نظَّم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الكويت جلسة تعريفية حول السندات والصكوك السيادية ذات الطابع التنموي، بمشاركة ممثلين عن الجهات الاقتصادية والمالية الوطنية، بهدف بناء فهم مشترك لهذه الأدوات التمويلية، ودورها في دعم «رؤية الكويت 2035»، ضمن الإطار الأوسع لاستراتيجيات السياسات المالية العامة والتخطيط المالي.
وقالت الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إيما مورلي، في الكلمة الافتتاحية للجلسة، التي حضرها ممثلون عن الجهات الاقتصادية والمالية الوطنية، إن «الحكومات حول العالم تستخدم السندات والصكوك ذات الطابع التنموي، لربط السياسات المالية بالأهداف التنموية طويلة الأمد مع الحفاظ على الانضباط المالي وتعزيز ثقة الأسواق».
وأشارت مورلي إلى أن الجلسة تهدف إلى بناء فهم مشترك لهذه الأدوات التمويلية، ودورها في دعم «رؤية الكويت 2035»، ضمن الإطار الأوسع لاستراتيجيات السياسات المالية العامة والتخطيط المالي.
وأضافت أن الجلسة تعكس أهمية الحوار المستنير القائم على الخبرات العالمية، بما يُسهم في تعميق الفهم حول كيفية توظيف هذه الأدوات لدعم الطموحات الوطنية في إطار «رؤية الكويت 2035»، مؤكدة في الوقت نفسه أن وجود برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الكويت يهدف إلى دعم التنمية المستدامة وأهدافها والتحول الاقتصادي في البلاد.
وأوضحت أن الجلسة تأتي أيضاً في إطار المساعدة والنصح الفني الذي يقوم به البرنامج، إذ تتضمن هذه المساعدات وضع السياسات العامة والحوكمة وبناء القدرات الوطنية لتنفيذ الخطة التنموية، فضلاً عن مساعدة القطاع الخاص للقيام بدوره في دعم الحكومة في تنفيذها.
وقالت مورلي إن مواضيع الجلسة انسجمت مع أجندة التحول الاقتصادي الأوسع للكويت، في إطار «رؤية 2035»، التي تؤكد على تنويع الإيرادات المالية، وربط الاستثمار العام بالنتائج التنموية طويلة الأمد، من خلال تخطيط مالي فعَّال، وتنسيق مؤسسي متكامل، ومن خلال تعزيز الفهم المؤسسي لأدوات التمويل المستدام والتمويل الإسلامي.
وأكدت أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي سيواصل في المرحلة القادمة دعم الجهات الوطنية المعنية، من خلال توفير الخبرات العالمية والمعرفة الفنية والرؤى السياساتية ذات الصلة، بما يُسهم في إثراء النقاشات حول خيارات التمويل المستدام التي تكمل الأطر المالية والمؤسسية القائمة في الكويت، وتتوافق مع رؤيتها التنموية طويلة الأمد.
من جانبها، قالت محللة برامج التنمية المستدامة في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي شيرين السعد، في تصريح للصحافيين على هامش الجلسة، إن الهدف من الجلسة اليوم «نقل خبرتنا ومعرفتنا حول كيفية تصميم وإصدار السندات والصكوك ذات الطابع التنموي لدعم مشاريع المبادرات الخضراء في الطاقة المتجددة والبيئة والصحة والتعليم والإسكان».
وأشارت السعد إلى مبادرات قامت بها بنوك محلية كويتية بطرح هذا النوع من السندات والصكوك، إلى جانب إصدار الكويت لقانون جديد للدَّين العام يخوِّل الحكومة الكويتية إصدار مثل هذا النوع من الأدوات المالية، مبينة أن دور برنامج الأمم المتحدة هو تقديم الاستشارات الفنية والمشروعات التي يمكن تصنيفها فنياً في هذا الإطار.
وذكرت أن البرنامج يعمل مع الحكومات حول العالم لدعم تصميم وتطوير هذه الأدوات، حيث ساعد أكثر من 40 دولة على تعبئة ما يقارب 30 مليار دولار، من خلال مبادرات تمويل مستدام ومتوافقة مع أهداف التنمية المستدامة، بما يُسهم في ربط أولويات التنمية بأسواق رأس المال.
واعتبرت أن السندات والصكوك السيادية ذات الطابع التنموي تستخدم على نحوٍ متزايد على الصعيد العالمي كأدوات لربط السياسات المالية العامة بالأولويات البيئية والاجتماعية والتنموية، عبر أطر مالية شفافة قائمة على الحوكمة الرشيدة.
وذكرت أن المنطقة تشهد تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث أصبحت السندات والصكوك السيادية ذات الطابع التنموي مصدراً مهماً لتمويل الأولويات الوطنية في دول مجلس التعاون الخليجي مع تجاوز حجم الإصدارات الإقليمية 60 مليار دولار عام 2024.
وأوضحت أن الحجم الكبير للإصدارات يعكس جهوداً أوسع تبذلها الحكومات لتنويع مصادر التمويل، وجذب المستثمرين على المدى الطويل، بما في ذلك المستثمرون المهتمون بالاستدامة ضمن استراتيجيات أشمل لإدارة المالية العامة والدَّين العام.
وجرى تعريف المشاركين بالمفاهيم الرئيسية المرتبطة بالسندات والصكوك السيادية ذات الطابع التنموي، بما في ذلك سُبل استخدام أدوات التمويل المستدام والتمويل الإسلامي لدعم الأولويات الوطنية عند الاسترشاد بقواعد واضحة وتنسيق فعَّال بين المؤسسات. كما سلَّطت أمثلة إقليمية ودولية الضوء على أهمية الشفافية والحوكمة القوية في تعزيز الثقة بهذه الآليات التمويلية.
وتأتي هذه المناقشات في وقتٍ يشهد الإقليم تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث أصبحت السندات والصكوك السيادية ذات الطابع التنموي مصدراً مهماً لتمويل الأولويات الوطنية في دول مجلس التعاون، مع تجاوز حجم الإصدارات الإقليمية 60 مليار دولار عام 2024.
ويعكس ذلك جهوداً أوسع تبذلها الحكومات لتنويع مصادر التمويل، وجذب المستثمرين على المدى الطويل، بما في ذلك المستثمرون المهتمون بالاستدامة، ضمن استراتيجيات أشمل لإدارة المالية العامة والدَّين العام.
كما انسجمت الجلسة مع أجندة التحول الاقتصادي الأوسع للكويت في إطار «رؤية 2035»، والتي تؤكد تنويع الإيرادات المالية، وربط الاستثمار العام بالنتائج التنموية طويلة الأمد، من خلال تخطيط مالي فعَّال وتنسيق مؤسسي متكامل. ومن خلال تعزيز الفهم المؤسسي لأدوات التمويل المستدام والتمويل الإسلامي، هدفت الجلسة التعريفية إلى دعم حوار مستنير حول كيفية إسهام هذه الأدوات في تحقيق الطموحات التنموية للكويت، مع الحفاظ على الاستقرار المالي.
وفي المرحلة المقبلة، سيواصل البرنامج دعم الجهات الوطنية المعنية، من خلال توفير الخبرات العالمية والمعرفة الفنية والرؤى السياساتية ذات الصلة، بما يُسهم في إثراء النقاشات حول خيارات التمويل المستدام التي تُكمل الأطر المالية والمؤسسية القائمة في الكويت، وتتوافق مع رؤيتها التنموية طويلة الأمد.