هوت أسعار النفط بنحو أربعة بالمئة عند التسوية اليوم الخميس منهية سلسلة مكاسب استمرت خمسة أيام، وذلك بعد أن قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إزهاق الأرواح في حملة قمع الاحتجاجات واسعة النطاق في إيران يتراجع، مما هدأ من المخاوف حيال شن عمل عسكري على طهران وتعطل الإمدادات.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 2.76 دولار بما يعادل 4.15 بالمئة إلى 63.76 دولار للبرميل، وهبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 2.83 دولار أو 4.56 بالمئة إلى 59.19 دولار للبرميل.
وارتفع الخامان القياسيان إلى أعلى مستوى في عدة أشهر على مدى الجلسات القليلة الماضية.
وقال ترامب إنه تلقى معلومات عن تراجع حدة أعمال القتل في حملة القمع الإيرانية للاحتجاجات وإنه يعتقد أنه لا توجد خطة حالية لتنفيذ عمليات إعدام واسعة النطاق، متبنيا موقف الانتظار والترقب بعد أن هدد في وقت سابق بالتدخل.
وقال محللون إن هذه التصريحات تقلل من علاوة المخاطرة التي زادت في الأيام القليلة الماضية. ووصل خام برنت أمس الأربعاء إلى 66.82 دولار، وهو أعلى مستوياته منذ سبتمبر .
وقال فيل فلين كبير المحللين في مجموعة برايس فيوتشرز «انتقلنا من احتمال كبير بأن يضرب ترامب إيران إلى احتمال منخفض، وهذا هو الجزء الأكبر من الضغط النزولي اليوم على الأسعار».
وقال مسؤول أمريكي أمس إن الولايات المتحدة تسحب بعض الأفراد من القواعد العسكرية في الشرق الأوسط، وذلك بعد أن قال مسؤول إيراني كبير إن طهران حذرت جيرانها من أنها ستضرب القواعد الأمريكية إذا ما تعرضت لقصف أمريكي.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أمس إن مخزونات النفط الخام والبنزين في الولايات المتحدة تجاوزت تقديرات المحللين الأسبوع الماضي، وهو ما أدى لمزيد من الضغط على الأسعار.
وقالت ثلاثة مصادر لرويترز إن فنزويلا بدأت في التراجع عن تخفيضات الإنتاج التي نفذتها بسبب الحظر الأمريكي مع استئناف صادرات الخام أيضا.
وأشار محللون إلى مزيد من الضغوط النزولية في السوق بعد اتصال هاتفي إيجابي بين ترامب وديلسي رودريجيز القائمة بأعمال رئيس فنزويلا أمس الأربعاء، مع توقعات باستقرار الأسعار على المدى القصير، مما سيؤدي إلى خروج مزيد من النفط من فنزويلا في الأسابيع المقبلة.
وقال فلين «سيحافظ ذلك على استقرار الأسعار».
وفيما يتعلق بالطلب، قالت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) أمس الأربعاء إن الطلب على النفط من المرجح أن يرتفع في 2027 بوتيرة مشابهة للعام الحالي، ونشرت بيانات تشير إلى توازن شبه تام بين العرض والطلب في 2026، على عكس توقعات أخرى بتخمة كبيرة في المعروض.
في غضون ذلك، أظهرت بيانات حكومية ارتفاع واردات الصين من النفط الخام 17 بالمئة في ديسمبر كانون الأول عنها قبل عام، وزيادة إجمالي الواردات في عام 2025 بواقع 4.4 بالمئة، فيما بلغ حجم واردات النفط الخام اليومية أعلى مستوى على الإطلاق في ديسمبر كانون الأول.