نظَّم معهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية، بالتعاون مع الصندوق الكويتي للتنمية والمنظمة الدولية لقانون التنمية، ورشة العمل المتخصصة (المحاكم الاقتصادية... دور القضاء في تعزيز بيئة الاستثمار وتطوير العدالة الاقتصادية).وقال المحامي العام الأول مدير معهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية، المستشار بدر المسعد، في كلمته الافتتاحية، إن انعقاد هذه الورشة يأتي في سياق التوجهات الاستراتيجية للكويت، الرامية إلى تعزيز بيئة الاستثمار، وتطوير المنظومة القضائية، انسجاماً مع «رؤية الكويت 2035».وبيَّن المسعد أن موضوع المحاكم الاقتصادية يكتسب أهميةً خاصة، لا سيما في ضوء قرار وزير العدل المستشار ناصر السميط بتشكيل لجنة لإعداد مشروع مرسوم بقانون بشأن إنشاء المحاكم الاقتصادية، في خطوة تعكس وعياً مؤسسياً متقدماً بالحاجة إلى قضاء متخصص قادر على التعامل مع طبيعة القضايا المالية والاقتصادية، ومواكبة التطور المتسارع للاقتصاد الوطني، وتعزيز تنافسية بيئة الأعمال والاستثمار في الدولة.وأوضح أن الورشة تهدف إلى تعزيز وتطوير النهج القضائي الاقتصادي والرقمي في نظر القضايا المالية والتجارية، من خلال بيان مفهوم المحاكم الاقتصادية، وتسليط الضوء على أهميتها ودورها في تسوية المنازعات، فضلاً عن استعراض الأطر المؤسسية والإجرائية الداعمة لعملها، بما يُسهم في تحقيق العدالة الناجزة ورفع كفاءة الأداء القضائي.من جانبه، قال المدير العام للصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية بالوكالة وليد البحر، في كلمةٍ مماثلة، إن مشاركة الصندوق في الورشة، التي تستمر ثلاثة أيام، تأتي في إطار التزامه المؤسسي بدعم المبادرات الوطنية الهادفة إلى تعزيز التنمية الاقتصادية داخل الكويت، بما يتكامل مع أهداف «رؤية الكويت 2035»، من دون الإخلال برسالته الأساسية في تقديم العون الإنمائي للدول العربية والنامية الأخرى.وأعرب البحر عن تقديره للدور المحوري الذي يضطلع به معهد الدراسات القضائية والقانونية في تطوير منظومة العدالة بالكويت، عبر الارتقاء بمستويات التدريب والتأهيل للكوادر القضائية والقانونية، وتعزيز الوعي القانوني، بما يُسهم في ترسيخ دعائم العدالة وسيادة القانون.وبيَّن أن الورشة تركز على استعراض مفهوم المحاكم الاقتصادية، وأهميتها في تطوير بيئة الأعمال، ودور الوساطة في تسوية المنازعات، إلى جانب مناقشة أبرز التجارب القضائية الدولية، بهدف الاستفادة منها، ومواءمتها مع الواقع الاقتصادي المحلي، بما يلبي احتياجات البيئة الاستثمارية الوطنية.وأكد البحر أن الورشة تُسهم أيضاً في تطوير العدالة الاقتصادية، وتعزيز كفاءة الإدارة القضائية في المجالات المالية والتجارية، وصولاً إلى إنهاء النزاعات بأفضل وأسرع السبل.وتتناول الورشة عرضاً تحليلياً ومناقشة معمقة لأبرز التجارب القضائية الدولية في مجال المحاكم الاقتصادية، من بينها التجربة السنغافورية، وتجربة مركز دبي المالي العالمي، وتجربة مصر، إلى جانب عدد من التجارب الأوروبية الرائدة.وتأتي الورشة ضمن إطار مؤسسي متكامل في سياق مشروع «تعزيز سيادة القانون في المجال الاقتصادي في الكويت... بناء القدرات القضائية»، الذي تنفذه المنظمة الدولية لقانون التنمية بالتعاون مع معهد الدراسات القضائية والقانونية، وبدعم من الصندوق الكويتي للتنمية، استناداً إلى مذكرة التفاهم الموقَّعة بين الجهات المعنية، بما يعكس تكامل الجهود المؤسسية في تطوير الإطار القانوني والقضائي، وتعزيز العدالة الاقتصادية، ودعم بيئة الأعمال والاستثمار في الكويت.
Ad