قضت المحكمة الإدارية ـ في عدة دوائر لها ـ برفض الدعاوى التي أقامها عدد من أصحاب شاليهات الدوحة الغربية ضد بلدية الكويت، والتي طالب فيها المدعون بإلغاء القرار الصادر من المجلس البلدي بشأن إقامة مشروع الواجهة البحرية «كورنيش الجهراء»، وما تضمنه من إزالة الشاليهات الواقعة في هذه المنطقة.

ومثّل بلدية الكويت أمام القضاء عضو الإدارة القانونية في البلدية، المحامي فواز الكندري، حيث قدّم الدفاع عن قرار البلدية بإنشاء مشروع الواجهة البحرية (كورنيش الجهراء) المتضمن إزالة الشاليهات الواقعة في منطقة الدوحة الغربية لتعارضها مع إقامة المشروع، وأثبت في دفاعه مشروعية القرار وصدوره تحقيقا للمصلحة العامة للدولة التي تعلو على مصلحة الأفراد، مبينا أن تلك الشاليهات تقع ضمن أملاك الدولة، ويجوز للدولة إنهاء التراخيص الممنوحة لمستغليها إذا اقتضت المصلحة العامة ذلك، وفقا للمرسوم بقانون رقم 105 لسنة 1980 بشأن نظام أملاك الدولة، وما استقرت عليه مبادئ قضاء محكمة التمييز.

وخلص المحامي الكندري، في ختام دفاعه، إلى أن «المصلحة الشخصية للفرد لا تتحقق على نحو كامل إلا بتحقيق مصلحة المجتمع ككل، وبالتالي يتعين على الفرد تعديل مصالحه الخاصة لتتوافق مع المصلحة العامة»، مبينا أن العقد المبرم بين المدعي وإدارة أملاك الدولة نص في البند رقم 13 على عدم أحقية المتعاقد في المطالبة بالتعويض عند إنهاء العقد لدواعي المصلحة العامة، وهو نص صريح واضح الدلالة لا يجوز مخالفته، إذ إن العقد شريعة المتعاقدين، ولا اجتهاد مع صراحة النص.

Ad

وأكدت المحكمة الإدارية، في حيثيات أحد أحكامها، أن السلطة التنفيذية، ممثلة في مجلس الوزراء، هي الجهة المهيمنة على مصالح الدولة، وتضع بقراراتها وتوجيهاتها الأسس اللازمة لإدارة شؤون الدولة وأملاكها ومرافقها العامة، لاسيما ما تقتضيه دواعي النظام العام والأمن العام والصحة العامة، مبينة أن لجنة إزالة التعديات على أملاك الدولة وحمايتها من اختصاص بلدية الكويت، بعد صدور قرار مجلس الوزراء بنقل تبعيتها من وزارة المالية.

وأفادت بأن عقود ترخيص الاستراحات العائلية (الشاليهات) في منطقة الدوحة تكون لمدة سنة وتتجدد تلقائيا، ويلتزم المرخص له بقرارات لجنة استغلال أراضي الدولة تحقيقا للمصلحة العامة، ولا يحق له المطالبة بقيمة المنشآت أو التعويض عنها عند انتهاء الترخيص أو إلغائه، كما يحق للجهة الإدارية إنهاء الترخيص في أي وقت إذا اقتضت المصلحة العامة ذلك، دون الحاجة إلى تنبيه أو إنذار أو حكم قضائي، ولفتت إلى أن القرار المطعون عليه جاء محققا للمصلحة العامة، ومتفقا مع البند 15 من العقد محل الدعوى، وقائما على أسبابه الصحيحة، ومتوافقا مع أحكام القانون.