شهد مقر متحف روح المنامة بعمارة فخرو في شارع التجار، ومعرض ذاكرة اللؤلؤ في متحف كانو بشارع الخليفة، المنبثق عن «حكاية المنامة»- على هامش فعالية «هوى المنامة»- حضوراً جماهيرياً غفيراً، تجسيداً للشراكة في تقديم محتوى هادف بعنوان «فسيفساء سياحية، ثقافية وتاريخية» تحكي قِصصاً منوَّعة للعام الثاني على التوالي، مواصلة لمبادرة ثقافية توثيقية تأسست عام ٢٠٠٨، وتحتفي بمدينة المنامة، بوصفها ذاكرة حيَّة وملتقى للتاريخ والإنسان، وتسعى إلى حفظ هوية المدينة وتراثها العمراني والأسواق والمهن والحكايات الشعبية، عبر متحفٍ رقمي على شبكة الإنترنت يوثق مئات الحلقات المصورة والأفلام الوثائقية عن تاريخ المنامة، إضافة لمعارض وتجارب بصرية، ومحتوى إبداعي يُعيد سرد قِصة المنامة للأجيال، ويربط الماضي بالحاضر بروحٍ مُعاصرة.«حكاية المنامة» تُعد شريكاً أساسياً في هذه الفعالية عبر المعرضين المُقامين على هامش الفعالية الكبرى. وشكَّلت «ذاكرة اللؤلؤ» فصلاً جديداً قدَّمته في متحف كانو، ليُعيد إحياء إرث اللؤلؤ في المنامة، المدينة التي شكَّلت عبر تاريخها بوابة تجارة اللؤلؤ في الخليج، وواحدة من أهم المراكز الاقتصادية التي ازدهرت بفضل البحر ورجاله. ويستذكر المعرض ذاكرة اللؤلؤ من البحر وميناء المنامة وأسواقها، عبر استحضار 100 اسم من كبار الطواشين والنواخذة وتجار اللؤلؤ الذين كان لهم أثر بارز في صناعة اللؤلؤ الطبيعي خلال العصر الذهبي للمدينة. المعرض الثاني كان متحف روح المنامة، وهو عبارة عن بانوراما متنوعة فيها نبض المكان، وأثر ما كانت تقدمه حكاية المنامة عبر المكان والأزمان، والتغيُّرات التي شهدتها طيلة السنوات الماضية. ويتكوَّن العرض من مشهدين؛ الأول يؤرخ لأهم الأسواق التي تشكَّل منها سوق المنامة الكبير. والمشهد الثاني يستعرض أهم المعالم وأوائل المباني التي تأسست لتلبي احتياجات الناس وتنظيم الدولة.تجربة بصرية على خريطة ثلاثية الأبعاد بالضوء والصوت تستحضر ملامح المنامة القديمة، من أسواقها وعمارتها وحياتها اليومية، وتُعيد قراءة ذاكرة المكان، حيث يلتقي النبض بما كان، وتبقى الحكاية حيَّة في قلب المدينة، توقف عندها الزوار مستذكرين أيام زمان مع المقارنة بما هو عليه الآن.مشروع حكاية المنامة منذ التأسيس وإلى الآن شهد تطوراً ملحوظاً قام عليه نُخبة من شباب المنامة البحرينيين، وطوَّروا العمل، حتى أصبح اليوم من المشاريع الوطنية الرائدة التي استحقت التكريم في محافل كثيرة نظير الجهود الكبيرة التي واكبت استخدام التكنولوجيا في فصولٍ عديدة، من أجل المحافظة على تاريخ الأجداد والآباء، حتى يصل إلى الأبناء والأحفاد من دون تشويه أو نقصان. 
Ad