ارتفع سعر برميل النفط الكويتي 1.77 دولار ليبلغ 63.24 دولارا في تداولات، أمس، مقابل 61.47 دولارا للبرميل في تداولات الثلاثاء الماضي، وفق السعر المعلن من مؤسسة البترول الكويتية.

وفي الأسواق العالمية قفزت أسعار العقود الآجلة لخام برنت صباح اليوم، مسجلة أعلى مستوى لها في 4 أشهر بسبب تزايد المخاوف من ‌تأثير شن هجوم عسكري أميركي محتمل على إيران، رابع أكبر منتج في منظمة «أوبك»، بإنتاج ‌يبلغ 3.2 ملايين برميل يومياً.

وقال جون إيفانز المحلل لدى بي.في.إم: «القلق الفوري (للسوق)... هو الأضرار ‌الجانبية التي ستحدث إذا هاجمت ‌إيران جيرانها، والأكثر أهمية، إذا أغلقت مضيق هرمز أمام 20 مليون برميل من النفط يوميا التي ‍تمر عبره».

Ad

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 1.39 دولار أو ⁠2.03 بالمئة، لتصل إلى 69.79 دولارا للبرميل. وفي ذروة تداولاته اليوم، بلغ سعر خام برنت 70.35 دولارا للبرميل، وهو أعلى مستوى له منذ أواخر سبتمبر. وزاد ‌خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.37 دولار، أو 2.17 بالمئة إلى 64.58 دولارا للبرميل.

وبلغت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 65 دولارا ‌للبرميل مسجلة أيضا أعلى مستوى لها في أربعة أشهر.

وزاد ‍الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الضغوط على طهران لإنهاء برنامجها النووي، مع تهديدات بشن ضربات عسكرية ووصول مجموعة بحرية أميركية إلى المنطقة.

ونقلت «رويترز» عن مصادر أميركية مطلعة قولها، إن ترامب يدرس مجموعة من الخيارات، من بينها تنفيذ ضربات موجّهة ضد قوات أمن وقادة، في محاولة لتحفيز المحتجين على إمكانية الإطاحة بالحكام ‌في إيران.

ويتوقع بعض المحللين ارتفاع الأسعار بسبب المخاوف المتعلقة بإيران.

وقال محللون في سيتي: «أدى احتمال تعرض إيران للقصف إلى تصاعد العلاوة الجيوسياسية لأسعار ‌النفط ⁠ثلاثة إلى أربعة دولارات (للبرميل)». وأضافوا أن المزيد من التصعيد الجيوسياسي قد يدفع أسعار برنت للارتفاع إلى 72 دولارا للبرميل ⁠خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.

ويجري ‍حاليا ‌إعادة تشغيل ‍حقل تنجيز النفطي الضخم في كازاخستان على مراحل بعد أن تسببت حرائق في انخفاض الإنتاج الأسبوع الماضي، بهدف الوصول إلى الإنتاج الكامل في غضون أسبوع.

وذكر سوفرو ساركار رئيس فريق قطاع الطاقة في بنك دي.بي.إس في رسالة بالبريد الإلكتروني: «لا يزال الدافع الرئيسي لأسعار النفط هو علاوة المخاطر الجيوسياسية المحيطة بإيران والشرق الأوسط، رغم حدوث انقطاعات (مؤقتة) في كازاخستان والولايات المتحدة».

تخزين  «أدنوك» 

 وقالت خمسة مصادر في السوق، إن ذراع التداول العالمي لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) تستأجر مساحة لتخزين زيت الوقود في ‌سنغافورة للمرة الأولى، وذلك في إطار خطط الشركة الإماراتية لتعزيز تجارتها في آسيا.

وذكر مصدران أن ‌شركة أدنوك للتجارة العالمية وقعت عقد إيجار لنحو 160 ألف متر مكعب من سعة تخزين زيت الوقود في ‌جورونج بورت العالمية، وهي أكبر ‌محطة برية لتخزين المنتجات الثقيلة في سنغافورة.

وتوسع هذه الخطوة نطاق أعمال الشركة العملاقة في ‍سنغافورة، أكبر مركز لتزويد السفن بالوقود في العالم، حيث يقوم المتعاملون بتخزين ومزج الوقود لتزويد ⁠السفن وإعادة تصديره لتلبية الطلب في المنطقة.

وتشمل أعمال «أدنوك» الحالية في سنغافورة مكتبا يركز على تسويق النفط الخام والأبحاث والتداول.

وأوضحت المصادر أن العقد يبدأ من فبراير لكن ‌لم يتم الكشف عن مدته. وأحجمت المصادر عن ذكر أسمائها بسبب حساسية هذا الملف التجاري.

كما أحجمت «أدنوك» عن التعليق. ولم تستجب جورونج بورت العالمية بعد ‌لطلب للحصول على تعقيب.

وتنقسم أنشطة «أدنوك» في مجال التداول ‍إلى وحدتين هما «أدنوك التجارية» التي تركز على النفط الخام و«أدنوك للتجارة العالمية» وهي مشروع مشترك مع إيني الإيطالية وأو.إم.في النمساوية وتركز على منتجات التكرير.

وتعتبر وحدات التخزين البرية في قطاع الطاقة أصلا استراتيجيا للشركات ولأنشطتها التجارية. ويسمح الحصول على سعة تخزين للمتعاملين باغتنام فرص البيع والشراء عند ‌انخفاض الأسعار.

وتزيد الخطوة التي اتخذتها «أدنوك» من التنافسية في سوق زيت الوقود في سنغافورة التي تضم شركات منها فيتول وترافيجورا وبيتروتشاينا.

وتقول مصادر في السوق ‌إن «⁠أدنوك للتجارة العالمية» تشتري عادة شحنات من زيت الوقود عالي الكبريت المنتج في الشرق الأوسط وتبيعها لشركات تداول ومصافي ⁠تكرير في آسيا ‍على ‌أساس التسليم. وأضافوا ‍أنها أيضا مورد نشط للوقود للفجيرة وهي رابع أكبر ميناء للتزود بالوقود في العالم.