قدّم مستشار دعم اتخاذ القرار، الباحث السياسي المتخصص في شؤون تعزيز القوة الناعمة للدولة، أسعد الفهد، محاضرة بعنوان «مهرجان القرين الثقافي.. حين تصنع الكويت قوتها الناعمة»، في مكتبة الكويت الوطنية، ضمن فعاليات مهرجان القرين الثقافي الـ 31. 

في البداية، طرح الفهد تساؤلا يشكّل تحديا أساسيا في فهم الدور الاستراتيجي للثقافة، وهو: هل الثقافة ترفيه أم قوة؟ ليجيب: «التجارب الدولية تؤكد أن الثقافة هي قوة حقيقية تشكّل الهويات وتبني الجسور وتعزز النفوذ الدولي بطرق لا تستطيع القوة العسكرية أو الاقتصادية وحدها تحقيقها، بمعنى آخر الثقافة هي قوة ناعمة للدول تحقق النصر بلا حرب». 

وتناول الفهد في المحاضرة عدّة محاور، من بينها التعرف على القوة الناعمة وأهميتها، ومن ثم يبيّن القوة الناعمة الكويتية، ويصفها «كنموذج فريد»، وأنها جاءت من خلال 4 أساسيات، تعزيز الهوية، الدبلوماسية والحوار، الفعاليات الفنية والثقافية، والمساعدات الإنسانية، ليتحدث بعدها عن مكانة الكويت الثقافية فيقول:

Ad

«أصبح هناك اهتمام رسمي واضح ودعم مؤسسي متنامٍ من الدولة للثقافة بجميع أشكالها وتجلياتها، بل إن الرؤية أكدت بوضوح ضرورة أن تكون الكويت في مقدمة المؤشرات التنافسية العالمية».

ومن ثم عرّف الفهد الحضور بدَور مهرجان القرين الثقافي في صناعة القوة الناعمة الكويتية من خلال رؤية المهرجان ورسالته في تعزيز الثقافة بجميع لغاتها وتنوّعاتها، ورحلة التأثير الإقليمي والعربي، ومستقبل المهرجان ودوره في تعزيز القوة الناعمة الكويتية.

وأخيرا، اختتم الفهد برسالة يقول فيها: «الاستثمار في الثقافة هو استثمار بالمستقبل، وهو استراتيجي يعزز قدرة الكويت على التأثير الإيجابي في محيطها الإقليمي والعالمي، فبالثقافة نبني الجسور، ونعزز التفاهم ونصنع مكانة دولية مرموقة.