ارتفع سعر برميل النفط الكويتي 8 سنتات ليبلغ 64.94 دولاراً للبرميل في تداولات أمس (الجمعة) مقابل 64.86 دولاراً للبرميل في تداولات الخميس الماضي، وفقاً للسعر المعلن من مؤسسة البترول الكويتية.وفي الأسواق العالمية انخفضت أسعار النفط بضعة سنتات للبرميل الجمعة، لتحافظ على مكاسبها في الآونة الأخيرة وتغلق قرب أعلى مستوياتها في 6 أشهر عند التسوية، مدعومة بتصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 70.69 دولاراً للبرميل، بانخفاض سنتين أو 0.03 بالمئة عند التسوية، وأغلق خام غرب تكساس الوسيط الأميركي عند 65.21 دولاراً للبرميل، بانخفاض 21 سنتاً أو 0.32 بالمئة.وقال الشريك في شركة أجين كابيتال، جون كيلدوف: «الوضع الحالي يتمحور حول إيران. قامت السوق بتسعير مخاطر جيوسياسية كبيرة تتعلق بإيران، لكن من الصعب تحديد حجم تأثيرها في هذه المرحلة. والسؤال هو: ماذا سيفعل الإيرانيون إذا ما اتُّخذ إجراء ضد إيران؟».وبلغت أسعار النفط أعلى مستوياتها منذ أوائل أغسطس الخميس. وأفادت مصادر متعددة بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدرس اتخاذ إجراءات ضد إيران، بما في ذلك ضربات موجّهة، مما أثار مخاوف بشأن انقطاع الإمدادات.وأشارت كل من الولايات المتحدة وإيران منذ ذلك الحين إلى استعدادهما للدخول في حوار، لكنّ طهران صرحت الجمعة بأن قدراتها الدفاعية لا ينبغي إدراجها في أي محادثات.وفرضت الولايات المتحدة، التي عززت وجودها العسكري في الشرق الأوسط خلال الأسابيع القليلة الماضية، عقوبات جديدة تستهدف 7 مواطنين إيرانيين وكياناً واحداً على الأقل.وضغط ارتفاع الدولار من أدنى مستوياته في 4 سنوات، الذي سجله في وقت سابق من الأسبوع، على أسعار النفط. وجاء صعود الدولار، الجمعة، عقب إعلان ترامب اختياره العضو السابق في مجلس الاحتياطي الاتحادي، كيفن وارش، لرئاسة البنك المركزي الأميركي عند انتهاء ولاية الرئيس الحالي جيروم باول في مايو.ويمكن أن يحد ارتفاع الدولار من طلب مشتري النفط الذين يدفعون بعملات أخرى.وأظهر استطلاع أجرته «رويترز»، وشمل 32 محللا، أن معظمهم يتوقعون استقرار الأسعار قرب 60 دولارا للبرميل هذا العام.تكدُّس النفط الروسيأشارت حسابات لـ «رويترز» استنادا إلى بيانات مجموعة بورصات لندن وبيانات تجارية إلى أن متعاملين يستخدمون بشكل متزايد ناقلات لتخزين خام الأورال الروسي مع تراجع الطلب وتقييم العملاء لمخاطر العقوبات المتزايدة.وخفضت الهند وتركيا، وهما من أكبر المستوردين، مشترياتهما منذ نهاية العام الماضي مع تشديد العقوبات الغربية، بما في ذلك أحدث إجراءات اتخذتها الولايات المتحدة بحق شركتَي روسنفت ولوك أويل، وحظر فرضه الاتحاد الأوروبي على الوقود المنتج من النفط الخام الروسي. وانخفضت أسعار النفط الروسي إلى مستويات قياسية.وقال المتعاملون إن العدد المتزايد من الناقلات التي تنتظر تفريغ حمولاتها أدى إلى تقليص توافر السفن المتاحة لشحن النفط الروسي، مما قلص القدرة الاستيعابية المحدودة بالفعل.ووفقا للمتعاملين وبيانات مجموعة بورصات لندن، أبطأت عدة ناقلات تحمل خام الأورال سرعتها عمدا أثناء الإبحار في ظل عدم وجود مشترين مؤكدين، وتسعى إلى إبرام صفقات أثناء الرحلة.واستنادا إلى البيانات وتقديرات «رويترز»، يوجد حوالي 19 مليون برميل من خام الأورال حمّلت قبل 15 ديسمبر في انتظار التفريغ أو لا تزال في طريقها لوجهاتها.وقال المتعاملون إن التوقفات الطويلة أثناء الرحلات البحرية تحوّل بعض الناقلات فعليا إلى مخازن عائمة، على الرغم من أن بيانات مجموعة بورصات لندن تُظهر أن السفن لا تظل جميعها ثابتة طوال فترة الانتظار. وفي الظروف العادية، تستغرق شحنات خام الأورال من موانئ البلطيق الروسية حوالي 45 يوما للوصول إلى الصين وحوالي 30 يوما للوصول إلى الهند، لكنّ العديد من السفن تستغرق الآن وقتا أطول بكثير.وأحد الأمثلة على ذلك هو الناقلة جاتاكا التي ترفع علم بنما وتديرها شركة ستار مارين مانجمنت التي تتخذ من اليونان مقرا لها. وقد غادرت الناقلة ميناء بريمورسك على البلطيق في 21 نوفمبر محمّلة بحوالي 100 ألف طن من خام الأورال في طريقها إلى الهند، لكنها لم تصل إلى وجهتها بعد.وتظهر بيانات مجموعة بورصات لندن أنها ظلت في البحر لأكثر من 60 يوما، بما في ذلك حوالي شهر قبالة سواحل عمان.إنتاج كازاخستان أعلنت وزارة الطاقة في كازاخستان استئناف إنتاج النفط في حقل تنجيز الضخم، مع إعادة تشغيل 5 آبار حتى الآن.وقالت الوزارة: «سيزيد حجم الإنتاج على مراحل، مع استقرار ظروف تشغيل النظام والتأكد من السلامة الكاملة للعمليات».وذكرت كازاخستان، يوم الأربعاء الماضي، أنها ستعيد تشغيل حقل تنجيز النفطي تدريجيا، بهدف الوصول إلى طاقة الإنتاج الكاملة في غضون أسبوع، بعد أن أثرت 3 حرائق لم يُعرف سببها، في وقت سابق من هذا الشهر، على إنتاج 7.2 ملايين برميل من النفط.وتعرّض قطاع النفط في كازاخستان، الذي يمثّل حوالي 2 بالمئة من الإمدادات العالمية اليومية، لسلسلة من المشكلات في الأشهر القليلة الماضية. فإضافة إلى توقّف الإنتاج في تنجيز، تعرّض اتحاد خط أنابيب بحر قزوين، الذي ينقل الجزء الأكبر من صادرات كازاخستان النفطية خارج البلاد عبر روسيا، إلى هجمات بزوارق مسيّرة العام الماضي.وتتولى تشغيل حقل تنجيز شركة تنجيز شيفرويل، وهي مشروع مشترك بين «شيفرون» بحصة 50 بالمئة و«إكسون موبيل» بحصة 25 بالمئة و«قاز موناي جاز» بنسبة 20 بالمئة، و«لوك أويل» بـ 5 بالمئة.
اقتصاد
النفط يتجاوز 70 دولاراً مع التوتر بين أميركا وإيران
النفط
31-01-2026