أكد الفنان عبدالعزيز المفرج (شادي الخليج)، أن الأديب والكاتب المسرحي الراحل عبدالعزيز السريع يُعد مدرسة متكاملة في الفكر والإبداع، مشيراً إلى أنه ترك بصمات راسخة في مسيرة المسرح الكويتي والخليجي والعربي، سواء من خلال نصوصه المسرحية الرصينة، أو كتاباته الأدبية.
وقال المفرج: «بقلوب يعتصرها الحزن، وبمشاعر يختلط فيها الأسى بالفخر، ننعى إلى الشعب الكويتي والخليجي والعربي رحيل الأديب والشاعر والمسرحي الكبير عبدالعزيز السريع، وهو الصديق والأخ العزيز الذي امتدت معرفتي وعلاقتي به لعقود من الزمن، ذلك الاسم الذي شكَّل علامة فارقة وقامة باسقة في تاريخ الثقافة والفن الكويتي، وأحد الرواد الذين أسهموا بصدقٍ وإخلاص في بناء الوعي المسرحي والأدبي في منطقتنا».
وأضاف: «لقد كان الراحل الكبير عبدالعزيز السريع مدرسة متكاملة في الفكر والإبداع، وصوتاً ثقافياً تنويرياً حمل همَّ الإنسان والمجتمع، وترك بصمات راسخة في مسيرة المسرح الكويتي والخليجي والعربي، سواء من خلال نصوصه المسرحية الرصينة، أو كتاباته الأدبية والشعرية، التي اتسمت بالعُمق والصدق والالتزام بقضايا الإنسان والهوية».
واستطرد المفرج في الحديث عن الراحل: «لم يكن السريع مجرَّد كاتب أو شاعر، بل كان مشروعاً ثقافياً متكاملاً، آمن بالمسرح كرسالة، وبالفن كأداة وعي وتغيير، فأسهم في ترسيخ المسرح الجاد، وفتح آفاقاً جديدة أمام الأجيال، وترك إرثاً غنياً سيظل مرجعاً ومصدر إلهام لكل فنان ومبدع وباحث عن الكلمة الصادقة والرؤية المسؤولة».
وأشار إلى أن الساحة الفنية والثقافية الكويتية، ومعها الساحتان الخليجية والعربية، فقدت برحيله قامة إبداعية كبيرة، ورمزاً من رموزها المخلصين، ممن نذروا حياتهم لخدمة الكلمة والمسرح والفكر، بكل نزاهة وتواضع وحُب.
وتابع: «إنني إذ أنعى هذا الرحيل المؤلم، أستحضر بكل فخر واعتزاز تلك المسيرة الحافلة بالعطاء، وأؤكد أن ما قدَّمه الراحل سيبقى حياً في ذاكرة المسرح، وفي وجدان الفنانين، وفي سجل الكويت الثقافي المشرف».
وختم المفرج: «رحم الله الأديب والشاعر عبدالعزيز السريع رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله ومحبيه وتلامذته ومُحبي الكلمة الصادقة جميل الصبر والسلوان».