ارتفع سعر العملة المشفرة الأشهر والأكبر عالمياً، بتكوين، إلى أعلى مستوى له في شهرين، لتنضم أخيراً إلى موجة صعود الأصول الخطرة والمعادن النفيسة بعد أن ظلت أسابيع تتحرك في نطاق ضيق.
ويأتي هذا الارتفاع في ظل إقبال المستثمرين على شراء الأصول البديلة، مدعومين بالوضع الجيوسياسي.
وذكرت وكالة بلومبرغ للأنباء أن سعر العملة الرقمية ارتفع بنسبة تصل إلى 2.4 في المئة ليصل إلى 96.348 دولاراً للوحدة الواحدة في وقت مبكر من صباح الأربعاء الماضي في سنغافورة، وهو أعلى مستوى له خلال يوم منذ 16 نوفمبر الماضي.
كما قفز سعر إيثيريوم، ثاني أكبر عملة رقمية، بنسبة تصل إلى 5.1 في المئة.
وكانت بتكوين قد سجلت خسارة بلغت 6 في المئة من قيمتها في العام الماضي بعد أن أنهت العام بأداء ضعيف، وجرى تداولها في نطاق ضيق، مع عدم التأثر بشكل كبير بارتفاعات الأسهم والمعادن النفيسة.
لكن العملة الرقمية أظهرت بوادر اختراق محتمل خلال يناير، ويرى المتداولون الآن أنها قد تكتسب زخماً على حساب الأصول المنافسة.
وقال جاستن دانيثان، رئيس قسم الأبحاث في شركة آركتيك ديجيتال: «على المدى المتوسط، أعتقد أننا قد نشهد زيادة في استثمارات المستثمرين في بتكوين، مدفوعة بتوقعات ارتفاع أسعار الذهب، في حين تشهد الأصول الأخرى عالية المخاطر ارتفاعاً ملحوظاً».
وأشار إلى تقرير صدر اليوم يظهر ارتفاع معدل التضخم الأساسي في الولايات المتحدة خلال الشهر الماضي بوتيرة أقل من التوقعات، وهو ما يعد عاملاً مساعداً للبتكوين، إضافة إلى التوترات المحيطة بمجلس الاحتياط الفدرالي «البنك المركزي» الأميركي، الذي تلقى مسؤولوه بمن فيهم رئيس المجلس جيروم باول استدعاءات من هيئة محلفين كبرى من وزارة العدل للتحقيق معهم في اتهامات جنائية في وقت سابق من هذا الأسبوع.
وأوضح دانيثان أن قضية مجلس الاحتياط الفدرالي تُبرز «قيمة الأصول الآمنة والأصول المادية» مقارنة بالدولار.
وقال توني سيكامور، المحلل في شركة آي.جي أستراليا، في مذكرة: «إن استمرار البتكوين فوق مستوى 95 ألف دولار سيمهد الطريق لمحاولة وصولها إلى مستوى 100 ألف دولار، وربما إلى المتوسط المتحرك لـ200 يوم، الذي يبلغ حالياً 106.115 دولاراً».