تحرص رابطة الأدباء الكويتيين على تنظيم باقة متنوعة من الأنشطة الثقافية التي تغطي مجالات متعددة، في إطار سعيها إلى دعم الحركة الأدبية والفكرية وتعزيز الحراك الثقافي في المجتمع.

ومن هذا المنطلق نظم بيت المسرح جلسة حوارية مع فريق عمل مسرحية حبل قصير، الخاصة بالهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة تحت عنوان «السايكودراما بين العلاج والإبداع»، وأدار الجلسة رئيس بيت المسرح عثمان الشطي، الذي عبّر عن سعادته بالجلسة الحوارية وبمشاركة الفنانين تجاربهم الفنية والإنسانية، متناولًا الأثر الإيجابي للمسرح في دعمهم نفسيًا ودوره كوسيلة علاجية تسهم في تعزيز الثقة بالنفس.

وأكد الشطي أن هذه الفئة تحتاج إلى مزيد من الدعم المعنوي والتقدير، مشيرًا إلى أن الجلسة أتاحت الاستماع عن قرب إلى تجاربهم الملهمة. وشدد على أن دور بيت المسرح يتمثّل في احتضان المواهب ودعم الإبداعات الفنية بمختلف أشكالها، معربًا عن اعتزازه بما حققه فريق عمل مسرحية حبل قصير من نجاح، ومؤكدًا أن فرحتهم بالإنجاز تمثّل له قيمة خاصة ومعنًى كبيرًا.

Ad

على هامش فعالية بيت المسرح، تحدّث مؤلف ومخرج العمل حسين بهبهاني عن المبادرة التي انطلقت بدعم من منظمة الأمم المتحدة، التي رشحت فريق العمل بعد متابعتها لأحد عروض فرقة السايكودراما مع ورشة «مع الشمس»، التي تسعى إلى تكوين بيئة اجتماعية حاضنة لأصحاب الإعاقات العقلية والتوحد في مركز التأهيل المهني لذوي الإعاقة.

وقدمت المنظمة المشروع إلى وزيرة الشؤون الاجتماعية، د. أمثال الحويلة، خلال اجتماع رسمي ضم ممثلين عن المنظمة ووزارة الخارجية ومديرة هيئة ذوي الإعاقة د. دلال العثمان، وممثل وزارة الإعلام، حيث حظي المشروع بموافقة الوزيرة وتوفير كل الدعم اللازم، كما تبنّى مركز الكويت للتوحد استضافة البروفات والعروض الخاصة بالمشروع.

وعبّر بهبهاني عن سعادته بتفاعل الحضور مع ممثلي العمل خلال الجلسة الحوارية، مؤكدا أن العرض حقق صدىً واسعًا وإقبالًا لافتًا، ومشيدًا بالدور الداعم لوزارتَي الشؤون الاجتماعية والإعلام. وأوضح أن خبرته التي تمتد لأكثر من 7 سنوات أسهمت في بلورة فكرة لمشاريع مستقبلية، من بينها إشراك 10 فنانين جدد وتدريبهم على يد فناني العمل الحالي، معربًا عن أمله في تعميم التجربة كمشروع تأهيلي لمختلف فئات ذوي الإعاقة، ومؤكدا أن صعودهم خشبة المسرح يمثّل تجربة علاجية وتأهيلية مهمة. ولفت إلى أن العروض والجلسة الحوارية حفزت العديد من المهتمين للانضمام إلى الفرقة، في مؤشر يعكس نجاح التجربة وأثرها المجتمع.

من جانب آخر، افتتح بيت الترجمة أولى فعالياته بجلسة حوارية بعنوان «حين تتكلم اللغة عن نفسها... الترجمة من زاوية لسانية»، حيث كان ضيف الجلسة د. سعد مصلوح، وأدارها د. عبدالله السرحان. وتضمّن برنامج الافتتاح كلمة قدّمتها هدى كريمي، وأيضا عرض مرئي لمسيرة بيت الترجمة.

ونظم بيت الشعر أيضا أمسية شعرية شارك فيها الشعراء د هاني الملحم من المملكة العربية السعودية، ومن الكويت الشاعرة عائشة العبدالله، ودلال البارود، وأدارتها الشاعرة أمل الحلبي.