ارتفعت أسعار النفط في جلسة أمس مع قيام بعض المستثمرين بتغطية مراكزهم قبل عطلة مارتن لوثر كينغ التي تستمر 3 أيام في الولايات المتحدة، واستمرار المخاوف بشأن ضربة عسكرية أميركية محتملة على إيران.

وانخفض سعر برميل النفط الكويتي 21 سنتا ليبلغ 61.09 دولاراً للبرميل في تداولات أمس مقابل 61.30 دولارا للبرميل في تداولات الخميس الماضي وفقا للسعر المعلن من مؤسسة البترول الكويتية.

وفي الأسواق العالمية ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 37 سنتا لتبلغ 64.13 دولارا للبرميل، كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 25 سنتا لتبلغ 59.44 دولارا، بينما زاد بنسبة 0.5% خلال أسبوع.

Ad

وقال جون كيلدوف، الشريك في شركة أجين كابيتال، إن معظم مكاسب جلسة الجمعة تعود على ما يبدو إلى عمليات شراء قبل العطلة الطويلة، وفق «رويترز».

وسجل الخامان القياسيان أعلى مستوياتهما في عدة أشهر هذا الأسبوع بعد تصاعد الاحتجاجات في إيران وتلميح الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إمكانية شن ضربات عسكرية، لكنهما انخفضا بأكثر من 4 في المئة في جلسة الخميس، بعدما صرح ترامب بأن حملة طهران على المتظاهرين بدأت تخف، مما بدد المخاوف من عمل عسكري محتمل قد يعطل إمدادات النفط.

وقال محللو كوميرتس بنك في مذكرة إن «هناك مخاوف، قبل كل شيء، من احتمال فرض إيران حصاراً على مضيق هرمز في حال تصاعد التوتر، والذي يمر عبره نحو ربع إمدادات النفط المنقولة بحراً».

وأضافوا: «إذا ظهرت مؤشرات على انفراجة مستدامة على هذا الصعيد، فمن المرجح أن تعود التطورات في فنزويلا إلى دائرة الضوء، مع تدفق النفط الذي فُرضت عليه عقوبات أو مُنع توريده مؤخراً تدريجياً إلى السوق العالمية»، ويتوقع محللون زيادة في المعروض هذا العام، مما قد يضع سقفاً لعلاوة المخاطر الجيوسياسية.

من جهتها، ذكرت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية أن فائض المعروض العالمي ⁠من النفط قد يعوض عدم اليقين بشأن الإنتاج في إيران وفنزويلا.

وأوضحت الوكالة أنه من المرجح أن تبقى علاوة ⁠المخاطر الجيوسياسية ‌للنفط محدودة ⁠بسبب فائض المعروض في ⁠السوق العالمي، على الرغم من ‌زيادة تقلبات أسعار الخام، مضيفة أن السوق ‍سيظل يشهد فائضا خلال 2026، وفق «رويترز».

وإيران واحدة من أهم المنتجين في سوق النفط العالمي، ما يجعل أي تصعيد عسكري أو سياسي مؤثراً بشكل مباشر على أسعار الطاقة وثقة الأسواق العالمية، وسط توقعات بتقلبات اقتصادية إذا اتخذت واشنطن أي خطوات تصعيدية.

وباعتبار أن إيران منتج رئيسي للنفط، فمن المتوقع أن تتأثر أسعار الطاقة في حال تنفيذ أي عملية أميركية ضدها — وهي خطوة قد لا تكون سلسةً كما حدث في فنزويلا، وقد تمتد تداعيات أي تصعيد إلى ثقة الأسواق العالمية على المدى القصير.

وعلى صعيد أبرز تطورات قطاع النفط الفنزويلي، ذكر مسؤول أميركي الأسبوع الماضي، أن الولايات المتحدة أتمت أولى صفقات ‍بيع النفط ⁠الفنزويلي ‌بقيمة 500 ⁠مليون ‍دولار، مضيفاً أنه من المتوقع ‌إتمام صفقات إضافية خلال الأيام والأسابيع المقبلة.