في ظل معارضة من عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي، تولّى المرشّح السابق الذي اختاره الرئيس الأميركي دونالد ترامب لمنصب سفير الولايات المتحدة لدى الكويت عامر غالب وظيفة جديدة في وكالة «أميركوربس» في واشنطن.

وكان ترامب رشّح في مارس 2025 عمدة مدينة هامترامك السابق عامر غالب (من أصول يمنية) لشغل منصب سفير الولايات المتحدة لدى الكويت، إلا أن غالب باشر أمس الاثنين عمله الجديد كـمستشار أول للشراكات الاستراتيجية في «أميركوربس»، وهي وكالة فيدرالية تشرف على برامج خدمية متعددة، من بينها:

AmeriCorps VISTA، وAmeriCorps NCCC، وAmeriCorps State and National، وAmeriCorps Seniors، إضافة إلى صندوق دعم العمل التطوعي.

Ad

وفي رسالة نصية إلى صحيفة «ديترويت نيوز» قال غالب: «طلبتُ بلطف من الرئيس إعادة النظر في تعييني. وكان رأيه أن نحاول الانتظار إلى حين تصويت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ. لكنني عبّرت عن رغبتي في تولّي منصب آخر، وقد وافق على ذلك، وهو أمر أقدّره كثيراً».

وأوضح أنه لم يسحب رسميًا ترشيحه لمنصب السفير، مضيفاً: «الأمر يعود للرئيس ليقرر ما يشاء بشأن ترشيحي السابق، لكنني أكثر اهتماماً بخدمة البلاد من خلال المنصب الجديد».

وكان غالب قد واجه معارضة شديدة من أعضاء في الحزبين الجمهوري والديموقراطي، ما جعل فرص تمرير تعيينه ضعيفة للغاية.

فقد أعلن ما لا يقل عن أربعة أعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ، منذ أواخر العام الماضي، أنهم لن يدعموا ترشيحه، الأمر الذي حال دون حصوله على الأصوات اللازمة داخل لجنة العلاقات الخارجية.

وخلال جلسة الاستماع الخاصة بتأكيد تعيينه، واجه غالب أسئلة حادة من أعضاء اللجنة حول منشورات ونشاطات مثيرة للجدل على وسائل التواصل الاجتماعي، إضافة إلى تصريحات سابقة تتعلق بإسرائيل واليهود. وطرح السيناتور تيد كروز أسئلة بشأن منشورات قام غالب بالإعجاب بها على «فيسبوك»، تضمّنت تعليقات شبّهت اليهود بالقرود.

وردّ غالب بالقول إنه لا يؤيد تلك التعليقات، واصفاً تفاعله على وسائل التواصل الاجتماعي بأنه «عادة سيئة»، فيما شدد كروز على أن الضغط على زر «الإعجاب» يُعد تعبيراً عن تأييد.

كما واجه أسئلة أخرى بشأن موقفه من اتفاقيات أبراهام، وتصريحات سابقة أبدى فيها إعجابًا بالرئيس العراقي المقبور صدام حسين، إلى جانب قضايا أخرى قال أعضاء في اللجنة إنها تتعارض مع السياسة الأميركية في الشرق الأوسط. وردّ غالب بأن بعض تصريحاته أُخرجت من سياقها أو تعرّضت لسوء ترجمة.

يُذكر أن غالب انتهت ولايته كرئيس لبلدية هامترامك العام الماضي، ولم يترشّح لإعادة الانتخاب في عام 2025. وقد جاء ترشيحه لمنصب السفير بعد دعمه ترامب في انتخابات 2024، ومشاركته في حملته الانتخابية، في ظل دعم ملحوظ من الناخبين الأميركيين من أصول عربية في ولاية ميشيغان.