بات بإمكان التجار الإيرانيين الاتصال بالإنترنت لمدة 20 دقيقة يومياً، وبحضور مراقب أمني، في غرفة التجارة بطهران وبعض عواصم المحافظات، في وقت يدخل فيه البلد يومه الـ 17 من انقطاع الخدمة الرقمية.
وقال رئيس غرفة التجارة الإيرانية-الصينية، مجيد رضا حريري، وفق ما نقله موقع أسريريان: «يتعين على التجار التسجيل لاستخدام الإنترنت، وبعد ذلك يمكنهم، وتحت إشراف مراقب، الدخول لمدة تقارب 20 دقيقة».
وأوضح حريري أن هذا الحد الزمني «غير مثالي»، مشيرا إلى أن 20 دقيقة لا تتيح للتجار سوى الاطلاع على بعض رسائل البريد الإلكتروني.
وبحسب قوله، فإن هذا الإجراء الخاص بالتحكم في الوصول إلى الإنترنت يعود إلى مخاوف السلطات من احتمال وقوع هجمات سيبرانية.
غير أنه لم يُوضح أي جهة تشرف على استخدام الشبكة، ولا نوع المحتوى الذي تسعى السلطات إلى مراقبته.
وأضاف حريري: «هذا الأسلوب ليس حلا مناسبا لمشكلة قطع الإنترنت»، مشيرا إلى أن تطبيقات المراسلة باتت الأداة الرئيسية للتواصل مع الشركاء الأجانب.
وقال: «كل تواصلنا مع الدول الأخرى يتم عبر هذه المنصات».
كما أكد ضرورة إيجاد حلول تحمي البنية التحتية للبلاد من دون عرقلة النشاط الاقتصادي، مضيفا: «يجب أن نسمح للأعمال بالعمل، مع حماية أمن البلاد».
وتقول السلطات الإيرانية إنها لا تمتلك بعد بيانات حول الكلفة الاقتصادية الناجمة عن قطع الإنترنت، الذي يتم اليوم 17 يوما.
وقطعت الجمهورية الإسلامية الإنترنت العالمي في 8 يناير، وهو اليوم الذي بلغت فيه الاحتجاجات المناهضة للحكومة، التي اندلعت في 28 ديسمبر، ذروتها، وواجهت قمعا شديدا من قبل السلطات، أسفر، بحسب الرواية الرسمية، عن مقتل أكثر من 3100 شخص، في حين قدرت منظمات معارضة غير حكومية، مثل (حرانا) ومقرها الولايات المتحدة، عدد القتلى بـ 5495 شخصا.
وتحمّل الجمهورية الإسلامية الولايات المتحدة وإسرائيل و«عملاءهما الإرهابيين» مسؤولية هذه الوفيات، فيما نددت منظمات مثل منظمة العفو الدولية بقمع شديد من جانب الدولة، ووصفت ما جرى خلال الاحتجاجات الأخيرة بأنه «مجزرة».