أكد السفير الألماني لدى البلاد هانس كريستيان فرايهير فون ريبنيتس أن العلاقات الكويتية – الألمانية تشهد مرحلة جديدة من التطور المؤسسي، مشيراً إلى أن البلدين وقعا في الربع الأخير من العام الماضي اتفاقا لإطلاق حوار استراتيجي ثنائي، يُتوقع أن تنعقد جلسته الأولى خلال النصف الأول من هذا العام، بالتنسيق مع وزارة الخارجية الكويتية، تمهيداً لوضع «خريطة طريق» واضحة لمجالات التعاون المستقبلية.
وفي تصريح للصحافيين، على هامش الحفلة الموسيقية التي أقامها في مقر إقامته بمناسبة الذكرى الـ63 لتوقيع «معاهدة الاليزيه»، بحضور السفير الفرنسي أوليفيه غوفان وعدد من السفراء والدبلوماسيين المعتمدين، إضافة إلى حشد من المواطنين، أوضح السفير الألماني أن «هذا الحوار الاستراتيجي يهدف إلى وضع إطار شامل للتعاون بين البلدين، يشمل الجوانب السياسية والاقتصادية والأمنية، بما يضمن شراكة واضحة ومستقرة تقوم على المصالح المتبادلة والشفافية، وعلى الثقة والاحترام المتبادل، بعيداً عن أي منطق للضغط أو فرض الشروط من طرف واحد».
وفي الشق الاقتصادي، شدد على الأهمية الكبيرة التي توليها ألمانيا لتعزيز التعاون الاقتصادي مع الكويت، مؤكدا أن الفرص متاحة أمام الجانبين، لا سيما في مجالات الاقتصاد، والتكنولوجيا، والاستثمار، وأشار إلى العمل الجاري لتحديث اتفاقية الازدواج الضريبي القائمة بين البلدين، وأعرب عن أمله في إنجازها خلال الأشهر الستة الأولى المقبلة، بما يواكب المتغيرات الاقتصادية الحديثة ويشجع الاستثمارات المتبادلة.
وعلى الصعيد الأمني أفاد السفير بأن ألمانيا والكويت تتقاسمان إلى حد كبير تقييماً متقارباً للمخاطر والتحديات الإقليمية، وهو ما يشكل أساساً مهماً لتعزيز التعاون السياسي والأمني، مبينا أن التعاون في مجال الأمن الخارجي وتحليل المخاطر الاستراتيجية يمثل مجالا واعدا، سواء على المستوى الثنائي أو في إطار أوسع يشمل حلف شمال الأطلسي (الناتو) ودول الخليج.
وأكد في الوقت ذاته احترام ألمانيا الكامل لسيادة الكويت، مشدداً على أن أي تعاون أمني لا يشمل التدخل في الشؤون الداخلية، وإنما يقتصر على تبادل الخبرات، والتحليل الاستراتيجي، والتعاون في القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وختم السفير بالإشارة إلى حرصه على إرساء أسس متينة ومستدامة للعلاقات الكويتية – الألمانية، سواء على الصعيد الاقتصادي أو الأمني أو السياسي، بما يضمن استمرارية التعاون وتطوره في المرحلة المقبلة، ويخدم مصالح البلدين على المدى الطويل.