في تجسيد عملي لقيم التسامح والانفتاح والحوار بين الأديان، استضافت دولة الكويت المؤتمر السنوي لرابطة الكنائس المسيحية في دول مجلس التعاون الخليجي خلال الفترة من 18 إلى 21 الجاري، في حدث كنسي وروحي بارز يعكس النهج الإنساني والحضاري الذي تنتهجه الكويت على المستويين الإقليمي والدولي.

وفي اتصال مع «الجريدة»، قال الناطق باسم الكنيسة الكاثوليكية لدى البلاد، الأب سليمان حيفاوي، ان انعقاد المؤتمر جاء بدعوة من المطران ألدو بيراردي، النائب الرسولي لشمال شبه الجزيرة العربية وممثل الكنيسة الكاثوليكية، وبفضل الدعم والرعاية وكرم الضيافة الأصيلة من سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد، الأمر الذي أسهم بصورة فاعلة في إنجاح هذا اللقاء الجامع لرؤساء الكنائس المسيحية في منطقة الخليج العربي.

وأضاف: «شهد المؤتمر مشاركة واسعة من أعضاء رابطة الكنائس المسيحية، يمثلون مختلف الكنائس والطوائف، وينتمون إلى جنسيات متعددة، ويخدمون الجماعات المسيحية في دول مجلس التعاون، إضافة الى حضور دبلوماسي لافت».

Ad

وتابع حيفاوي أن «انعقاد هذا المؤتمر على أرض الكويت يأتي تأكيداً لمكانتها الريادية كنموذج يُحتذى في احترام حرية العبادة، وتعزيز الحوار بين الأديان، وترسيخ قيم التعايش السلمي، وهي قيم راسخة في المجتمع الكويتي وتحظى بتقدير واسع من مختلف المكونات الدينية والثقافية».

وقال إن «المجتمعين ناقشوا عدداً من القضايا الرعوية والكنسية المشتركة، وسبل تطوير الخدمة الروحية والاجتماعية، إلى جانب تأكيد أهمية الشهادة المشتركة لقيم السلام والمحبة والاحترام المتبادل، وتعزيز روح الأخوّة بين الكنائس، بما ينسجم مع طبيعة المجتمعات الخليجية القائمة على التعايش والتفاهم».

وضمن برنامج المؤتمر، قام رؤساء الكنائس بزيارة عدد من الكنائس في  الكويت، حيث اطّلعوا على دورها الرعوي والاجتماعي، وشاركوا المؤمنين في إقامة الصلوات.