أعلنت وكالة التصنيف الائتماني «فيتش»، تعديل النظرة المستقبلية لتركيا إلى «إيجابية»، وأبقت على تصنيفها عند «-BB».

وأوضحت الوكالة أن تعديل النظرة المستقبلية يعكس المزيد من التراجع في نقاط الضعف الخارجية، نتيجة ارتفاع أسعار صرف العملات الأجنبية بوتيرة أسرع من المتوقع.

وتتبع تركيا سياسات تعتمد على تشديد نقدي ومالي منذ أكثر من عامين لتقليل ضغوط الأسعار، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف التمويل والاقتراض التي أثقلت كاهل الشركات والأسر. وتراجع التضخم ببطء، لكن بشكل مطرد خلال العام الماضي، إلا أنه لا يزال مرتفعاً عند 31 في المئة.

Ad

وتتوقع الحكومة أن ينخفض التضخم إلى 16 في المئة بحلول نهاية العام، ضمن نطاق يتراوح بين 13 و19 في المئة، على أن يتراجع إلى 9 في المئة عام 2027. ويتوقع البنك المركزي أن يتراوح التضخم بين 13 و19 في المئة بنهاية عام 2026.

وأكد جودت يلماز- نائب الرئيس التركي، في تصريحات خلال يناير الجاري، أن البلاد ملتزمة بمواصلة سياساتها الاقتصادية المعتمدة على تشديد نقدي ومالي لخفض التضخم، مشيراً إلى إمكانية إدخال تعديلات طفيفة على البرنامج من دون تغيير مساره الأساسي.

وأطلقت تركيا البرنامج الاقتصادي الحالي في 2023، بعد انتهاج سياسات نقدية غير تقليدية تميل بشدة للتيسير النقدي لتحفيز النمو، لكنها أدت إلى ارتفاع حاد في التضخم وتراجع بالغ في قيمة الليرة.

ويهدف البرنامج إلى كبح توقعات ارتفاع التضخم مع تعزيز الإنتاج والصادرات، لمعالجة العجز القائم منذ فترة طويلة في ميزان المعاملات الجارية. 

وبعد أن رفع البنك المركزي أسعار الفائدة إلى 50 في المئة عام 2024، قللها على مدى معظم العام الماضي، ليصل المعدل الأساسي إلى 38 في المئة.