علمت «الجريدة» من مصادرها أن وزارة الشؤون الاجتماعية أوقفت أخيراً الاعتمادات البنكية لعدد من مجالس إدارات الجمعيات التعاونية التي لم تمكِّن أصحاب الوظائف الإشرافية من أداء أعمالهم.
وقالت المصادر إن هؤلاء الإشرافيين وظِّفوا بقرارات رسمية من الوزارة عقب اجتيازهم الاختبارات والمقابلات الشخصية، مشددة على أن الوزارة لن تتوانى في اتخاذ إجراءات تصاعدية أكثر صرامة تصل إلى حلّ المجالس غير الملتزمة بتمكينهم.
وفي تفاصيل الخبر:
علمت «الجريدة» أن وزارة الشؤون الاجتماعية، ممثلة في قطاع الشؤون المالية والإدارية وشؤون التعاون، أوقفت أخيراً الاعتمادات البنكية لعدد من مجالس إدارات الجمعيات التعاونية غير الممكنة المواطنين أصحاب الوظائف الإشرافية من أداء أعمالهم، الذين توظّفوا أخيراً بقرارات رسمية من الوزارة للعمل مديرين عامين ونواب للمديرين للشؤون المالية والإدارية، والشؤون التجارية، ورؤساء الأقسام، عقب اجتيازهم الاختبارات والمقابلات الشخصية المؤهلة للحصول على هذه الوظائف في الجمعيات.
ووفقاً لمصادر «الشؤون» فإن الوزارة لن تتوانى في اتخاذ إجراءات تصاعدية أكثر صرامة حيال هذه المجالس التعاونية غير الملتزمة بتمكين «أصحاب الإشرافية»، أو عدم السماح لهم بمزاولة مهامهم بكل أريحية وبكامل صلاحياتهم القانونية، مشددة على أن عدم الالتزام أو استجابة المجالس لنداءات الوزارة بهذا الصدد، ستكيّف على أنها «عدم تعاون» أي مخالفة جسيمة يترتب عليها صدور قرارات بالحل في حالة الإصرار على المخالفة.
وأوضحت المصادر، أن إدارة التنمية التعاونية وشؤون العضوية في الوزارة باشرت في اتخاذ أول الإجراءات حيال هذه المجالس المخالفة والمتمثلة في وقف الاعتمادات التي هي بمنزلة «شلّ» لكل أعمال مجالس الإدارات، لاسيما أن الوقف يترتب عليه تعطيل كل الأمور المالية الخاصة بالجمعيات، وهي أساس التعاملات مع الشركات المورّدة للسلع والمواد الغذائية والاستهلاكية، مشيرة إلى أن الإدارة المعنية تخاطب اتحاد المصارف الذي يخاطب بدوره كل البنوك المحلية لوقف الاعتمادات البنكية للتعاونية مدة معيّنة عن كل من رئيس مجلس الإدارة وأمين الصندوق، إلى حين التأكد من الالتزام الكامل وتلافي المخالفات.
توظيف إلزاميوشددت المصادر على أن توظيف المواطنين بـ «إشرافية التعاونيات» وتمكينهم من أداء أعمالهم أمر إلزامي غير قابل للتأجيل أو المماطلة من جانب مجالس إدارات الجمعيات، في ظل الاهتمام البالغ الذي يوليه مجلس الوزراء، والوزيرة الدكتورة أمثال الحويلة بهذا الصدد، وتنفيذاً لسياسة الدولة الرامية إلى الاهتمام بالإحلال والتكويت في كل الوظائف، لاسيما التعاونية منها، مهيبة بمجالس إدارات الجمعيات إلى ضرورة تغيير العقلية التي تُدار بها معظم التعاونيات في الوقت الراهن، لتكون على قدر التعديلات والتغييرات الجذرية التي تقوم بها الدولة، ممثلة في الوزارة، والخاصة بالعمل التعاوني.
وأضافت المصادر، أن «الجمعيات باتت كيانات اقتصادية وغذائية واجتماعية كبيرة جداً، إذ تجاوز إجمالي مبيعاتها السنوية مليار دينار، كما تعتبر الرافد الرئيسي والأكبر لتوفير المخزون الغذائي والسلعي في البلاد، علاوة على جملة الخدمات الاجتماعية الواسعة التي تقدّمها لأهالي وقاطني مناطق عملها، لذا تسعى الوزارة جاهدة إلى وضع الخطط الرامية لتغيير عقلية الهيئات الإدارية التعاونية، كونها حجر زاوية كل التعديلات التي أجرتها وتجريها، سواء على صعيد التحول الرقمي، أو فيما يخص التعديلات التشريعية الجديدة».