يعتزم المبعوث الخاص للرئيس الأميركي، ستيف ويتكوف، وصهره جاريد كوشنر، زيارة موسكو مجدداً للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتقديم أحدث مسودة لمقترحات السلام في أوكرانيا.
وأفادت وكالة بلومبرغ، اليوم، بأن اللقاء قد يتم في الشهر الجاري، مع الإشارة إلى أن الخطط لم تُحسم بعد، وقد تشهد بعض التأجيل بسبب التطورات في إيران.
ومن المتوقع أن يطرح ويتكوف وكوشنر، اللذان زارا موسكو في ديسمبر، خلال الزيارة أحدث مقترحات الخطط الرامية لتسوية النزاع في أوكرانيا، بما في ذلك الضمانات الأمنية، التي تعتزم الولايات المتحدة والدول الأوروبية تقديمها لكييف.
وجاء في تقرير «بلومبرغ» أن المسؤولين الأميركيين سيقدمان أحدث مسودة لمقترحات السلام إلى بوتين وفريقه، ومن المتوقع أن تغطي المحادثات الضمانات أمنية التي ستقدمها الولايات المتحدة وأوروبا لدعم أي اتفاق، وإعادة إعمار أوكرانيا بعد الحرب.
يأتي ذلك بعد تصريحات أدلى بها ترامب وعبّر فيها عن إحباطه من بوتين بسبب استمرار الحرب في أوكرانيا، وقال مرة أخرى إنه كان يعتقد في البداية أن إنهاء الصراع سيكون سهلاً.
واستقبل بوتين ويتكوف وكوشنر بـ «الكرملين» في 2 ديسمبر الماضي، في لقاء استغرق نحو 5 ساعات خصص لمناقشة مسار التسوية في أوكرانيا.
في المقابل، اتهم وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، اليوم، الولايات المتحدة بالسعي لتفتيت النظام الدولي من خلال تنفيذ «عملية غير قانونية للإطاحة بالزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو وتهديد إيران بالهجوم».
واعتبر لافروف أن القبض على مادورو يعتبر «انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وروسيا لا تزال ملتزمة باتفاقياتها مع حليفتها فنزويلا». وقال في مؤتمر صحافي مع نظيرته الناميبية: «يبدو زملاؤنا الأميركيون غير جديرين بالثقة عندما يتصرفون بهذه الطريقة».
ميدانياً، أمرت كييف، اليوم، بإجلاء نحو 30 عائلة تضم أطفالاً من 5 بلدات في منطقة زابوريجيا قرب خط الجبهة مع روسيا.
ويُظهر إعلان السلطات الأوكرانية فرض إجلاء إلزامي للمدنيين، حجم التقدم الذي تحرزه القوات الروسية على الجبهة، وبات من شأنه تهديد بلدات جديدة.
وأعلن نائب رئيس الوزراء أوليكسي كوليبا: «اتخذنا قراراً صعباً، لكنه ضروري: إصدار أمر بإجلاء الأطفال رفقة أهاليهم أو أوليائهم القانونيين من 5 بلدات في منطقة زابوريجيا»، مشيراً إلى أن الأمر يشمل «نحو 40 طفلاً من 26 عائلة».
وأضاف كوليبا أن القرار اتُّخذ عقب «قصف متواصل»، في وقت كانت المنطقة قد تعرّضت بشكل خاص لضربات جوية روسية خلال الأسابيع الأخيرة. وأوضح أن العائلات ستُنقل للإقامة في منطقة تشيركاسي وسط أوكرانيا.
في غضون ذلك، صدق البرلمان الأوكراني على تعيين ميخايلو فيدوروف وزيراً للدفاع بواقع 227 صوتاً، خلفاً لدينيس شميهال، الذي تم تعيينه وزيراً للطاقة ونائباً أول لرئيسة الوزراء، بعد عدة أيام من عزله من منصبه الذي شغله قبل أقل من 6 أشهر.
إلى ذلك، كشفت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، عن تفاصيل دعم الاتحاد الأوروبي لأوكرانيا بـ 90 مليار يورو (104.8 مليارات دولار) على مدار العامين المقبلين، بما في ذلك 60 مليار يورو لتعزيز الجيش.