مشروع وطني نُفّذ على مراحل

هذا المشروع الكبير تم تنفيذه على عدة مراحل، أولاها البحث في منظومة السجلات الوطنية الأميركية «وكان البحث يدويا، حيث إن الوثائق للفترة المذكورة لم تحوّل آليا في الأرشيف الوطني الأميركي»، والتي اشتملت على قراءات مفصلة في كل المجموعات التي يمكن أن تحتوي على مادة عن الكويت، مثل سجلات السفارات، سجلات وزارة الخارجية (مكتب الشرق الأدنى)، سجلات مكتب الوزير ووكيل وزارة الخارجية الأميركية وغيرهم من المسؤولين.

قائمة بالعناوين الخاصة بالصحف والإعلام

Ad

وبعد التعرّف على المجموعات ذات العلاقة، تم البحث في الخزانات، حيث أجري فحص دقيق لمئات الملفات، وتم تسجيل وتصوير جميع الوثائق المتعلقة بالكويت، ومن ثم أنشئت قاعدة بيانات تشتمل على تاريخ الوثيقة وعنوانها وموضوعها، وقد عولجت فنيا من أجل سهولة العرض والقراءة، وكانت آخر مرحلة من المشروع هي تنظيم جميع الوثائق في مجلدات تم ترتيبها موضوعيا، وبالتسلسل التاريخي، فجاءت في 9 مجلدات.

صورة ضوئية عن وثيقة لها علاقة بالصحافة

وأضافت: بلغ عدد الوثائق أكثر من 6400 صفحة، تمثّل 1620 تقريرا ورسالة ووثيقة مرتبة في 9 مجلدات، وهذا المجهود تم إنجازه بمهنية عالية تبرز كثيراً من الخفايا عن تاريخ الكويت خلال فترة ربع قرن تبدأ من 1950، حيث إن القنصلية الأميركية في الكويت أنشئت عام 1951، وهذه السجلات المهمة جدا تحتوي على بيانات من مصادر محلية، مثل شركات النفط، ودوائر حكومية، كالجمارك والمعارف ومجلس التخطيط، إضافة إلى وجهة نظر الدبوماسيين الأميركيين في الشؤون الكويتية، كما أن هذه الوثائق توفر أيضا مصدراً متسقا ومستمراً من البيانات، مثل الإحصاءات الاقتصادية والنفطية. وتوجد أيضا سلسلة فريدة تلخّص أهم الأحداث الواقعة في الكويت كل أسبوع.

صورة ضوئية عن وثيقة تتضمن تقريراً مفصلاً عن جميع الأندية القائمة في سنة 1956 وبيانات شاملة عن 21 نادياً بما في ذلك سنة التأسيس، وأسماء المؤسسين، وأهداف النادي وتوجهاته وملاحظات أخرى.

وذكرت أن من أبرز الوثائق محاضر الاجتماعات التي تمت أثناء الزيارة الرسمية لسمو الأمير الشيخ صباح السالم إلى الولايات المتحدة عام 1968، وهي أول زيارة رسمية لأمير كويتي إلى الولايات المتحدة.

9 مجلدات حُوّلت إلكترونياً

اطّلعت على عدد من المجلدات التسعة وبعض الوثائق، والتي أصبحت متاحة بشكل إلكتروني، بعد أن حوّلتها الى «ديجيتال»، وأعطت لكل وثيقة «لينك»، وهو أمر أخذ منها جهدا ومالا ووقتا لإنجازه، ثم أعدت مجلدا عاشرا باللغة العربية عبارة عن دليل للوثائق وعناوينها وموضوعاتها.

وتشير العتيقي الى أن وثائق السجلات الأميركية في فترة ما قبل 1975 لم يتم تحويلها إلكترونيا.

صورة ضوئية عن إحدى الوثائق

أين ستذهب الوثائق؟

وبسؤالها: أين ستذهب هذه الوثائق وكيف ستتم الاستفادة منها؟

أجابت: «جرت مراسلات مع عدة جهات للحصول عليها، لكن لم يتم شيء حتى الآن».

وأكملت: «هذا عمل وطني بالدرجة الأولى، وأنا قمت به لمعرفتي بقيمة الوثائق، وأترك الأمر لأصحاب الشأن والاختصاص»؟

تتناول الوثائق موضوعات ذات شأن في القطاع النفطي والسياسة الخارجية والشؤون الاجتماعية والاقتصادية ورصد الأموال العامة بتقارير أسبوعية وعلى مدى ربع قرن.

ولفت نظري أنها ترصد كل ما حدث في قطاع الصحافة والإعلام والنشر، كما الحال في قطاع التعليم والنفط والنوادي الأدبية، لاسيما في الخمسينيات.

من الأحداث المذكورة في الأرشيف

• كيف تأسس البنك الوطني وشركة ناقلات النفط؟

• ماذا عن جنسيات المعلمين وأعدادهم؟

• ما القرارات الخاصة باليهود في الكويت؟

• زيارة يونس البحري إلى الكويت ومقابلته للشيخ عبدالله المبارك.

• تطور النظام التعليمي في الكويت.

• أزمة عبدالكريم قاسم مع الكويت عام 1961، والانضمام الى الأمم المتحدة.

• ما هو تحذير «أمن الدولة» لجمعية الإصلاح الاجتماعي وعن نشاطاتهم السياسية والتخوف من حسن البنا؟

• ماذا حصل بشأن الكنائس في الكويت؟

رصد الصحف الكويتية

نالت الصحافة في الكويت جزءاً كبيراً من الوثائق، وتحدثت عن الرقابة وصدور صحف ومجلات جديدة وتوزيعها الافتتاحية الأولى في صحيفة السياسة الأسبوعية عام 1961، التي هاجمت بيان الرئيس الأميركي، وأيضا زيادة توزيع مجلة العربي وعن «الكويت اليوم»، والسماح بقاعات للسينما.