أحيت الهند، اليوم، الذكرى الـ 77 لـ «يوم الجمهورية»، المرتبط بتطبيق الدستور بعد الاستقلال من بريطانيا عام 1947، بحفل مركزي في العاصمة نيودلهي بحضور رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو لويس سانتوس دا كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فونديرلاين كضيفي شرف.
وتخلل المراسم التي جرت في منطقة كرتويا بات الواقعة بالقرب من القصر الرئاسي والبرلمان الهندي استعراض عسكري بحضور رئيس الوزراء ناريندرا مودي.
وبالتزامن مع الحضور الأوروبي الشرفي في الاحتفال، أعلن وزير التجارة الهندي راجيش أجراوال اليوم، أن الهند والاتحاد الأوروبي اختتما المفاوضات بشأن اتفاق تجاري وصفه الجانبان بأنه تاريخي في ظل العلاقات المتوترة مع الولايات المتحدة. وأضاف الوزير «ستكون صفقة متوازنة ومستقبلية لتحقيق تكامل اقتصادي أفضل مع الاتحاد الأوروبي. وستدفع هذه الصفقة التجارة والاستثمار بين الجانبين قدماً».
إلى ذلك، أشارت مسودة وثيقة للشراكة الأمنية والدفاعية اطلعت عليها «رويترز» إلى أن الاتحاد الأوروبي والهند سيبحثان إمكانية مشاركة نيودلهي في مبادرات الدفاع الأوروبية، في خطوة تعكس تقارباً متزايداً بين الجانبين وتعزيزاً للتعاون في المجالين الأمني والعسكري.
وتأتي الشراكة الجديدة في وقت تسعى أوروبا إلى تقليص اعتمادها على الولايات المتحدة والصين وتوطيد روابطها الدبلوماسية والاقتصادية مع مناطق أخرى.
وجاء في مسودة الشراكة المقرر توقيعها اليوم «سيتشاور الاتحاد الأوروبي والهند بشأن مبادراتهما الدفاعية، بما في ذلك عبر تبادل الآراء حول مسائل مرتبطة بقطاع الدفاع».
وأضافت «سيستكشفان، عندما توجد مصلحة متبادلة وتوافق في أولويات الأمن، إمكانات مشاركة الهند في مبادرات دفاعية ذات صلة داخل الاتحاد الأوروبي، حسبما يكون الأمر مناسبا، وبما يتماشى مع الأطر القانونية لكل طرف».
وتتصور الشراكة إجراء حوار سنوي بين الاتحاد الأوروبي والهند بشأن الأمن والدفاع، إلى جانب تعزيز التعاون في أمن الملاحة البحرية والقضايا السيبرانية ومكافحة الإرهاب.
وقالت الوثيقة «التعقيد المتزايد للتهديدات الأمنية العالمية، وتصاعد التوترات الجيوسياسية، والتغير التكنولوجي السريع، تؤكد الحاجة إلى حوار وتعاون أوثق بين الاتحاد الأوروبي والهند في مجال الأمن والدفاع».