تضمن «ميثاق» أُرسل إلى الدول المدعوة للمشاركة في «مجلس السلام» الذي يُفترَض أن يشرف على حكم قطاع غزة في إطار خطة الرئيس ترامب لإنهاء الحرب، أن المجلس سيتخطى دوره في غزة، ويتحول إلى «منظمة دولية تهدف إلى تعزيز الاستقرار، وإعادة إقامة حوكمة موثوقة وشرعية، وضمان سلام دائم في المناطق المتأثرة بالنزاعات أو المهددة بها».
ويتعارض هذا الطرح مع اختصاص الأمم المتحدة، وتحديداً مجلس الأمن، وفق ميثاق المنظمة الدولية الذي يمنحها الشرعية القانونية الدولية في إدارة السلم والأمن الدوليين.
وينتقد الميثاق المؤلف من ثماني صفحات «المقاربات والمؤسسات التي فشلت مراراً»، في إشارة واضحة إلى الأمم المتحدة، ويدعو إلى التحلّي بـ«الشجاعة» من أجل «الانفصال عنها»، كما يؤكد «الحاجة إلى منظمة سلام دولية أكثر مرونة وفعالية».
وقال دبلوماسي إن المبادرة تشبه «أمماً متحدة على طريقة ترامب، تتجاهل أسس ميثاق الأمم المتحدة»، في حين حذّر 3 دبلوماسيين غربيين آخرين من أن المجلس، في حال إطلاقه بصيغته الحالية، قد يقوِّض النظام الدولي القائم.
ووفق الوثيقة سيكون ترامب أول رئيس لـ «مجلس السلام»، مع صلاحيات واسعة جداً، إذ سيكون وحده المخوّل «دعوة» قادة آخرين للانضمام إليه، ويمكنه إلغاء مشاركتهم إلا في حال استخدام «حق النقض بأغلبية ثلثي الدول الأعضاء»، وله الحق في مراجعة كل الأصوات.
وأضاف الميثاق أنّ «كل دولة عضو تتمتع بولاية مدتها القصوى ثلاث سنوات من تاريخ دخول الميثاق حيّز التنفيذ، قابلة للتجديد من جانب الرئيس».
وأوضح أن هذه الولاية التي تبلغ ثلاث سنوات لا تسري على الدول الأعضاء التي تدفع أكثر من مليار دولار نقداً إلى «مجلس السلام» خلال السنة الأولى التي تلي دخول الميثاق حيّز التنفيذ.
وبينما يواصل البيت الأبيض توجيه دعوات لعشرات الرؤساء للانضمام إلى الكيان الجديد، صرح المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، بأن الرئيس فلاديمير بوتين تلقى دعوة من هذه الدعوات، وأن موسكو تسعى إلى «توضيح كل التفاصيل الدقيقة» مع واشنطن.
ومن بين المدعوين الجدد رئيس بلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو.
وكانت المجر الدولة الوحيدة التي أبدت قبولاً صريحاً بالمبادرة والدعوة المشرفة، في حين نقلت «فرانس برس» عن أوساط الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن فرنسا «لا تعتزم تلبية» دعوة ترامب لمجلس السلام في هذه المرحلة.