أكد الأمين العام لـ «حزب الله» اللبناني نعيم قاسم اليوم الاثنين، ان الحزب لن يكون حياديا إذا تعرضت إيران لاستهداف أميركي إسرائيلي، ومعني بما يجري، وكيفية التصرف تحدد في وقتها.
وكشف قاسم في لقاء تضامني مع الجمهورية الإسلامية في الضاحية الجنوبية لبيروت، أن «عدة جهات، خلال الشهرين الماضيين، وجهت سؤالا واضحا وصريحا حول ما إذا كان حزب الله سيتدخل في حال ذهاب الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي إلى حرب ضد إيران»، موضحا أن «هؤلاء مكلفون بأخذ تعهد من حزب الله بعدم التدخل وعدم الارتباط».
وأشار إلى أن «الوسطاء قالوا بشكل واضح إن الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي يفكرون في عدة احتمالات، منها ضرب حزب الله أولا ثم إيران، أو ضرب إيران أولا ثم حزب الله، أو ضرب الاثنين معا»، مضيفا «أمام هذه الاحتمالات المتشابكة والمتشابهة، وأمام العدوان الذي لا يفرق بيننا، نحن معنيون بما يجري ومستهدفون بالعدوان المحتمل ومصممون على الدفاع».
وأكد قاسم أن «الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي يربطان اليوم بين لبنان وقطاع غزة وسوريا وإيران والمنطقة ضمن مشروع استعماري واحد، يهدف إلى ضرب كل مشروع مقاومة واستقلال في أي جهة موجودة في المنطقة.»
وقال «إنهم في لبنان يمارسون الضغط العسكري والسياسي، مع إبقاء سيف الحرب مسلطا، بهدف الوصول في النهاية إلى الاستسلام وانتزاع كل شيء».
وردا على من يقول إن هذا النهج يدخل لبنان في موقع لا يجب أن يكون فيه، قال قاسم إن «من يبيع لبنان للوصاية الأمريكية ويحقق المشروع الأمريكي ـ الإسرائيلي هو من يضعه في هذا الموقع».
وأكد أن «الوقوف والمقاومة والدفاع يعيدون للبنان كرامته ومكانته»، مشيرا إلى أن «العقود الأربعة الماضية تشهد على استعادة لبنان استقلاله وحياته ومكانته، في مقابل من كان يخطط لجعل لبنان جزءا من الكيان الإسرائيلي وبيع أراضيه لمصلحة الاحتلال».
وتابع قاسم «إن محاولات إسقاط إيران من الداخل في الفترة الأخيرة جرت عبر استغلال مشكلة الوضعين الاقتصادي والاجتماعي، حيث دس في التظاهرات المشروعة أولئك الذين قتلوا ودمروا وأحرقوا».
وأشار إلى أن «أي حرب على إيران هذه المرة قد تشعل المنطقة»، مؤكدا أن «خيار الاستسلام يعني خسارة كل شيء بلا حدود، فيما خيار الدفاع يفتح باب الأمل على احتمالات كثيرة».