دعا الرئيس الإيراني الأسبق حسن روحاني، الى اجراء استفتاء حول السياسة الداخلية والخارجية للبلادن داعيا الى تغيير جوهري في البلاد. وفي اجتماع مع أعضاء حكومتيه السابقتين، قال روحاني المحسوب على الوسطيين، «يجب أن نستجيب للشعب بإصلاح جذري فالاستجابة للشعب لا تعني أن نكتفي بمطالبة صغيرة ونتجاهل 99% من مطالبهم ونضعها جانبًا. علينا القيام بتغيير جوهري لا بتغييرات طفيفة».

واشار روحاني الى أنه في الجولة الاولى الانتخابات الرئاسية الأخيرة «بلغت نسبة المشاركة حوالي 39%، في حين أنّ نسبة المشاركة في جارتنا تركيا بلغت حوالي 88%»، مضيفاً:«لا حاجة للناس للتظاهر في الشوارع، هذا هو صوت الشعب المدوّي، علينا أن نسمعه ونغير الأسلوب».

ورأى روحاني أن سبب عدم الاقبال على الانتخابات هو استبعاد المرشحين، متسائلاً «هل كان بإمكان مسعود بزشكيان، رئيسنا اليوم، المشاركة لولا تدخّل القيادة؟ لم يكن ليشارك. نحن نستبعد الجميع، مهما كانت كفاءتهم وجدارتهم. لماذا يحدث هذا؟ ماذا نفعل؟».

Ad

وفي اشارة الى طلب بعض المحتجين الإيرانيين الدعم من الرئيس الاميركي دونالد ترامب، قال روحاني، «بعد 47 عامًا من الثورة، إذا كان لدى شخص واحد في الجمهورية الإسلامية الإيرانية أمل في شخص أجنبي، فلا ينبغي لنا أن ننام قريري العين؛ حتى لو كان هذا الضخص لاجئ أو منفي، فهل هذا في صالحنا؟ هل هذا مقبول؟ من الواضح أن لدينا مشكلة. كل هؤلاء الشباب نشأوا في ظل الجمهورية الإسلامية، فلماذا سمحنا لهم بالوصول إلى هذا اليوم؟».

وفي اشارة الى تصريحات الرئيس الاميركي دونالد ترامب التي خطاطب فيها المحتجين الايرانيين متعهدا لهم بان الدعم في طريقهم اليهم، قال روحاني، «أتظنون أنه إذا توحدت الأمة الإيرانية يجرؤ شخص من أقصى العالم على مخاطبتنا بهذا الاسلوب ويلحق كل هذا الضرر بنا اقتصاديًا وأمنيًا؟ من الواضح أن هناك آذانًا صاغية في إيران تسمع هذا الصوت».

وختم بالدعوة الى «طرح من 8 إلى 10 أسئلة حول قضايا تهم الشعب في استفتاء شعبي»، وشدد على انه «يجب أن نسأل الشعب عن العلاقات الخارجية والسياسات الداخلية، والقضايا الثقافية والاجتماعية، والقضايا الاقتصادية»، مضيفاً:«لنرَ نتيجة تطبيق المادة 59 مرة واحدة في حياتنا»، في إشارة الى المادة 59 في الدستور الايراني التي تنص على انه «في القضايا المهمة جدًا ذات الطابع الاقتصادي أو السياسي أو الاجتماعي أو الثقافي، يمكن اللجوء مباشرة إلى آراء الشعب عبر الاستفتاء العام، وذلك بناءً على تصويت ثلثي أعضاء مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان)».