أول العمود: إنشاء منصة إلكترونية تُشرك المُواطِن والمقيم في الرأي حول إقامة مشاريع سياحية، كمدينة الأحمدي وجزيرة فيلكا، كما أُعلِن عنها أخيراً، سيكون مفيداً ومطلوباً.

***

ينشط الحديث عن تقسيم الدول العربية، وتحديداً في أتون كل حالة عدم استقرار أو حرب على أراضي بعضها، كما يجري الآن في اليمن وسورية وليبيا. ودائماً هناك خرائط جاهزة تَعرِض تقسيمات جغرافية محبوكة بعناية لمعظم الدول العربية، كمصر، وسورية، والعراق، وغيرها.

Ad

في ظني أن هذا المنطق لا يعني شيئاً، فتفكير الآخرين تجاهنا أقل أهميةً من تفكيرنا بأنفسنا.

كل دول العالم طارئة على الجغرافيا، ومعظمها قابلة للتقسيم بسبب التمايز العرقي، والأمر لا يخص العرب ومنطقتهم، فالخوف من تقسيم دولنا بِدَفعٍ من دول كبرى والكيان الصهيوني يعتمد بشكلٍ كبير على سلوكنا السياسي والتنموي، والذي يعكس مشاكل أساسية مُهملة منذ عقود، منها: تهميش اجتماعي وسياسي لبعض فئات المجتمع، وإهمال تنمية مناطق بعيدة عن العواصم، وعدم الاستقرار السياسي، والاستقواء على الداخل بالاستعانة بالأجنبي، وضعف المنظمات الضابطة للاستقرار (قارن بين الاتحاد الأوروبي والجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي)، وأخيراً إهمال حالات انفصال بعض أقاليم الدول العربية (جنوب السودان، وأرض الصومال).

الخلاصة: إن التقسيم موجود ويترعرع داخل دولنا، بعلمٍ، أو جهل أحياناً، وما دور الدول الكبرى في تفعيله سوى رغبة تقابلها تُربة خصبة من صُنعنا.

نقطة أخيرة: إن الحديث الدائم عن أننا مقصودون بالتقسيم لا يعدو كونه تغطية نفسية للأسباب والعوامل التي ذكرناها آنفاً.