قال التقرير الأسبوعي لشركة الشال للاستشارات، إنه وفقاً للبيانات المتوافرة في وزارة العدل - إدارة التسجيل العقاري والتوثيق- (بعد استبعاد كل من النشاط الحرفي ونظام الشريط الساحلي)، بلغت سيولة السوق العقاري لعام 2025 نحو 4.41 مليارات دينار، أي أعلى بما نسبته 25.8 بالمئة، مقارنة بمستوى سيولة عام 2024 البالغة نحو 3.512 مليارات. 

في التفاصيل، بلغت سيولة النصف الثاني من عام 2025 نحو 2.564 مليار، وكانت أعلى من سيولة النصف الأول من العام ذاته البالغة نحو 1.855 مليار، أي أن الأصلين الأعلى تداولا وسيولة في الكويت، الأسهم والعقار، سارا في الاتجاه نفسه.

وانخفض معدّل قيمة الصفقة الواحدة للسكن الخاص عام 2025 ليصل إلى نحو 414 ألف دينار، من مستوى 437 ألفا عام 2024. وانخفض كذلك معدل قيمة الصفقة الواحدة للنشاط التجاري إلى نحو 4.4 ملايين، بعد أن كان عند نحو 5.5 ملايين عام 2024. بينما ارتفع معدل الصفقة الواحدة لنشاط السكن الاستثماري إلى نحو 1.1 مليون من نحو 1.0 مليون. وحقق المعدل العام للصفقة الواحدة ارتفاعاً في تداولات القطاع العقاري في عام 2025 بنسبة 1.8 بالمئة.

Ad

وحققت سيولة نشاط السكن الخاص ارتفاعا بنسبة 14.3 بالمئة عام 2025 مقارنة مع عام 2024، حيث بلغ حجمها نحو 1.748 مليار دينار، وبلغت مساهمتها النسبية نحو 39.5 بالمئة من سيولة السوق، وهي أدنى من نسبة مساهمتها عام 2024 البالغة نحو 43.6 بالمئة.

وارتفعت سيولة نشاط السكن الاستثماري إلى نحو 1.671 مليار بنسبة 38.1 بالمئة مقارنة مع عام 2024، مع ارتفاع في نسبة مساهمتها في سيولة السوق إلى نحو 37.8 بالمئة، فيما كان نصيبها نحو 34.4 بالمئة من سيولة السوق عام 2024. وارتفعت كذلك تداولات النشاط التجاري لتصل إلى نحو 952.8 مليونا، أي بنسبة ارتفاع بلغت نحو 27.8 بالمئة، وارتفعت نسبة مساهمة ذلك النشاط من مجمل سيولة السوق إلى نحو 21.6 بالمئة عام 2025 مقارنة مع 21.1 بالمئة من سيولة السوق عام 2024. واستحوذ نشاط السكن الخاص والاستثماري على ما نسبته 77.4 بالمئة من سيولة سوق العقار عام 2025، تاركين نحو 22.6 بالمئة من السيولة للنشاط التجاري ونشاط المخازن.

إجمالي قيمة التداولات العقارية (سيولة السوق) خلال الفترة 2011 - 2025

وتناول التقرير أداء سوق العقار المحلي على مدى 15 سنة، فبعد معاناة سيولة السوق العقاري عام 2008 (عام أزمة العالم المالية) وعام 2009، تعافت السيولة عام 2010 وامتد هذا التعافي إلى عام 2014، ليحقق ذلك العام أعلى مستوى لها خلال الفترة (2011 - 2025) عند 4.992 مليارات.

 وفي عام 2015 بدأ الهبوط في مستوى السيولة، وهو عام الهبوط الحاد في أسعار النفط، لتبلغ سيولة السوق نحو 3.318 مليارات، واستمر هذا الانخفاض عام 2016، ليصل مستوى السيولة إلى نحو 2.499 مليار، وهي السنة التي بلغت فيها أسعار النفط أدنى مستوياتها.

وامتد الانخفاض حتى عام 2017 رغم التحسن في مستوى أسعار النفط آنذاك، حينها بلغت سيولة السوق نحو 2.382 مليار. وعاودت السيولة الارتفاع إلى نحو 3.631 مليارات عام 2018، لتعود إلى الانخفاض مجددا عام 2019، ومن ثم انخفاضاً أكبر لعام 2020 ببلوغها نحو 2.403 مليار، نتيجة تداعيات جائحة كورونا. 

وحققت سيولة السوق العقاري ارتفاعا عام 2021 بعد التعافي من تبعات الجائحة ببلوغها نحو 3.936 مليارات (ثالث أعلى مستوى خلال آخر 15 سنة)، أي بارتفاع مطلق بنحو 1.533 مليار عن مستوى سيولة عام 2020. 

وفي عام 2022، انخفضت السيولة بنسبة -4.4 بالمئة، ومن ثم انخفاض أكبر في عام 2023 بنسبة -23.1 بالمئة، متزامناً مع ارتفاع معدلات الفائدة وانخفاض مؤشر بورصة الكويت.

وفي عام 2024 ارتفعت السيولة بنسبة 21.3 بالمئة، لتصل إلى نحو 3.512 مليارات، لترتفع بعد ذلك عام 2025 إلى ثاني أعلى مستوى لها خلال الفترة المذكورة (4.419 مليارات)، تزامناً مع ارتفاع سيولة البورصة وخفض أسعار الفائدة وندرة فرص الاستثمار الأخرى.