أكدت وزارة الصحة الاهتمام البالغ الذي توليه دولة الكويت لتطوير منظومة علم وطب السموم وتعزيز تكاملها مع منظومة الطوارئ والرعاية الحرجة وأنظمة الترصد والإنذار المبكر والاستجابة السريعة بما يضمن الجاهزية المؤسسية وسرعة التدخل رفع كفاءة وجودة الرعاية الصحية المقدمة.
جاء ذلك في كلمة ألقاها وكيل الوزارة الدكتور عبدالرحمن المطيري في افتتاح مؤتمر إقليم شرق البحر الأبيض المتوسط لطب السموم ممثلا راعي المؤتمر وزير الصحة الدكتور أحمد العوضي ويجمع نخبة من خبراء علم السموم بمشاركة 14 دولة وبدعم من منظمة الصحة العالمية ويستمر خمسة أيام.
وقال المطيري إن التسمم بمختلف أنواعه يمثل أحد التحديات الصحية المتنامية التي تواجه الأنظمة الصحية الحديثة لما يفرضه من أعباء سريرية مباشرة ولما له من انعكاسات تمتد إلى الأمن الصحي والاستعداد والاستجابة للطوارئ لا سيما وسط تنوع مصادر التعرض وظهور أنماط مستجدة ومعقدة من حالات التسمم.
وأوضح أن مركز الكويت لمراقبة السموم يبرز كنموذج وطني متقدم حيث جاء ارتباطه المؤسسي بمجلس أقسام الطوارئ تأكيدا على المكانة المحورية لطب السموم ضمن منظومة الطوارئ الوطنية ودوره الأساسي في دعم اتخاذ القرار السريري في الظروف الحرجة.
وأفاد بأنه منذ افتتاحه في مايو 2023 أثبت المركز خلال فترة وجيزة فاعليته وأهميته إذ أصبح مكوناً أساسياً في المنظومة الصحية الوطنية من خلال دعمه المستمر للقرار الطبي وتعزيز جودة الرعاية لحالات التسمم وترسيخ نهج العمل المؤسسي المتكامل بين مختلف التخصصات ذات الصلة.
من جانبه قال رئيس المؤتمر الدكتور عبداللطيف العومي إن مركز السموم منذ دمجه رسميا ضمن خطة وزارة الصحة الوطنية للطوارئ والكوارث مثل محطة استراتيجية مفصلية وكان له دور في إعداد خطط جاهزية المستشفيات للتعامل مع الحوادث الإشعاعية والكيميائية ما يؤكد أن طب السموم أصبح جزءا أصيلا من منظومة إدارة الكوارث والأمن الصحي في البلاد.
وأضاف العومي أنه في أواخر عام 2022 تم اعتماد بروتوكول العلاج بالأكسجين عالي الضغط في مستشفى الجهراء ليخدم كل مستشفيات الكويت وقد تم علاج 160 مريضا تم تحويلهم من مختلف المستشفيات في مثال حي على التكامل بين المرافق الصحية تحت مظلة وزارة الصحة.
وأكد حرص مركز الكويت لمراقبة السموم على التدريب المستمر للعاملين في وزارة الصحة من أطباء وصيادلة وهيئة التمريض عبر برامج تعليمية وتوعوية متواصلة تهدف إلى رفع كفاءة التعامل مع حالات التسمم في جميع مستويات الرعاية الصحية.
بدوره أكد ممثل منظمة الصحة العالمية لدى دولة الكويت الدكتور أسعد حفيظ التزام المنظمة الكامل بدعم مركز الكويت لمراقبة السموم «وسنواصل تقديم المساعدة الفنية وتسهيل الحوار بين الدول والخبراء والمساعدة في حشد الموارد وضمان توافق الشبكة مع المبادرات العالمية للصحة والسلامة الكيميائية».
وقال حفيظ إن وجود شبكة إقليمية لمراكز مكافحة السموم تعمل مباشرة كجسر يربط بين علماء السموم والمختبرات وخبراء الأوبئة والأطباء والجهات التنظيمية والمستجيبين للطوارئ من شأنه تمكين الدول من تبادل المعلومات في الوقت المناسب بشأن المواد السامة والتهديدات الناشئة وحالات التسمم غير العادية وأفضل الممارسات للإدارة السريرية.
وذكر أن مراكز السموم تؤدي دورا حيويا كخدمات متخصصة تقدم المشورة بشأن التشخيص والعلاج وتجمع وتحلل البيانات وتعمل كمرصد للمخاطر الكيميائية بموجب اللوائح الصحية الدولية للرصد والتأهب والاستجابة لأحداث الصحة العامة المتعلقة بالعوامل الكيميائية.