قالت الأمينة العامة المساعدة لقطاع الثقافة في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، عائشة المحمود، إن مهرجان القرين الثقافي في دورته الـ 31 سيأتي تحت شعار: إرثٌ يتجدّد... وإبداعٌ لا ينضب«، وينطلق في 26 يناير الجاري ويستمر حتى 11 فبراير 2026، تحت رعاية سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح.

وأكدت المحمود أن المهرجان يتضمن فعاليات متجددة ترتبط بكل ما تعنيه الثقافة المحلية والعربية والعالمية من قيم ومعانٍ سامية وخالدة، قائلة: «تتمتع الكويت بإرث ثقافي ممتد عبر صفحات التاريخ حتى اليوم، يجسّد ما تحمله من أفكار ورؤى متجددة، وإبداع متواصل، وهذا ما أردنا إبرازه خلال فعاليات المهرجان«.

وأضافت: «أصبح مهرجان القرين، منذ انطلاقته الأولى عام1994 وحتى هذه الدورة الـ31، مصدر إلهام ومنبع فخر، وإشراقة ثقافية كويتية رائدة، بفضل ما يحتويه من أنشطة وفعاليات شعرية وقصصية وتشكيلية وفنية، إضافة إلى الندوات الفكرية والمحاضرات والحلقات النقاشية؛ بما يؤكد حرص الكويت على نشر الثقافة، والتواصل مع التراث الذي تركه لنا الآباء والأجداد، مع مجاراة الحداثة والتفاعل معها، بما يعزز الدور الثقافي في التنمية والوعي«.

Ad

وبيّنت المحمود أن هذه الدورة تتزامن مع ختام احتفالية »الكويت عاصمة للثقافة والإعلام العربي«، والتي احتوت على حزمة من الفعاليات أكدت الثراء الثقافي الذي عاشته وتعيشه الكويت.

وأوضحت أن فعاليات المهرجان ستنطلق بحفل افتتاح متميز يشهد توزيع جوائز الدولة التقديرية وجائزة الدولة للإبداع، وتكريم الأستاذ الدكتور سليمان العسكري بصفته »شخصية المهرجان«، بمصاحبة العرض الفني الموسيقي »سَفَّار« للمايسترو خالد نوري، وذلك على مسرح الدراما بمركز جابر الأحمد الثقافي.

كما سلّطت المحمود الضوء على سلسلة من المعارض الفنية والثقافية التي يشهدها المهرجان على مدار أيامه، ومنها افتتاح معرض »المرأة العربية... نصف التنمية «من أرشيف مجلة العربي، ويستمر لمدة ثلاثة أيام خلال فترتين الصباحية والمسائية، في قاعة الشهيد مبارك فالح النوت بجمعية الخريجين في بنيد القار.

كما يتضمن البرنامج معرض القرين التشكيلي الشامل الذي يضم جائزة عيسى صقر الإبداعية في متحف الفن الحديث، إلى جانب معرض الشباب التشكيلي، ومعرض »جمعية إنعاش» الفلسطينية الذي يستمر ثلاثة أيام في بيت السدو.

ويشمل المهرجان أيضًا المشروع الوطني للفنون الجدارية، وتصاحبه أمسية ثقافية وعرض فيلم »بس يا بحر« للمخرج خالد الصديق في قاعة عبدالرزاق البصير بمبنى الأمانة العامة للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب.

ومن المعارض كذلك: معرض »روائع إسلامية بين الخط والأثر» في متحف الكويت الوطني، ومعرض الفنانة التشكيلية العمانية مريم الزدجالي في متحف الفن الحديث، ومعرض »كينونة» (جناح الكويت في بينالي فينيسيا للعمارة)، ويقام في متحف الكويت الوطني.

وتطرقت المحمود إلى الحفلات الفنية التي ستقام خلال هذه الدورة، ومنها حفل موسيقي لـ«فرقة كنكوني الشعبية» في الأفنيوز مول، وحفل موسيقي بعنوان »أمسية الجاز« في مركز اليرموك الثقافي، وحفل غنائي بعنوان »أشعار وغناوي« لأشعار راشد بورسلي بقيادة المايسترو د. محمد البعيجان، وحفل غنائي بعنوان »ألحان الشرق« للمايسترو أحمد العود، ويقام الحفلان على مسرح الدراما بمركز جابر الأحمد الثقافي.

كما يتضمن البرنامج حفلًا موسيقيًا لـ«فرقة حمد بن حسين الشعبية» في العاصمة مول، بينما تُقام في فندق جي دبليو ماريوت ليلة من التراث الكويتي (فن الصوت) يقدّمها د. عبد الرحمن النجدي.

وفي فندق جي دبليو ماريوت أيضًا، ومن ضمن الأمسيات والأصبوحات، تُقام أصبوحة شعرية للشعراء الفائزين بجوائز سعاد الصباح للإبداع الأدبي، بالتعاون مع دار سعاد الصباح للثقافة والإبداع، بمشاركة: د. حسن صميلي (السعودية)، خديجة الطيب (الجزائر)، ياسر الأطرش (سوريا)، علي المؤلف (البحرين).

كما تُقام أمسية بعنوان »المسافر والمدينة... إضاءات حول تجربة الأمير الشاعر بدر بن عبدالمحسن في الرحلة الشعرية» بالتعاون مع دار سعاد الصباح للثقافة والإبداع، ويقدمها الأديب علي المسعودي.

ويشهد المهرجان أيضًا منتدى الحرف العالمي بعنوان »الحرف في الاقتصاد الإبداعي» بالتعاون مع مجلس الحرف العالمي (ويستمر حتى 3 فبراير)، ويصاحبه معرض حرفي وورش تدريبية في مكتبة الكويت الوطنية.

وفيما يخص الندوة الرئيسة لمهرجان القرين الثقافي، كشفت المحمود أنها ستأتي بعنوان »من الإرث إلى الإبداع: الكويت ومسيرة الثقافة العربية»، وتستمر لمدة ثلاثة أيام على فترتين صباحية ومسائية، ويصاحبها معرض لإصدارات المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، بمشاركة نخبة من المفكرين والأكاديميين والمثقفين.

كما يتضمن البرنامج محاضرة حول الذكاء الاصطناعي وتحديات الإبداع، ومحاضرة للخزاف التركي عن الجداريات الخزفية المعاصرة في متحف الفن الحديث، إلى جانب حلقة نقاشية ومعرض للتصوير الفوتوغرافي بالتعاون مع الجمعية الكويتية لفنون التصوير الفوتوغرافي في متحف الفن الحديث.

وتنظم كذلك حلقة نقاشية بعنوان »تأسيس مجمع اللغة العربية: مناقشة تشاركية لصياغة الرؤية» بالتعاون مع جهات عدة، ويشارك فيها:

أ.د. ليلى السبعان (أستاذ اللغة العربية بجامعة الكويت)، د. عيد حامد الظفيري (رئيس الجمعية الكويتية للغة العربية)، د. محمد أبو شوارب )نائب أمين عام مؤسسة البابطين للإبداع الشعري(.

وأشارت المحمود إلى أن الشعر سيكون حاضرًا في الدورة الـ31 من المهرجان، من خلال فعالية »فضاءات: قصائد وقصص»، حيث يشارك في الجلسة الحوارية الأولى: مثايل الشمري (الكويت)، د. هدى النعيمي (قطر)، محمد علي مدخلي (السعودية)، محسن الوكيلي (المغرب)، ويحاورهم د. حسن النعمي (السعودية)، تعقبها أمسية قصصية.

أما الجلسة الحوارية الثانية فتقام بمشاركة: سعد الأحمد (الكويت)، مريم الزرعوني (الإمارات)، خميس بن قلم (سلطنة عمان)، ويحاورهم د. عادل خميس (السعودية)، تعقبها أمسية شعرية.

كما تُقام جلسة حوارية مع د. سليمان العسكري (شخصية المهرجان) في فندق جي دبليو ماريوت. ويختتم المهرجان فعالياته بحفل ختام احتفالية »الكويت عاصمة الثقافة والإعلام العربي 2025».