طَيْفُورُ كانَ العالِمَ البُسْطامِي

لَزِمَ الشَّريعَةَ أَحْسَنَ الإلْزامِ

فَلَكُ المَعَارِفِ وَالفَوَائِدِ شَأْنُهُ 

Ad

يَطْوِي مُجَاهَدَةً بِحُسْنِ خِتَامِ

حُبُّ الإلَهِ حَلَاوَةٌ رُوحِيَّةٌ  

غَلَبَتْ عِدَاهَا مِنْ شَذَا الأَنْسَامِ

مَنْ ذَاقَهَا لَمْ يَبْغِ حُبًّا غَيْرَهُ  

مُتَنَاسِيًا مَا كَانَ مِنْ آلامِ

وأَبُو يَزِيدَ صَنِيعُ بِرٍّ غَامِرٍ 

إذْ بَرَّ وَالِدَةً بِحُسْنِ قِيَامِ

فِي ظِلِّ أُمٍّ يَبْتَغِي بَرَكَاتِهَا

عَاشَ الفَتَى مُتَكَفِّلًا بِوِئَامِ

مُتَيَقِّظًا وَمُجَاهِدًا بِنَهَارِهِ

مُتَزَهِّدًا مُتَعَبِّدًا بِمَقَامِ

بِعِنَايَةٍ أَزَلِيَّةٍ، إِذْ أَنَّهُ 

ابْنٌ لِأَهْلٍ صَالِحِينَ كِرَامِ

عَاشُوا أَحَادِيثَ النَّبِيِّ بِحُبِّهِمْ

فَرَسُولُ رَبِّ العَرْشِ خَيْرُ إِمَامِ

أَكَلُوا الحَلالَ فَطَابَ مَطْعَمُهُمْ بَدَا 

وَتَطَهَّرُوا مِنْ سُوءِ رِجْزِ حَرَامِ

بَدَأَ الطَّرِيقَ عَلَى مَشَايِخِ عَصْرِهِ

مِنْ صَفْوَةِ العُلَمَاءِ فِي بُسْطَامِ

مِنْ بَعْدِهَا انْطَلَقَ الوَلِيُّ مُسَيَّرًا

فِي رِحْلَةٍ رُوحِيَّةِ الإلْهَامِ

مُتَنَقِّلًا مِنْ عِلْمِهِ الكَسْبِيِّـن

َحْـــوَ عُلُومِهِ الوَهْبِيَّةِ الإِنْعَامِ

فَالعِلْمُ عِلْمٌ ظَاهِرٌ هُوَ حُجَّةٌ

وَهُنَاكَ عِلْمٌ بَاطِنُ الإعْلامِ

وَاللهُ أَلْهَمَ أُمَّ مُوسَى حِينَما 

رَمَتِ الوَلِيدَ بِقَلْبِهَا الصَّمْصَامِ

والخَضْرُ قَالَ وَمَا بِأَمْرِي مَا جَرَى

بَلْ وَحْيُ رَبٍّ بَاسِطِ الإحْكَامِ

طُرُقُ الوُصُولِ إِلَى الإلَهِ جَمِيعُهَا  

وَحْيُ الرَّسُولِ مُعَلِّمِ الأَحْكَامِ

وَبِصِدْقِهِمْ وَبِعَزْمِهِمْ تَبِعُوا الخُطَى  

لِلْحَقِّ وَالتَّوْحِيدِ وَالإسْلَامِ

صَلَّى الإلَهُ عَلَى النَّبِيِّ المُصْطَفَى

الحَامِدِ المَحْمُودِ ذِي الإكْرَامِ

وَالآلِ آلِ البَيْتِ ثُمَّ صَحَابَةٍ

أَهْلِ الوَفَاءِ وَأَهْلِ خَيْرِ ذِمَامِ