تتراجع أعداد الأشخاص من حملة الجنسية السورية المقيمين في ألمانيا، لكن ذلك يحدث عبر التجنيس أكثر من حدوثه عبر المغادرة.
وبحسب رد الحكومة الألمانية على طلب إحاطة من كتلة حزب «اليسار» في البرلمان الاتحادي (بوندستاج)، فقد كان يقيم في ألمانيا حتى نهاية نوفمبر الماضي 940 ألفا و401 سوري. وكان أكثر من نصفهم - 512 ألفا و348 فردا - يتمتعون بوضع حماية.
وللمقارنة: قبل عام كان لا يزال مسجلا في السجل المركزي للأجانب نحو 974 ألف فرد من حملة الجنسية السورية. وخلال السنوات الثلاث الماضية كانت سورية من البلدان الرئيسية التي ينحدر منها الأشخاص الذين يجرى تجنيسهم في ألمانيا.
وكان وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول كان قد تعرض لانتقادات شديدة داخل التحالف المسيحي في أكتوبر الماضي، بعدما شكك خلال زيارة له إلى سورية في احتمال حدوث عودة طوعية بأعداد كبيرة. وقال الوزير لاحقا إنه ما زال على قناعته بأن العودة إلى أماكن مدمرة مثل دمشق ممكنة على المدى القصير بشكل محدود فقط.
وبدعم مالي من جهات حكومية، غادر 3707 سوريين طوعا بين بداية 2025 ونهاية نوفمبر الماضي.
وفي رد الحكومة الألمانية على كتلة حزب اليسار، والذي اطلعت عليه «وكالة الأنباء الألمانية»، جاء بشأن الوضع الراهن أن الوضع الإنساني لا يزال سيئا. وأن ما يقرب من 70% من السكان في سورية يعتمدون على المساعدة.
ورغم ذلك تراجع عدد السوريين الذين يسعون للحصول على حماية في ألمانيا بشكل كبير منذ أن أطاحت «هيئة تحرير الشام» في ديسمبر 2024 بالرئيس بشار الأسد. ويقود زعيم «هيئة تحرير الشام»، أحمد الشرع، الآن البلاد كقائم بأعمال الرئيس، ويسعى إلى التقارب مع الغرب.
وتحظى زيارة الشرع المقررة إلى برلين، حيث من المفترض أن يلتقي بعد غد الثلاثاء المستشار الألماني فريدريش ميرتس ومسؤولين حكوميين آخرين، بترحيب جزء من 1.22 مليون شخص ذوي الأصول السورية في ألمانيا، لكن آخرين يوجهون انتقادات، ومن بينهم أكراد وممثلون عن الطائفة الإيزيدية.
وتنظر الطائفة الإيزيدية إلى الزيارة بشكل نقدي، إذ جاء عن «مؤتمر الإيزيديين في دول المهجر» أن زيارة الشرع لألمانيا تطرح «أسئلة أساسية بشأن مدى اتساق إجراءات الدولة والحفاظ على مصالح الجماعات المتضررة التي وجدت الحماية في ألمانيا».
ومنذ 2014 فر إلى ألمانيا نحو 100 ألف من أبناء الطائفة الدينية الإيزيدية من العراق، ونحو 15 ألفا من سورية، بحسب بيانات الحكومة الألمانية. وكان البوندستاج قد صنف قبل ثلاثة أعوام جرائم تنظيم داعش ضد الإيزيديين كإبادة جماعية.