فقدت بتكوين 30% من قيمتها التاريخية المحققة خلال العام الماضي عند 126 ألف دولار وتحديداً في 5 أكتوبر الماضي.
تراجع سعر أكبر عملة مشفرة من حيث القيمة السوقية إلى 88 ألف دولار خلال تعاملات الأسبوع الجاري، بعد ارتداده في الأسعار قادت بتكوين إلى مستويات 97 ألف دولار.
وانخفض سعر بتكوين اليوم إلى ما دون مؤشر هام لسوق هابطة، ولم يتمكن من استعادته، مما زاد الضغط على حاملي العملة.
وتراجعت العملة الرقمية الرائدة بأكثر من 4% هذا الأسبوع، متخلية عن جميع مكاسبها من الأسبوع الماضي، وقد أدى هذا الاتجاه الهبوطي إلى انخفاض سعرها إلى ما دون مستوى 0.75 من أساس تكلفة العرض، وهو مؤشر رئيسي لمعنويات السوق.
من جانبه، قال المدير الشريك في شركة X-Pay الدكتور محمد عبدالمطلب إن النظر إلى بتكوين كأصل بديل أو أداة تحوط من تقلبات الأسواق لا يزال محل جدل في المرحلة الحالية، مؤكدا أن هذه النظرية مطروحة منذ سنوات، لكنها يجب أن تُقيَّم في سياق عمر العملات المشفرة القصير مقارنة بالأصول التقليدية مثل الذهب والفضة.
وأوضح عبدالمطلب، في مقابلة مع «العربية Business»، أن الذهب والمعادن الثمينة لا تتأثر بتدخلات حكومية مباشرة سوى من خلال عمليات البيع والشراء، كما أن التعاملات عليها منظمة منذ عقود، ولا تواجه أي مخاطر تشريعية. في المقابل، تعد العملات المشفرة أصولا ناشئة لم يتجاوز عمرها 20 عاما، ولا تزال التشريعات المنظمة لها غير مستقرة، وهو ما ينعكس على أدائها في الأسواق.
وأشار إلى أنه خلال عامي 2024 و2025، وبدايات 2026، بدأت الولايات المتحدة — باعتبارها أكبر سوق عالمي من حيث الحجم — اتخاذ خطوات لتنظيم سوق العملات المشفرة، إلا أن هذه التشريعات شهدت تراجعا وتضاربا في الاتجاهات، ما خلق حالة من عدم الوضوح بشأن المسار التنظيمي المستقبلي.
العملات المشفرة
وأضاف عبدالمطلب أن هذا الوضع يفرض التعامل مع العملات المشفرة في الوقت الراهن على أنها أصول عالية المخاطر، إلى أن تتضح الرؤية التشريعية على المستوى العالمي، لافتا إلى أن غياب هذا الوضوح يمنع ترسيخ دورها كأداة تحوط مستقرة شبيهة بالذهب.
وأفاد بأن العملات المشفرة، باستثناء بتكوين، يمكن أن تحقق عوائد من خلال آليات مثل Staking (تجميد عملات رقمية محددة في محفظة أو منصة لدعم شبكة البلوكشين وتأمينها، مقابل الحصول على مكافآت أو فوائد دورية)، إلا أن هذه العوائد تواجه تحديات تشريعية في المقام الأول، وليس مشكلات تتعلق بجاذبية العائد ذاته، وأكد أن معظم الإشكاليات المرتبطة بهذه العملات ذات طبيعة تنظيمية، وليست اقتصادية أو تشغيلية.