وسط حالة من التوتر الشديد والترقب على المستويين الدولي والإقليمي، دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب المحتجين الإيرانيين المعارضين لنظام الجمهورية الإسلامية إلى مواصلة التظاهر، واعداً إياهم بالمساعدة، وذلك قبل ساعات من اجتماع اطلع خلاله على خيارات التدخل في إيران، بما في ذلك شن ضربة عسكرية.وكتب ترامب على منصة تروث سوشيال: «أيها الوطنيون الإيرانيون، استمروا في الاحتجاج، سيطروا على مؤسساتكم. احتفظوا بأسماء القتلة والمعتدين. سيدفعون ثمناً باهظاً».وفيما بدا أنه انتكاسة للمسار الدبلوماسي، قال ترامب إنه ألغى كل الاجتماعات مع مسؤولين إيرانيين «إلى حين توقف القتل»، في إشارة إلى اجتماع كان قيد الإعداد بين مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد أن طلبت طهران من واشنطن التفاوض في ذروة الاحتجاجات نهاية الأسبوع الماضي.   وفي الوقت نفسه، شدد ترامب الخناق الاقتصادي على الجمهورية الإسلامية عبر فرض تعريفات جمركية بنسبة 25% على جميع الدول التي تتعامل معها تجارياً.    وكانت صحيفة وول ستريت جورنال قالت إن ترامب يميل إلى تنفيذ ضربة ثم التفاوض، في حين أفادت «نيويورك تايمز» بأن «البنتاغون» قدم له مجموعة أوسع من خيارات التحرك، تتضمن هجمات إضافية ضد مكونات في البرنامج النووي، واستهداف مواقع الصواريخ البالستية وقصف قوات الأمن المسؤولة عن قمع المحتجين، في وقت توقع المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن «النظام الإيراني سينهار في الأيام أو الأسابيع القريبة».وقرار ترامب بإلغاء أي اجتماعات مع الإيرانيين لا يعني بالضرورة إغلاق المسار الدبلوماسي، في حين أعلن المتحدث باسم الخارجية القطرية أن الدوحة تشارك في جهود الدبلوماسية الإقليمية.وفي وقت دعا «الصقور» المعادون لطهران وفي مقدمتهم السناتور الجمهوري ليندسي غراهام ترامب إلى عدم الوقوع في «خدعة» إيران لكسب الوقت، شدد آخرون أبرزهم نائب الرئيس جي دي فانس، على ضرورة إبقاء المسار الدبلوماسي أولوية.  من ناحيتها، أشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إلى وجود تباين بين «ما يُقال علناً من جانب النظام الإيراني وبين الرسائل التي تتلقاها الإدارة سراً» من جانب طهران. جاء ذلك، بعد أن خرجت ليل الأحد ـ الاثنين تظاهرات حاشدة معارضة، وذلك بعد ساعات من حشد النظام أنصاره في الشوارع، في وقت تضاربت البيانات حول أعداد الضحايا بفارق كبير بين مصادر النظام والمعارضة. وفي ظل فرض السلطات حالة تعتيم كاملة مع استمرار قطع الإنترنت وسط أنباء عن إعادة الاتصالات الدولية فقط، صرح مسؤول إيراني بأن نحو ألفي شخص لقوا حتفهم في الاحتجاجات المتواصلة منذ 17 يوماً، متهماً من وصفهم بالإرهابيين بالمسؤولية عن «قتل مدنيين وأفراد من قوات الأمن».في المقابل، تحدثت شبكة «إيران إنترناشيونال» المعارضة في الخارج عن مقتل 12 ألف متظاهر.ودعت عدة دول في مقدمتها الولايات المتحدة وأستراليا والسويد رعاياها إلى مغادرة الجمهورية الإسلامية فوراً وعبر الطرق البرية الممكنة، في وقت دانت دول ومؤسسات أوروبية من بينها ألمانيا والنمسا وأيرلندا وسويسرا وفرنسا وكندا وهولندا والمفوضية الأوروبية «الإجراءات  القمعية».وفي تفاصيل الخبر: وسط حالة من التوتر الشديد والترقب على المستويين الدولي والإقليمي، دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب المحتجين الإيرانيين المعارضين لنظام الجمهورية الإسلامية الى مواصلة التظاهر، واعداً إياهم بالمساعدة، وذلك قبل ساعات من اجتماع  اطلع خلاله على خيارات التدخل في إيران، بما في ذلك شن ضربة عسكرية ضدها. 

وكتب ترامب على منصة تروث سوشيال: «أيها الوطنيون الإيرانيون، استمروا في الاحتجاج، سيطروا على مؤسساتكم، احتفظوا بأسماء القتلة والمعتدين، سيدفعون ثمناً باهظاً، لقد ألغيت جميع اجتماعاتي مع المسؤولين الإيرانيين حتى يتوقف القتل العبثي للمتظاهرين، المساعدة قادمة».

وفيما بدا أنه ضربة للمسار الدبلوماسي، قال ترامب إنه ألغى كل الاجتماعات مع مسؤولين إيرانيين «الى حين توقف القتل»، في إشارة الى اجتماع كان قيد الإعداد بين مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بعد أن طلبت طهران من واشنطن التفاوض في ذروة الاحتجاجات نهاية الاسبوع الماضي.   

Ad

في الوقت نفسه، شدد ترامب الخناق الاقتصادي على الجمهورية الإسلامية عبر فرض تعريفات جمركية بنسبة 25 في المئة على جميع الدول التي تتعامل معها.    

وفي وقت سابق، قالت صحيفة وول ستريت جورنال إن ترامب يميل إلى تنفيذ ضربة ثم التفاوض، فيما أفادت «نيويورك تايمز» بأن «البنتاغون» قدّمت له مجموعة أوسع من خيارات التحرك، تتضمن هجمات إضافية ضد مكونات في البرنامج النووي، واستهداف مواقع الصواريخ البالستية، وقصف قوات الأمن المسؤولة عن قمع المحتجين.

مسار دبلوماسي

ولا يعني قرار ترامب بإلغاء أي اجتماعات مع الإيرانيين، بالضرورة، إغلاق المسار الدبلوماسي، في حين يواصل الوسطاء مساعيهم لخفض التصعيد. 

وفيما دعا «الصقور» المعادون لطهران، وفي مقدمتهم السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، ترامب الى عدم الوقوع في «خدعة» إيران لكسب الوقت، شدد مسؤولون آخرون، أبرزهم نائب الرئيس جي دي فانس، على ضرورة إبقاء المسار الدبلوماسي أولوية ضمن الخيارات.

من ناحيتها، أشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، إلى وجود تباين بين «ما يُقال علناً من جانب النظام الإيراني وبين الرسائل التي تتلقاها الإدارة سراً» من جانب طهران، مشددة على أن ترامب «مهتم باستكشاف هذه الرسائل». 

قلق إسرائيلي

في موازاة ذلك، عقد رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورؤساء المؤسسة الدفاعية اجتماعاً أمنياً محدوداً لمناقشة الأحداث في إيران والمواقف الصادرة عن البيت الأبيض. 

جاء ذلك فيما نقلت تقارير إعلامية عبرية عن مسؤولين أمنيين وعسكريين تقديرات تشير إلى أن الجيش الأميركي غير جاهز في الوقت الحالي لتوجيه ضربة إلى طهران، وأن التحضيرات لذلك قد تستغرق عدة أسابيع.

ورغم أن ترامب يعتبر أنه دمر البرنامج النووي بالإيراني بالكامل، ذكرت تقديرات عبرية أن إسرائيل تتخوف من أن تمنح أي محادثات بين طهران وواشنطن النظام وقتاً للتعافي والاستمرار في مواجهة الاحتجاجات.

ورغم ذلك ترى الأوساط الإسرائيلية أن المرشد الأعلى علي خامنئي سيتعين عليه أن يختار بين إبرام اتفاق استسلام أو التضحية باستقرار نظامه وإمكانية إعادة ترميم الجماعات الإقليمية المتحالفة معه وبرنامجه للتسلح البالستي.

تعتيم ومذبحة 

جاء ذلك، بعد أن خرجت ليل الأحد ـ الاثنين تظاهرات حاشدة معارضة، وذلك بعد ساعات على حشد النظام أنصاره في الشوارع، فيما تضاربت اعداد الضحايا بفارق كبير بين مصادر النظام والمعارضة. 

وفي ظل فرض السلطات حالة تعتيم كاملة مع استمرار قطع الإنترنت، وسط أنباء عن إعادة الاتصالات الدولية فقط، صرح مسؤول إيراني بأن نحو ألفي شخص لقوا حتفهم في الاحتجاجات المتواصلة منذ 17 يوماً، متهماً من وصفهم بالإرهابيين بالمسؤولية عن «قتل مدنيين وأفراد من قوات الأمن».

ورغم إقرار المسؤول بسقوط العدد الكبير من القتلى، وسّعت منصة إيران إنترناشيونال الفارق بين تقديرها لعدد الضحايا وتقدير السلطات، مؤكدة أنه في نهاية الأسبوع الماضي، خصوصا في ليلتين متتاليتين، (الخميس والجمعة)، قُتل 12 ألف متظاهر.

تحذيرات جديدة  

في المقابل، جدد رئيس الأركان الإيرانية، ​ عبدالرحيم الموسوي​، اتهام بلده للولايات المتحدة وإسرائيل بمحاولة «تعويض هزيمتهما التاريخية» في حرب الـ 12 يوماً، عبر إرسال «إرهابيي تنظيم داعش لمهاجة الاحتجاجات الشعبية وتمكينها من فرض سيطرتها ميدانياً».

وبينما تعهّد الموسوي بالدفع عن وحدة إيران وحمايتها، أفاد التلفزيون الرسمي بأن قوات الأمن اعتقلت ما وصفه بـ «جماعات إرهابية مرتبطة بإسرائيل» في مدينة زاهدان بعد دخولها عبر الحدود الشرقية وبحوزتها أسلحة ومتفجرات أميركية الصنع.

تنديد غربي واسع 

وفيما دعت عدة دول في مقدمتها الولايات المتحدة وأستراليا والسويد رعاياها إلى مغادرة الجمهورية الإسلامية فوراً عبر الطرق البرية الممكنة، في ظل اشتداد المظاهرات والمصادمات واستمرار وقف العديد من الرحلات الجوية للخارج.

ودانت دول عدة وجهات، من بينها ألمانيا والنمسا وأيرلندا وسويسرا وفرنسا وكندا وهولندا والمفوضية الأوروبية الإجراءات القمعية التي تقوم بها طهران. واستُدعي سفراء ايران في عدد من الدول الأوروبية للإبلاغ باحتجاجات رسمية.

وبينما توقع مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أن «النظام الإيراني سينهار في الأيام أو الأسابيع القريبة»، تعهّد وزير الخارجية يوهان ودفول باستخدام جميع الوسائل المتاحة، بما في ذلك العقوبات ضد «النظام الذي فقد بشكل واضح كل شرعية».

ورداً على ذلك، اتهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي برلين بازدواجية المعايير، داعيا ميرتس إلى توضيح موقفه بشأن دعمه المطلق للمذبحة الجماعية التي راح ضحيتها 70 ألف فلسطيني في غزة».

من جهة ثانية، حذّرت «الخارجية» القطرية من عواقب كارثية على المنطقة، نتيجة أي تصعيد عسكري أميركي - إيراني، مؤكدة أن الدوحة «تريد تجنّب ذلك قدر الإمكان».

وفي خطوة مفاجئة أفرجت السلطات الإيرانية عن الناقلة «إم. تي سانت نيكولاس» اليونانية، التي احتجزتها بخليج عمان في يناير 2024.