تراجع الذهب والفضة اليوم الخميس، بعد بلوغهما ذروة قياسية في الجلسة السابقة، مع تراجع المخاطر الجيوسياسية والتجارية عقب تعليقات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي ألمح فيها إلى إمكانية تعليق العمل العسكري المحتمل ضد إيران، وتأجيل واشنطن فرض رسوم جمركية على المعادن الحرجة.
وتراجع الذهب في المعاملات الفورية 0.4 بالمئة إلى 4602.99 دولار للأوقية (الأونصة)، وسجل في الجلسة الماضية مستوى قياسيا بلغ 4642.72 دولارا، وانخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم فبراير 0.6 بالمئة إلى 4607.60 دولارات.
وقال أولي هانسن، رئيس قطاع تحليل السلع الأولية في ساكسو بنك، «انخفضت أسعار الذهب والفضة بعد أن أشار ترامب إلى إمكانية تأجيل الهجوم على إيران في الوقت الحالي، وبعد تأجيل الولايات المتحدة فرض رسوم جمركية على واردات المعادن الحرجة، مما خفف من حدة المخاوف الرئيسية التي دفعت في الأشهر القليلة الماضية إلى تدفقات كبيرة غير معتادة من المعادن إلى الولايات المتحدة تحسبا لإعلان محتمل».
وذكر ترامب أمس الأربعاء أنه اختار عدم فرض رسوم جمركية على العناصر الأرضية النادرة والليثيوم والمعادن الحرجة الأخرى حاليا، وأمر إدارته بدلا من ذلك بالسعي إلى الحصول على الإمدادات من الشركاء التجاريين الدوليين.
وفي البيت الأبيض، قال ترامب إن حملة القمع التي تشنها إيران ضد الاحتجاجات في البلاد يبدو أنها تتراجع، متبنيا موقف الترقب والانتظار بعد تهديدات سابقة بالتدخل.
وعادة ما يرتفع الذهب، الذي لا يدر عائدا، عندما تكون أسعار الفائدة منخفضة وفي أوقات الضبابية الجيوسياسية والاقتصادية.
وتشير أداة فيد ووتش، التابعة لمجموعة سي إم إي إلى أن الأسواق تتوقع أن يبقي مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقرر عقده يومي 27 و28 يناير، لكنها تتوقع خفضها مرتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام.
وبالنسبة للمعادن النفيسة، هبطت الفضة في المعاملات الفورية 3 بالمئة إلى 89.97 دولارا للأوقية، بعد أن سجلت أعلى مستوى على الإطلاق عند 93.57 دولارا في وقت سابق من الجلسة.
وتراجع البلاتين في المعاملات الفورية 1.8 بالمئة إلى 2340.54 دولارا للأوقية، بعد أن بلغ ذروة قياسية عند 2478.50 دولارا في 29 ديسمبر. وخسر البلاديوم 1.2 بالمئة إلى 1804.29 دولارات للأوقية.