حذر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو العراق، أمس، من تشكيل حكومة موالية لإيران، بعد أن رشح «الإطار التنسيقي» الشيعي رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي لتولي الحكومة الجديدة.وأعرب روبيو، في مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، عن أمله أن تعمل الحكومة المقبلة على جعل العراق «قوة للاستقرار والازدهار والأمن في الشرق الأوسط».وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية تومي بيغوت: «أكد الوزير أن حكومة تسيطر عليها إيران لا يمكنها أن تنجح في وضع مصالح العراق أولاً، وأن تبقي العراق بعيداً عن النزاعات الإقليمية، أو أن تعزز الشراكة ذات المنفعة المتبادلة بين الولايات المتحدة والعراق».وذكر مصدر سياسي عراقي، لـ «فرانس برس»، أن الولايات المتحدة نقلت أنها «تحمل نظرة سلبية تجاه الحكومات السابقة التي قادها المالكي». واعتبر نواب أميركيون، في رسالة، أنه في حين أن اختيار رئيس الوزراء قرار عراقي فإن «الولايات المتحدة ستتخذ قراراتها السيادية الخاصة بشأن الحكومة المقبلة بما يتماشى مع المصالح الأميركية».وتولى المالكي رئاسة الوزراء للمرة الأولى عام 2006 بدعم من الولايات المتحدة، وكان من المؤيدين بقوة للجهود العسكرية الأميركية ضد تنظيم القاعدة في العراق وغيره من التنظيمات المسلحة السنية، إلا أنه خرج من الحكم عام 2014 بضغط من الولايات المتحدة، لاعتقادها بأن أجندته المفرطة في الطائفية ساعدت في نهضة تنظيم داعش المتطرف.وتتضارب تقديرات الخبراء حول أسباب ترشيح المالكي، بين من يرى أن تسميته جاءت بضغط من طهران التي تكبدت خسائر جسيمة منذ أحداث 7 أكتوبر 2023، وتريد وضع حد لتآكل نفوذها الإقليمي، ومن يرى أن المالكي هو الشخصية المناسبة للمرحلة والقادر على الحفاظ على توازن دقيق بين واشنطن وطهران. ونقل عن وزير سابق قريب من «الإطار التنسيقي» قوله إن المالكي على «علم ودراية بالموقف الأميركي الجديد من العراق، والتغييرات في المنطقة، خصوصاً ما يتعلق بإبعاد الفصائل وهو الملف الذي تضغط به واشنطن حالياً». وفي رأيه فإن الجانبين الأميركي والإيراني «تعاملا سابقاً مع المالكي، ولا يوجد ما يمنع تكرار ذلك مرة أخرى، وهو يحتفظ بعلاقات متوازنة مع الطرفين». ومن أبرز مطالب الولايات المتحدة أن تنزع الحكومة العراقية سلاح الفصائل الشيعية المدعومة من إيران. ونال السوداني، الذي تولى منصبه عام 2022، ثقة الولايات المتحدة بفضل نجاحه في تحييد هذه المجموعات عن الحرب الإقليمية بعد «7 أكتوبر».إلى ذلك، دعا الأمين العام لـ «كتائب حزب الله - العراق» أبوحسين الحميداوي الى الاستعداد «لحرب شاملة دعماً وإسناداً للجمهورية الإسلامية في إيران»، وقال في بيان: «نشدد على ضرورة دعم إيران من قوى المحور وإسنادها بكل ما يتمكنون، ونؤكد للأعداء أن الحرب على الجمهورية الإسلامية لن تكون نزهة، بل ستذوقون فيها ألوان الموت الزؤام ولن يبقى لكم في منطقتنا باقية». وأضاف: «نقول لإخوتنا المجاهدين أن يستعدوا ميدانياً لذلك... لا سيما إذا ما أعلن الجهاد من المراجع لخوض هذه الحرب القدسية».
دوليات
روبيو يحذر بغداد من تشكيل حكومة موالية لطهران
• «حزب الله - العراق» يتعهد بالقتال في حال تعرضت إيران لهجوم
كتائب حزب الله العراقي
26-01-2026