انتهت المهلة التي وضعتها الحكومة السورية لقوات سورية الديموقراطية (قسد) لوضع خطة للاندماج الكامل وتسليم المعابر والمؤسسات في محافظة الحسكة (شمال شرق)، حيث تقسم الإقليمية الكردية، والتي تعد آخر محافظة سورية لا تزال جزئياً تحت سيطرة القوات الكردية.
ونقلت وكالة فرانس برس، عن مصدر كردي مطلع، أن مفاوضات حاسمة تجري بهدف مهلة وقف إطلاق النار حتى التوصل إلى حل سياسي مُرضٍ للطرفين، وذلك غداة تلميح من وزير خارجية تركيا هاكان فيدان إلى أن التمديد مطروح على جدول الأعمال.
ونقلت الوكالة عن مصدر دبلوماسي وآخر حكومي أن دمشق وافقت على تمديد «المهلة إلى شهر بحد أقصى»، موضحة أن استكمال عملية نقل معتقلي تنظيم داعش إلى العراق هو أحد الأسباب خلف التمديد.
غير أن وزارة الخارجية السورية نفت صحة تلك الأنباء، وأوضح مصدر رسمي في الخارجية أن «تصوير هذه التهدئات على أنها هدنة طويلة أو شاملة هو معلومات غير دقيقة»، مشيراً إلى وجود خروقات متكررة من قبل «قسد»، مما أدى إلى تجدد الاشتباكات في أكثر من منطقة.
ولم يتضح بعد مصير وقف النار الذي منح لـ 4 أيام تعهدت خلالها القوات السورية بعدم الدخول إلى المناطق الكردية أو مراكز مدينتَي الحسكة والقامشلي. وفي مؤشر إلى معركة محتملة، احتشدت وحدات الجيش السوري والقوات الكردية على جانبي خطوط المواجهة تحسباً لاستئناف القتال.
وذكرت مصادر أمنية كردية أنه مع اقتراب الموعد النهائي، عززت «قسد» مواقعها الدفاعية في مدن القامشلي والحسكة وعين العرب (كوباني) استعدادا لمعارك محتملة.
وفي خضم حالة الاضطراب في سورية، يضطلع الجيش الأميركي بمهمة نقل نحو 7 آلاف معتقل من مقاتلي تنظيم داعش، عبر الحدود، إلى العراق.