وسط حضور جمع من المهتمين بالسينما وصُناع الأفلام، انطلقت فعاليات الدورة الأولى من مهرجان السينما للشباب، الذي تنظمه الهيئة العامة للشباب، في مقر أكاديمية الفنون والإعلام بمنطقة الدعية، في خطوةٍ تهدف إلى دعم المواهب الشابة، وتعزيز الحِراك السينمائي على الصعيد المحلي.

تخلل حفل الافتتاح عرض 7 أفلام قصيرة، تميزت بتنوع أفكارها وتباين أساليبها الإخراجية، وهي: «Allusion» للمخرج عبدالوهاب الصالح، و«زام ليل» للمخرج عباس الأستاذ، و«ابن الإنسان» للمخرج مصطفى الهزيم، و«Paranoia» للمخرج محمد البلوشي، و«الإشارة» للمخرج ناصر القطان، و«المواقف» للمخرج يوسف المير، و«Detective of the city» للمخرج أحمد الكندري. 

وأبرزت هذه الأعمال تنوّع الأنماط السينمائية، ما بين الأكشن والدراما والجريمة، والبُعد الإنساني، في دلالة على غنى التجارب الشبابية.

Ad

وبعد انتهاء العروض، نظمت جلسة حوارية بعنوان «العلاقة بين الناقد والمبدع الفني»، أدارها المدير الفني للمهرجان المخرج داود شعيل، بمشاركة رئيس لجنة تحكيم المهرجان، الناقد عبدالستار ناجي، والمؤلف والناقد فواز العدواني. 

وفي بداية حديثه، شدد ناجي على أن الناقد السينمائي ينبغي أن يكون على دراية شاملة بمختلف عناصر الصناعة السينمائية، من الموسيقى والشعر والإضاءة، إلى جانب الرواية والسيناريو والإخراج، بما يُتيح له قراءة العمل السينمائي بوعيٍ وعُمق. 

وأضاف أن السينما التي تخشى النقد البنَّاء تظل ضعيفة وأسيرة الجمود، مشدداً على أن الناقد والفنان يقفان في صفٍ واحد، يجمعهما هدف مشترك، يتمثل في النهوض بالسينما وتطوير أدواتها. 

وتابع: «الناقد هو رفيق للمبدع السينمائي، وليس عدواً له، فهو مَنْ يضيء الطريق، ويكشف عن الإمكانات الكامنة، ويقرأ فكر المبدع قراءة واعية ومتميزة». 

وتناول في حديثه الحِراك السينمائي المتصاعد في السعودية، مشيداً بحجم الدعم الكبير الذي تحظى به صناعة السينما، وبالاهتمام المتزايد بالطاقات الشبابية الواعدة. 

وفي ختام حديثه، أشاد بالمكانة الرفيعة التي يُوليها مهرجان كان السينمائي للنقاد، معلقاً: «تشرَّفت بأن أكون واحداً منهم».

بدوره، قال الناقد والمؤلف فواز العدواني إنه، كمؤلف، يرى نفسه جزءاً من صناعة المحتوى أكثر من كونه ناقداً له، لافتاً إلى أن النظرة السائدة للناقد هي أنه خصم من قِبل صُناع الأفلام، لكنه يرى أن هذه العلاقة صحية مهما اختلفت الآراء. 

وأكد أن التعامل الواعي مع الآراء المختلفة يُعد سمة المبدع الحقيقي، الذي يستخلص ما يفيده، ويتجاوز السلبي، مشيراً إلى أن الوسط الفني في الكويت يقوم على التعاون والدعم المتبادل.

من جانب آخر، أشاد العدواني بمستوى الأفلام القصيرة التي عُرضت في اليوم الأول من المهرجان، مشيداً بشكلٍ خاص بفيلمَي «المواقف» ليوسف المير، و«الإشارة» لناصر القطان، ومتمنياً النجاح لكل المشاركين، مؤكداً أن المهرجان يُسهم في دعم السينما المحلية واكتشاف الطاقات الشبابية.