عشية الموعد المقرر لإعادة تشغيل معبر رفح، نفذت إسرائيل، أمس، تصعيداً دموياً على قطاع غزة، عبر سلسلة غارات حصدت أرواح 30 فلسطينياً، في أعلى حصيلة يومية للضحايا منذ سريان وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي. 

وأكدت وزارة الداخلية والأمن الوطني التابعة لحكومة حركة حماس أن «طائرات الاحتلال الحربية استهدفت مركز شرطة الشيخ رضوان غرب مدينة غزة، ما أدى لاستشهاد وإصابة عدد من ضباط الشرطة وعناصرها».

وأفاد المركز الفلسطيني للإعلام بمقتل 16 شخصاً في الغارة على الشيخ رضوان، في حين استُهدفت مناطق شمال غزة وجنوبها، بما في ذلك شقة بمدينة غزة وخيمة في خان يونس، ومن بين الضحايا امرأتان وستة أطفال من أسرتين مختلفتين.

Ad

وادّعى المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أن الغارات استهدفت قادة وبنى تحتية لحركتي حماس والجهاد الإسلامي «رداً على خرق اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى أمس، حيث خرج ثمانية إرهابيين من داخل شبكة إرهابية تحت أرضية في منطقة رفح».

من ناحيتها، اعتبرت «حماس» أن «استمرار مجازر الاحتلال واستهداف خيام النازحين تصعيد خطير وتقويض متعمد لاتفاق وقف إطلاق النار».

يأتي ذلك فيما يجري الاستعداد لتطبيق المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة، التي تشمل قضايا معقدة مثل نزع سلاح «حماس»، وانسحاب إسرائيل من مناطق إضافية، ونشر قوة دولية لحفظ السلام.

وكانت تل أبيب أعلنت، أمس الأول، أنها ستعيد فتح معبر رفح أمام حركة الأفراد، ولكن بصورة محدودة وتحت رقابة أمنية، بعد أشهر من نداءات وجّهتها بعض الدول والأمم المتحدة ومنظمات إنسانية وسكان القطاع الذين يعيشون ظروفاً شديدة القسوة بين الدمار وفي ظل الحصار.

وأعلنت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق الفلسطينية المحتلة «كوغات» التابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية أنه «سيُسمح بالدخول والخروج من قطاع غزة عبر معبر رفح بالتنسيق مع مصر، وبعد الحصول على موافقة أمنية مسبقة من إسرائيل، وتحت إشراف بعثة الاتحاد الأوروبي»، موضحة  أنه سيُسمح للسكان الذين غادروا أثناء الحرب حصراً بالعودة.

ورفح هو المعبر البري الوحيد الذي يصل غزة بالعالم الخارجي دون المرور بإسرائيل. وهو يقع في الأراضي التي ما زالت تسيطر عليها قوات تل أبيب.