خلال اجتماعه الأسبوعي، الذي عقد في قصر بيان أمس برئاسة سمو الشيخ أحمد العبدالله، وافق مجلس الوزراء على 3 مراسيم بقوانين ورفعها إلى صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد، في مقدمتها مشروع مرسوم بقانون بشأن مكافحة جرائم الإرهاب، «استكمالاً للخطة الوطنية لتحديث المنظومة التشريعية، وحماية أمن الدولة وسلامة المجتمع من مخاطر الإرهاب ومكافحة تمويله وتجفيف مصادره، من خلال إرساء آليات قانونية متطورة، ووضع جزاءات رادعة، بما يعزز قدرة الدولة على مواجهة هذا النوع من الجرائم الخطيرة».وأكد المجلس، في بيانه، أنه روعي عند صياغة مشروع المرسوم الالتزام بالمعايير الدولية والاتفاقيات ذات الصلة بمكافحة الإرهاب، مع تحقيق التوازن اللازم بين متطلبات حماية الأمن الوطني وصون الحقوق والحريات الأساسية المكفولة دستورياً، مشيراً إلى مشاركة عدة وزارات وجهات حكومية وقضائية في إعداده وهي وزارتا الداخلية والعدل، والنيابة العامة، وإدارة الفتوى والتشريع، بالتنسيق مع عدة جهات مختصة تم استطلاع آرائها وهي المجلس الأعلى للقضاء، ووزارات الدفاع والخارجية والشؤون الإسلامية، والصحة والشؤون الاجتماعية، إضافة إلى المركز الوطني للأمن السيبراني.وبينما أوضح المجلس أن المرسوم يتكون من (31) مادة موزعة على خمسة فصول هي الأحكام العامة، وجرائم الأعمال الإرهابية، والأحكام الوقائية، واللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب، والأحكام الإجرائية الخاصة، أكد أنه يأتي في إطار نهج الكويت في تعزيز أمنها واستقرارها وتطوير منظومتها التشريعية، بما يتواكب مع التحديات الأمنية المستجدة.ووافق مجلس الوزراء على مشروع مرسوم بقانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم (20) لسنة 2015 بشأن الخدمة الوطنية العسكرية، كما أقر مشروع مرسوم بشأن تنظيم تكريم الشهداء، الذي نصت مادته الأولى على إلحاق مكتب تكريم الشهداء وأسرهم بوزارة الدفاع، مع تخصيص الاعتمادات المالية اللازمة لهذا المكتب ضمن ميزانية الوزارة.من جهة أخرى، أبَّن المجلس شهيد الواجب المغفور له بإذن الله تعالى العقيد سعود الخمسان من منتسبي الإدارة العامة للمؤسسات الإصلاحية بوزارة الداخلية، الذي وافته المنية متأثراً بإصابته أثناء تأديته لواجبه، معرباً عن خالص تعازيه وصادق مواساته لأسرة الفقيد، وداعياً الباري عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وينزله منازل الشهداء، ويلهم ذويه الصبر والسلوان.  رحب مجلس الوزراء بالدعوة الموجهة إلى سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، للمشاركة في الجهود الدولية الخاصة بمجلس السلام.كما رحب المجلس، بحسب ما ورد في بيانه عقب اجتماعه الأسبوعي الذي عقده أمس الأول، بالإعلان عن بدء تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، معرباً عن أمله بأن تسهم هذه الخطوة المهمة في تثبيت التهدئة ومعالجة الأوضاع الإنسانية المتدهورة في القطاع.ورحب كذلك بإنشاء اللجنة الوطنية الفلسطينية، التي ستعمل بصورة مؤقتة في قطاع غزة، معرباً عن تقدير دولة الكويت للدور الذي يقوم به الرئيس الأميركي في التوصل إلى الوقف الدائم لإطلاق النار على القطاع، وإعلانه عن إنشاء مجلس السلام.وثمّن المجلس، في الوقت ذاته، الجهود الدولية المبذولة في هذا الشأن، مجدداً تأكيده على ثبات موقف دولة الكويت، وإيمانها المطلق بالقضية الفلسطينية، ودعمها المستمر للشعب الفلسطيني الشقيق سياسياً وإنسانياً حتى ينال كامل حقوقه.