إلى جانب الخزان الشرقي لتجميع مياه الأمطار وإعادة استخدامها في ري المزروعات داخل المشروع، مع وجود خزان مماثل في الجهة الغربية.
نفق استراتيجي
وبين أنه تم تنفيذ نفق استراتيجي على عمق يقارب 17 متراً وبطول يصل إلى نحو 5 كيلومترات، ليكون مخصصاً لربط أي مشاريع مستقبلية بمبنى الركاب الجديد T2، مما يعزز مرونة التوسع المستقبلي للمطار دون التأثير على العمليات التشغيلية القائمة.
واختتم التقرير بتأكيد أن مشروع مطار الكويت الدولي الجديد (T2) لا يمثل مجرد مبنى حديث، بل يُجسد رؤية استراتيجية متكاملة تهدف إلى ترسيخ مكانة الكويت كمركز إقليمي ودولي للنقل الجوي، ومواكبة أحدث التطورات العالمية في تكنولوجيا الطيران، بما يعكس طموح الدولة نحو مستقبل أكثر تطوراً واستدامة.