أطلق بيت التمويل الكويتي برنامج «النمو باستدامة» التدريبي المخصص للشركات الصغيرة والمتوسطة، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، وتأتي هذه المبادرة لتعزيز ممارسات الأعمال المستدامة بما يواكب «رؤية الكويت 2035».

ويهدف البرنامج إلى تمكين مؤسسي الشركات وقيادييها عبر تزويدهم بأدوات عملية لرفع كفاءة العمليات التشغيلية، وتقييم جاهزية مؤسساتهم للاستدامة، بما يضمن استعدادهم الكامل للاستفادة من فرص التمويل المستدام.

وتعليقاً على التعاون، قال رئيس الخدمات المصرفية للشركات لمجموعة بيت التمويل الكويتي، يوسف المطوع: «نحن في بيت التمويل الكويتي لا ننظر إلى المشاريع الصغيرة والمتوسطة كعملاء فحسب، بل نعتبرهم شركاء أساسيين في مسيرة التنمية والتنويع الاقتصادي في الكويت».

Ad

وأضاف المطوع أن بيت التمويل جدد التزامه الراسخ تجاه قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، مشدداً على دوره الحيوي في بناء اقتصاد وطني مرن وتنافسي ومتنوع، بما يتماشى مع رؤية الكويت 2035.

وأشار إلى أن برنامج التدريب يعكس فكراً استشرافياً يتجاوز نطاق العمليات التشغيلية اليومية، ليركز على تحقيق النمو طويل الأمد، وتعزيز القدرة على التكيف، وضمان الاستدامة في بيئة سوقية تزداد فيها وتيرة التغير والديناميكية.

وأردف المطوع: «تمثل الشركات الصغيرة والمتوسطة نحو 90% من إجمالي الشركات في الكويت، حيث يُقدّر عدد الشركات النشطة التي تعمل في قطاعات حيوية - بما في ذلك التجارة والضيافة والإنشاءات والصناعة - بنحو 25.000 إلى 30.000 شركة. وبغضّ النظر عن حجمها، تعد هذه الشركات محركاً رئيسياً للديناميكية الاقتصادية، إذ تؤدي دوراً محورياً في خلق فرص العمل، وتستجيب بسرعة لمتطلبات السوق المتغيرة، وتبتكر باستمرار للحفاظ على ميزتها التنافسية».

وتابع: «بينما تمضي دولة الكويت قدماً في تنفيذ خطط التنويع الاقتصادي ضمن رؤية 2035، فإن مرونة وكفاءة وتنافسية الشركات الصغيرة والمتوسطة ستكون عاملاً حاسماً في رسم المشهد الاقتصادي المستقبلي للبلاد، ومن هذا المنطلق يحتل هذا القطاع مكانة جوهرية في استراتيجية النمو طويل الأمد لبيت التمويل الكويتي».

من جانبه، أفاد نائب المدير العام للشركات الصغيرة والمتوسطة بالوكالة في بيت التمويل الكويتي، زين العابدين عيتاني، خلال كلمته الافتتاحية في حفل إطلاق برنامج التدريب، بأن هذه المبادرة تعكس إيماناً مشتركاً بالدور الجوهري الذي تؤديه المشاريع الصغيرة والمتوسطة في رسم المستقبل الاقتصادي للكويت، مبينا أن «بيت التمويل» وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي يهدفان من خلال هذا البرنامج إلى تزويد المشاركين بتوجيهات واضحة، وأدوات عملية، وأطر عمل ملائمة مصممة خصيصاً لتلبية احتياجات وواقع الشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة في السوق الكويتي.

وشدد عيتاني على تنامي نماذج التمويل المستدام والأخضر، مؤكداً أن الشركات الصغيرة والمتوسطة، التي تنجح في تأطير ممارساتها الحالية بوضوح، وتحديد مسارات تطويرها، وإثبات التزامها الفعلي بمعايير الأعمال المسؤولة، ستكون الأقدر على اقتناص هذه الفرص التمويلية المبتكرة.

واختتم كلمته قائلاً: «إن الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تتبنى هذه الممارسات، من شأنها تعزيز تنافسيتها في الأسواق المحلية والإقليمية، وبناء علاقات أكثر قوة وشفافية مع البنوك والشركاء، فضلاً عن تحسين فرص حصولها مستقبلاً على التمويل والاستثمار».

بدورها، قالت الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الكويت، إيما مورلي: «يعمل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في 170 دولة حول العالم، حيث نبني شراكات استراتيجية مع القطاعين العام والخاص لدعم أجندة 2030 وأهداف التنمية المستدامة. وفي الكويت، يرتكز عملنا على المواءمة مع رؤية الكويت 2035، عبر تمكين المؤسسات المالية والشركات من بناء أسواق مستدامة تتبنى معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات (ESG) لضمان قيمة مضافة على المدى الطويل».

وأضافت مورلي: «إننا نعتز بشراكتنا الاستراتيجية مع بيت التمويل الكويتي، والتي تعكس رؤية مشتركة تؤكد أن وجود قطاع خاص قوي، يشكل المشاريع الصغيرة والمتوسطة ركيزته الأساسية، هو أمر جوهري لتحقيق التحول الاقتصادي في الكويت.