بعد مرور 3 أشهر على سرقة مجوهرات تاريخية من متحف اللوفر في باريس، يقبع اللصوص الأربعة المشتبه فيهم خلف القضبان، في وقت لا تزال المسروقات مفقودة، وسط أزمة غير مسبوقة يواجهها أكبر متحف في العالم.
هل المجوهرات المسروقة في خزنة خارج البلاد أم مخبأة في فرنسا أو في أعماق نهر السين؟ لا يزال الغموض يكتنف مصير جواهر التاج الفرنسي التي تُقدّر قيمتها بـ 88 مليون يورو، والتي سُرقت أمام أعين العالم بأسره.
ومن الفرضيات المطروحة أن تكون المجوهرات قد بيعت بعد وقت وجيز على سرقتها.
يقبع المشتبه بهم الأربعة خلف القضبان منذ نهاية نوفمبر الماضي، بينما أُطلق سراح صاحبة أحدهم التي اعتُبرت شريكتهم في العملية، تحت إشراف قضائي.
ويستجوب قضاة التحقيق هؤلاء الرجال منذ منتصف الشهر الجاري الذين وصفهم بعض المراقبين بأنهم «غير أكفاء» بسبب الحمض النووي المتبقي أو تاج الإمبراطورة أوجيني الذي سقط منهم أثناء هروبهم، في حن أكد مصدر مطلع أنهم «ليسوا غير أكفاء إلى هذا الحد».
وقالت المدعية العامة في باريس لور بيكو، عند توجيه الاتهامات الرسمية إليهم، إنّ ملفاتهم الشخصية لا تتطابق مع ملفات «الذين عادة ما يتورطون بأعلى مستويات الجريمة المنظمة».
وأوضحت بيكو في مقابلة مع وكالة أ ف ب، أمس، إنّ «حادثة السرقة سبقتها استعدادات فعلية»،
وأضافت «خلال هروب السارقين، هناك لحظة يشعرون فيها بلا شك بنوع من التوتر، مما يدفعهم إلى إسقاط المجوهرات وترك آثار للحمض النووي. كل ذلك يساعد المحققين».
وحُدّدت هويتا اثنين من المشتبه بهم من خلال الحمض النووي الذي وُجد في متحف اللوفر أو على الرافعة، والثالث من خلال دراجة نارية رُصدت بواسطة كاميرات المراقبة، ووجدت عليها آثار للحمض النووي أيضاً. أما الرجل الرابع، المشتبه في وضعه الرافعة تحت نوافذ قاعة أبولون، فقد حُدّدت هويته من خلال «تطابق المعلومات والتحقيقات».