شاركت ممثلاً عن جمعية الصحافيين الكويتية في المؤتمر الدولي للذكاء الاصطناعي في العلاقات العامة، الذي عُقد الأحد قبل الماضي، برعاية وزير الإعلام عبدالرحمن المطيري، الموقر، حيث تمَّت مناقشة الكثير من المواضيع التي تتعلَّق بهذا المجال المُخيف، الذي أصبح يشكِّل تحدياً حقيقياً للإنسان في أداء مهامه العملية والعلمية التي تتطلَّب ذكاءً بشرياً عالي الكفاءة، فأصبحت هذه التقنيات تحل محل الإنسان في كثيرٍ من المجالات، وتقوم بدورٍ فعَّال في حياتنا اليومية.
أما الجانب المظلم في هذا الذكاء الاصطناعي، فهو أن معظم الشعوب العربية طوَّعته، ليس في الإبداع التكنولوجي، لكنها أدخلته إلى مواقع التواصل الاجتماعي في تطوير الردح والسب والشتم والفضائح، وعرض أنواعٍ من التفاهة والانحطاط، حتى إن الألعاب الرياضية والمنافسة الشريفة تحوَّلت إلى فجور في الخصومة، وهذا ما شاهدناه عندما يتقابل منتخبان عربيان لخوض مباراة في كرة القدم، وتنتهي بهزيمة أحدهما، فتقوم أطراف باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي، عبر لقطات مُعدَّلة على أن حكم المباراة ظلم الفريق الآخر، أو الدولة المستضيفة، إساءةً لمنتخب وجماهير الدولة الأخرى عن طريق فيديوهات مفبركة بطريقةٍ احترافية، فيبدأ التراشق عبر مواقع التواصل بين مواطني الدولتين. وهل انتهى الأمر إلى هذا الحد؟ لا، بل امتد إلى السياسة، و«يا عيني» إذا صرَّح مسؤول دولة عربية ضد دولةٍ عربية أخرى، حتى لو كان ذلك عن حُسن نية، فتجد البعض يلجأ إلى الذكاء الاصطناعي لتزييف الحقائق، لإشعال الفتنة، وقد ينجح بذلك، فيختلط الحابل بالنابل، وينظم الشعراء قصائد الهجاء لشتم «الميتين والحيين»، ويُصبح الوضع «كله على كله، واللي ما يشتري يتفرَّج».
ثم أما بعد:
يُقال إن الذكاء الاصطناعي يستطيع أن يكشف ويقرأ ما بداخل الإنسان، فليحذر الأزواج من أن تستعين زوجاتهم بتقنية AI، حتى لا تكشف المستور.