في إطار رؤية استراتيجية لترسيخ القوة الناعمة العربية وحماية رأس المال الثقافي والمعرفي، استقبل شيخ الأزهر الشريف فضيلة الإمام الأكبر د. أحمد الطيب، كلا من الأمين العام لمؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية،  عبدالرحمن خالد البابطين، ونائب الأمين العام للمؤسسة، د. محمد مصطفى أبوشوارب.

وجاءت الزيارة نيابةً عن رئيس مجلس أمناء المؤسسة،  سعود عبدالعزيز البابطين، وتأكيداً لحرصه على تعميق التعاون المؤسسي مع الأزهر الشريف باعتباره أحد أهم مراكز التأثير المعرفي والديني في العالم الإسلامي.

وخلال اللقاء، قدّم الأمين العام لفضيلة الإمام الأكبر إهداءً علمياً رفيع المستوى تمثّل في معجم البابطين لشعراء العربية في القرنين التاسع عشر والعشرين في خمسة وعشرين مجلداً. ومعجم البابطين لشعراء العربية في عصر الدول والإمارات في 25 مجلدا، الذي يُعد مشروعًا معرفيًا موسوعيًا يعكس استثمارًا طويل الأمد في صون الهوية اللغوية والأدبية العربية.

Ad

وثمّن الإمام الأكبر الدور المحوري الذي تقوم به المؤسسة في الحفاظ على تراث الشعر العربي وإعادة تقديمه بوصفه مكوّنًا أصيلًا من مكونات الوعي الحضاري للأمة العربية، مؤكدا أن هذا النوع من المبادرات يمثل قيمة مضافة حقيقية في معادلة النهضة الثقافية والمعرفية.

كما أثنى الإمام الأكبر على جهود بعثة سعود البابطين الكويتية للدراسات العليا، مشيدا بدورها في رعاية طلاب العلم، وبالتعاون القائم بينها وبين جامعة الأزهر الشريف، التي تضم أكثر من 60 ألف طالب من مختلف أنحاء العالم الإسلامي، بما يعكس نموذجًا ناجحًا للتكامل التعليمي العابر للحدود.

ويأتي هذا اللقاء تأكيدًا على حرص  رئيس مجلس أمناء المؤسسة،  سعود عبدالعزيز البابطين، على مواصلة التعاون المثمر والبنّاء مع الأزهر الشريف، وتيسير سبل الدراسة لطلاب العلم في مختلف المجالات، انطلاقا من قناعة راسخة بأن الاستثمار في الإنسان والتعليم هو المحرك الحقيقي لتحقيق نهضة شاملة في المجتمعات العربية والإسلامية.

يُذكر أن بعثة سعود البابطين الكويتية للدراسات العليا تحتضن سنويًا نحو 500 طالب وطالبة، في مبادرة تعليمية مستدامة تعكس فلسفة سعود البابطين في بناء رأس المال البشري، وتعظيم الأثر الثقافي والعلمي عربيا وإسلاميا.