على هامش مشاركتهما في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس»، وبعبارات واعية تعكس رغبة كويتية حقيقية في مد جسور الثقة مع الاستثمارات العالمية وجذبها إلى البلاد، أبرز وزير المالية وزير الكهرباء والماء والطاقة المتجددة وزير الدولة للشؤون الاقتصادية والاستثمار بالوكالة د. صبيح المخيزيم، ووزير التجارة والصناعة خليفة العجيل أهم التطورات الاقتصادية التي تشهدها الكويت في الفترة الأخيرة، مؤكدَين التزام البلاد بإصلاح البيئة الاقتصادية الوطنية.
وأكد المخيزيم، أن الحكومة تواصل العمل على تعزيز بيئة الأعمال، وتحفيز الاستثمار المحلي والأجنبي، ورفع كفاءة الإنفاق العام، بما يدعم النمو الاقتصادي المستدام، ويعزز قدرة الاقتصاد الكويتي على مواجهة التحديات الإقليمية والعالمية.
وأضاف المخيزيم، في مقابلة مع وكالة بلومبرغ، أن الدولة حققت تقدماً ملموساً في مسار التنويع الاقتصادي، كاشفاً أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزاً أكبر على التنمية الشاملة وتنويع القاعدة الاقتصادية، بما ينسجم مع التوجهات الاستراتيجية للدولة ورؤيتها المستقبلية.
وأعرب عن التزام الحكومة بمواصلة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية الهادفة إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز الاستدامة المالية.
من جانبه، قال الوزير العجيل إن سوق الكويت للأوراق المالية شهد خلال يوليو الماضي إصلاحات جوهرية في بنيته التحتية مع دخول قرار هيئة أسواق المال رقم (101) لسنة 2025 حيز النفاذ، مبيناً أن هذه الخطوة تعكس تحولاً نوعياً في كفاءة السوق وشفافيته، كما تعزز قدرته على استقطاب الاستثمارات المؤسسية الطويلة الأجل في إطار التزام الدولة بدعم مسار تنويع الاقتصاد الوطني.
وصرح العجيل لـ «كونا»، أمس، بعد اجتماعات عقدها مع عدة شركات عالمية أبرزها غولدمان ساكس وبلاك روك وفرانكلين تمبلتن انفستمنت وإنفست كورب، بأن جاذبية السوق الكويتي للمستثمر الأجنبي تقوم على مسار إصلاحي متكامل يشمل تحديث البنية التشريعية وتطوير أسواق المال.
وأكد حرص الكويت على مواصلة الحوار مع كبرى المؤسسات الاستثمارية الدولية وتعزيز الشراكات القائمة بما يدعم أهداف التنمية الاقتصادية ويرسخ مكانة البلاد كمركز استثماري فاعل في المنطقة، معتبراً أن قانون التجارة الرقمية الجديد يمثل محطة مفصلية في مسار تحديث البيئة الاقتصادية في البلاد، كما يعكس توجهاً استراتيجياً نحو دعم الاقتصاد الرقمي.
وفي تفاصيل الخبر:
واصل وزيرا المالية د. صبيح المخيزيم والتجارة خليفة العجيل سلسلة اللقاءات والتصريحات المتعلقة بالاقتصاد الكويتي وتطلعاته المستقبلية، من خلال ترؤسهما وفد الكويت في الاجتماع السنوي الـ56 للمنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس».
وأكد وزير المالية وزير الكهرباء والماء والطاقة المتجددة وزير الدولة للشؤون الاقتصادية والاستثمار بالوكالة د. صبيح المخيزيم التزام الحكومة بمواصلة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية الهادفة إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز الاستدامة المالية، مشيرا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد خطوات عملية في عدد من القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الإسكان والاقتصاد غير النفطي.
وفي مقابلة مع وكالة بلومبرغ، أوضح أن وزير الإسكان أعلن عن خطة فعالة لمضاعفة سوق العقار السكني خلال فترة تتراوح بين سبع وعشر سنوات، من خلال تسريع وتيرة المشاريع الإسكانية، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، بما يسهم في تلبية الطلب المتزايد وتحسين جودة الحياة للمواطنين.
وأشار المخيزيم إلى أن الاقتصاد الكويتي لا يزال يعتمد بنسبة 58% من ناتجه المحلي الإجمالي على القطاع النفطي، إلا أن الدولة حققت تقدما ملموسا في مسار التنويع الاقتصادي، لافتا إلى تسجيل نمو في الإيرادات غير النفطية بنحو 3% على أساس سنوي، ما يعكس فعالية السياسات المالية والإصلاحات الهيكلية التي تم تنفيذها خلال الفترة الماضية.
وأكد أن الحكومة تواصل العمل على تعزيز بيئة الأعمال، وتحفيز الاستثمار المحلي والأجنبي، ورفع كفاءة الإنفاق العام، بما يدعم النمو الاقتصادي المستدام ويعزز قدرة الاقتصاد الكويتي على مواجهة التحديات الإقليمية والعالمية، وشدد على أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزا أكبر على التنمية الشاملة وتنويع القاعدة الاقتصادية، بما ينسجم مع التوجهات الاستراتيجية للدولة ورؤيتها المستقبلية.
من ناحيته، استعرض وزير التجارة والصناعة الكويتي خليفة العجيل في «دافوس» السويسرية مع كبرى شركات الاستثمار وإدارة الأصول العالمية جاذبية السوق الكويتي للمستثمر الأجنبي وتطورات البيئة الاقتصادية في دولة الكويت وفرص الاستثمار المتاحة.
وقال الوزير العجيل، لـ«كونا»، بعد اجتماعات عقدها على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي مع عدة شركات، أبرزها «غولدمان ساكس» و«بلاك روك» و«فرانكلين تمبلتن انفستمنت» و«انفست كورب»، إن جاذبية السوق الكويتي للمستثمر الأجنبي تقوم على مسار إصلاحي متكامل يشمل تحديث البنية التشريعية وتطوير أسواق المال، مضيفا أن المسار الإصلاحي المتكامل يربط بين التشريع وكفاءة الأسواق وتحديث البنية التحتية بما يعزز ثقة المستثمر المؤسسي الطويل الأجل ويواكب المتغيرات الاقتصادية العالمية.
واستعرض التطور الذي تشهده أسواق المال الكويتية، لافتا الى ارتفاع القيمة السوقية من 131 مليار دولار في 2023 إلى نحو 175 مليارا في 2025 بمتوسط نمو سنوي بلغ 14.5 في المئة وقفزة في قيمة التداولات إلى 87 مليار دولار خلال عام 2025، وأضاف أن قيمة ملكية المستثمرين الأجانب ارتفعت إلى نحو 27 مليار دولار ما يعكس تنامي ثقة المستثمرين الدوليين في السوق الكويتي وجودة الإطار التنظيمي.
وأوضح أن سوق الكويت للأوراق المالية شهد في يوليو 2025 إصلاحات جوهرية في بنيته التحتية مع دخول قرار هيئة أسواق المال رقم 101 لسنة 2025 حيز النفاذ بما يعكس تحولا نوعيا في كفاءة السوق وشفافيته ويعزز قدرته على استقطاب الاستثمارات المؤسسية الطويلة الأجل في إطار التزام الدولة بدعم مسار تنويع الاقتصاد الوطني.
وتطرق الوزير العجيل إلى قانون التجارة الرقمية الجديد لما يمثله من محطة مفصلية في مسار تحديث البيئة الاقتصادية في الكويت، وانعكاس لتوجه استراتيجي نحو دعم الاقتصاد الرقمي، مضيفا أن هذا القانون لاقى استحسان ممثلي الشركات الاستثمارية باعتباره مؤشرا عمليا على انطلاقة مسار جديد في تطوير المنظومة الاقتصادية الكويتية وتعزيز قدرتها على استقطاب الاستثمارات النوعية الطويلة الأجل.
وأكد حرص دولة الكويت على مواصلة الحوار مع كبرى المؤسسات الاستثمارية الدولية، وتعزيز الشراكات القائمة، بما يدعم أهداف التنمية الاقتصادية ويرسخ مكانة الكويت كمركز استثماري فاعل في المنطقة، مشددا على الدور المحوري الذي يقوم به مجلس الوزراء الكويتي في دعم مسار الإصلاحات التشريعية والاقتصادية.
ويعد الاجتماع السنوي الـ56 للمنتدى الاقتصادي العالمي منصة رئيسية لصناع القرار، حيث جمع أكثر من 3000 مشارك، من بينهم نحو 400 من كبار القادة السياسيين، و65 من رؤساء الدول والحكومات وغالبية قادة دول مجموعة السبع (جي7)، إضافة إلى ما يقارب 830 من كبار الرؤساء التنفيذيين ورؤساء مجالس الإدارات وقادة التكنولوجيا. وركزت النقاشات في المنتدى على قضايا السلام والأمن والتكنولوجيا والنمو الاقتصادي والاستثمار في الإنسان، إضافة إلى سبل تحقيق الازدهار ضمن حدود الاستدامة البيئية.