أطلق المعهد العالي للاتصالات والملاحة في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب «أسبوع واحة التدريب»، ملتقى التدريب والتكنولوجيا الثامن، بالتعاون مع مركز ابن الهيثم، برعاية وحضور مدير عام الهيئة د. حسن الفجام ونائب المدير العام للشؤون الأكاديمية والتنمية والابتكار د. مشعل المنصوري، بما ينسجم مع توجهات الدولة ورؤية الكويت 2035 في إعداد كوادر وطنية مؤهلة وقادرة على المنافسة.

وأكد الفجام حرص الهيئة على تعزيز ثقافة التدريب المستمر، مشيرًا إلى أن الهيئة تؤمن إيمانًا تامًا بأهمية التدريب في رفع كفاءة أعضاء هيئة التدريس والتدريب، إلى جانب الإداريين، بما ينعكس إيجابًا على مخرجات التعليم والخريجين.

وقال الفجام، في تصريح للصحافيين على هامش افتتاح الملتقى، إن العالم يشهد تغيرات متسارعة على مستوى المعرفة والأدوات والتقنيات، إلى جانب تجدد التحديات، الأمر الذي يستدعي الحرص على إقامة برامج تدريبية مستمرة لكافة منتسبي الهيئة.

Ad

وأوضح أن الدورات التدريبية انطلقت حاليًا في معهد الاتصالات والملاحة، على أن تمتد في المرحلة المقبلة إلى معاهد أخرى وكذلك إلى الكليات، مؤكدًا حرص الهيئة على تقديم برامج وورش تدريبية متنوعة تسهم في رفع مستوى الكادر التدريسي والتدريبي، باعتبار التدريب جسراً حقيقيًا للوصول إلى التميز المؤسسي.

وحول تطبيق نظام الحضور الإلكتروني على الطلبة، أوضح الفجام أن النظام مخصص في مرحلته الحالية للطلبة، حيث انتقل تسجيل الحضور والانصراف من النظام الورقي إلى النظام الإلكتروني، بما يتيح للطالب متابعة عدد غياباته والتنبيه في حال الوصول إلى الإنذار الأول أو الثاني، حرصًا على عدم وصوله إلى مرحلة الحرمان، سواء في الكليات أو المعاهد.

وأشار إلى أن تطبيق النظام لا يزال في فترة تجريبية تمتد لنحو أسبوعين، بحسب ما ستفرزه المعطيات والنتائج التي يتم رصدها، لافتًا إلى أن الهيئة تتابع التجربة تمهيدًا لاتخاذ القرارات المناسبة بشأنها.

ومن جهتها، أكدت مدير المعهد العالي للاتصالات والملاحة م. مهناز قبازرد حرص المعهد على مواكبة التطورات التكنولوجية واحتياجات سوق العمل، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد نقلة نوعية في البرامج والتخصصات المطروحة.

وكشفت قبازرد عن قرب بدء بروتوكول تعاون مع الإدارة العامة للجمارك يتضمن عودة الدورات التدريبية الجمركية إلى المعهد، بما يعزز إعداد كوادر فنية متخصصة تخدم هذا القطاع الحيوي.

وأوضحت أن التعاون المرتقب يشمل طرح تخصصات جديدة في المجال الجمركي، من بينها فني الأثر الجمركي ومدقق جمركي، متوقعة أن يبدأ تنفيذ هذه البرامج مع بداية شهر سبتمبر المقبل، في حال استكمال الإجراءات وفق الخطة الموضوعة.

وأضافت أن المعهد اعتمد كذلك استحداث تخصص فني ذكاء اصطناعي ضمن توجهه لمواكبة التحول الرقمي والتقنيات الحديثة، لافتة إلى وجود خطط مستقبلية قريبة لطرح تخصص فني مشغل قطارات ومترو، بما يتماشى مع المشاريع التنموية والبنية التحتية الحديثة في الدولة.

وقالت قبازرد إن إطلاق ملتقى التدريب والتكنولوجيا يأتي ضمن رؤية استراتيجية طموحة تهدف إلى إحداث نقلة نوعية في منظومة التدريب، وتعزيز التكامل بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، بما يسهم في إعداد كوادر وطنية قادرة على مواكبة متطلبات العصر الرقمي.

وذكرت قبازرد أن الملتقى يجسد توجهًا واضحًا نحو تحويل المعهد العالي للاتصالات والملاحة إلى مركز إقليمي للتدريب والتطوير، ومنصة فاعلة للابتكار، وشريك أساسي في تحقيق التنمية الوطنية، من خلال برامج نوعية، ومبادرات مبتكرة، وشراكات مستدامة مع مختلف مؤسسات الدولة والقطاع الخاص.

وأضافت أن العالم يشهد تسارعًا متناميًا في التطور التكنولوجي، الأمر الذي يجعل التدريب المستمر والتطوير المتجدد ضرورة لا خيارًا، مؤكدة أن التدريب هو الاستثمار الحقيقي في الإنسان، والركيزة الأساسية لتمكينه وتعزيز دوره في بناء الوطن، لا سيما في مجالات التكنولوجيا الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي، والحوسبة السحابية، والأمن السيبراني.

وأوضحت قبازرد أن رؤية المعهد ترتكز على عدة محاور رئيسية، أبرزها تعزيز التكامل بين التدريب والتكنولوجيا ليكون العلم عملاً والعمل إبداعًا، وتحفيز الابتكار في أساليب التدريب عبر الانتقال من التلقين إلى التمكين، إضافة إلى ترسيخ ثقافة العمل التطوعي باعتبارها قيمة مجتمعية أصيلة، إلى جانب توسيع نطاق الشراكات مع القطاعين العام والخاص بما يحقق التكامل ويعزز التعاون المؤسسي.